الدليل العقلي المستقل في طريق استنباط الحكم الشرعي الواقعي                                          رئيس مجلس القضاء الاعلى يلتقي رئيس مجلس الوزراء                                          رئيس مجلس القضاء الاعلى يلتقي قضاة المحكمة المتخصصة بقضايا النزاهة                                           دور القضاء الدستوري العراقي في معالجة النقص التشريعي                                           انضمام العراق الى اتحاد المحاكم والمجاس العربية                                          نشاطات محكمة استئناف ذي قار الاتحادية                                           دورة في موضوع حقوق الانسان                                          معالي رئيس مجلس القضاء الاعلى يستقبل ممثلي جمعية المحققين القضائيين                                          أستنكار أغتيال الدكتور طالب الشرع                                           معهد التطوير القضائي يواصل اقامة دوراته                                          انجازات محكم التمييز الاتحادية                                          

  الرئيسية
  الافتتاحية
  بحوث ودراسات
  الاحكام والقرارات
  تعليق على الإحكام
  رسائل جامعية
  من بحوث الترقية للقضاة
  من التراث الفقهي والقضائي العراقي
  إخبار التشريع والقضاء
  مكتبة التشريع والقضاء
  قرأت لك
  اخبار متفرقة
  ارشيف الاعداد
  من سدنة العدالة
انت الزائر رقم
كلمات مضيئة
مواقع صديقة
احصائيات العالم

نشرة مجلس القضاء الاعلى الالكترونية

العدل نيوز

نيل وفرات

الجمعية العراقية لحقوق الانسان في الولايات المتحدة الامريكية

صحف ومجلات الكترونية

امارة وتجارة

مجموعة العدالة للجميع

رابطة تعليم حقوق الانسان

مكتبة نهضة العرب

مكتبة الاسكندرية - اون لاين

الحوار المتمدن

شبكة الاستراتيجية

مكتبة عبد الحق غازي الالكترونية - كتب مجانية

استراتيجيا للاستشارات الفنية والتطوير

صوت الناصرية

المكتبة الرقمية

نشرة آي فكس

وزارة العدل - دولة قطر

مجلة مساواة للتربية على حقوق الانسان والثقافة المدنية

وزارة العدل العراقية

الوقائع العراقية

وزارة العدل في حكومة اقليم كوردستان - العراق

قاعدة التشريعات والتنظيمات العراقية

المركز الاعلامي للسلطة القضائية

الميزان

مسألة تحصين القرار الاداري من الطعن القضائي (دراسة مقارنة)

مقدمة:

بات من الامور المسلم بها،في الوقت الحاضر،أن الدولة الحديثة،تتميز بخضوع الحكام والمحكومين الى أحكام القانون،وهذا مايسمى بمبدأ المشروعية،ومعناه،بوجه عام،سيادة أحكام القانون في الدولة،حيث تعلو أحكامه وقواعده على كل أرادة سواء أكانت أرادة الحاكم أم المحكومين(1)وتخضع السلطات الثلاث لحكم القانون:السلطة التشريعية بخضوعها لأحكام الدستور والالتزام بها عند سنها للتشريعات العادية،والسلطة القضائية،بالتزامها بأحكام القانون في الاحكام التي تصدرها المحاكم المختلفة التي تتكون منها السلطة القضائية،والسلطة التنفيذيةوالتي يطلق عليها السلطات الادارية أو الادارة،بخضوعها لأحكام القانون في تصرفاتها والقرارات الادارية التي تصدرها،ويرى أغلب فقهاء القانون أن القضاء الاداري المستقل عن القضاء العادي(أو مايسمى في بعض الدول القضاء العدلي) هو القضاء الاكثر ملاءمة لرقابة مشروعية أعمال الادارة،بسبب تخصصه ومعرفته العميقة بأساليب الادارة ووسائلها وقدرته على الغاء القرارات الادارية غير المشروعة،فيما لايملك القضاء العادي مثل هذه الامكانية ، وحتى لو أعطيت له فيصعب تصور ممارستها بالنظر للتقاليد الطويلة لهذا القضاء(2) . ومن مبررات وجود قضاء أداري متخصص،أن القضاء المتخصص يساعد على تخفيف العبء عن المحاكم العادية  ويساهم في تسريع حل المنازعات بأقل فترة زمنية ممكنة بسبب سهولة الاجراءات كما أن هناك مبررات تتصل بحماية مبدأ المشروعية ومبدأ سيادة القانون وحماية حقوق الانسان والحريات العامة من تعسف الادارة في أستعمال السلطة وتفعيل عمل الادارة وتحفيزها على الالتزام بتطبيق القانون وترشيد عمل الادارة بشكل يجبرها على أداء الخدمات العامة طبقا لمبدأ المساواة بين المواطنين والا فان قراراتها ستصبح محلا للطعن أمام القضاء الاداري وعرضة للالغاء بموجب حكم قضائي(3) .

ولكي يتحقق مبدأ سيادة القانون لابد من توفر الشروط الاتية : الفصل بين السلطات ، والتحديد الواضح لسلطات الادارة وأختصاصاتها ، ورقابة قضائية فعالة(4) .

والمشكلة التي نطرحها في هذه الدراسة تتعلق بتحصين القرار الاداري  من الطعن القضائي. ولما كانت الدولة تمارس عدة سلطات ،لذلك وجب تمييز القرار الاداري عن أعمال السلطة التشريعية والسلطة القضائية،كما يجب التمييز بين القرار الاداري والعمل المادي للادارة والعقود الادارية.ومن ناحية أخرى يتميز القرار الاداري الذي يمكن الطعن فيه،ببعض الخصائص . وجرت بعض القوانين على تحصين القرارالاداري من الطعن فيه أمام القضاء،لمصلحة أو لمبرر يراه المشرع في منع القضاء من النظر في الطعن في قرار أداري ما . بناء عليه نبحث في هذه المسائل في البنود الاتية:

البند الاول

تمييز القرار الاداري عما يتشابه به

يعرف القرار الاداري بأنه افصاح الادارة عن أرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح(الانظمة) بقصد أحداث أثر قانوني معين أبتغاء مصلحة عامة.(5)ووجهت أنتقادات عديدة الى هذا التعريف للقرار الاداري ومن التعاريف المقدمة بدلا من التعريف السابق(القرار الاداري عمل قانوني نهائي يصدر من سلطة أدارية وطنية بأرادتها المنفردة وتترتب عليه آثار قانونية معينة)(6)ويعرف بأنه عمل قانوني يصدر عن السلطة الادارية من جانب واحد،ويحدث أثرا قانونيا.(7)وعرف القرار الاداري قضاءا بأنه أفصاح الادارة عن أرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين والانظمة بقصد أحداث أثر قانوني  معين متى كان ذلك ممكنا وجائزا قانونا،وأن يكون الباعث على أصداره أستيفاء مصلحة عامة.(8)فالقرار الاداري تنظيميا كان أو فرديا هو عمل قانوني من جانب واحد يصدر بالارادة الملزمة لأحدى الجهات الادارية في الدولة،بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح(الانظمة) في الشكل الذي يتطلبه القانون،بقصد أحداث أثر قانوني معين،أبتغاء تحقيق مصلحة عامة،ولايشترط في القرار الاداري أن يصدر في صيغة معينة أو شكل معين،بل ينطبق هذا الوصف ويجري حكمه كلما أفصحت الادارة أثناء قيامهابوظائفها عن أرادتها الملزمة،دون أن تكون مقيدة بشكل معين تفصح فيه عن هذه الارادة،مما يحتم القانون أتباع شكل خاص بالنسبة لقرار معين،ولذلك فقد يكون القرار مكتوبا ،كما قد يكون شفهيا.(9)وأذا صدر القرار الاداري المتمتع بالشرعية والحصانة وهو أفصاح الادارة عن أرادتهاالملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح في الشكل الذي يتطلبه القانون بقصد أحداث أثر قانوني معين متى كان ممكنا وجائزا قانونا ، وكان الباعث عليه تحقيق مصلحة عامة،والتزمت الادارة في أصداره حكم القانون،وأستندت في ذلك الى سبب مشروع،فليس للمخاطب به أن يمتنع عن تنفيذه بحجة خطئه أو بطلانه ،وما عليه سوى الطعن فيه بالطرق والاوضاع المحددة قانونا وخلال الآجال المقررة للطعن في القرار الاداري.(10)وجرى العمل في الدوائر الرسمية في العراق على أطلاق تعبير(الامر الاداري) على القرار الاداري، وأطلاق تعبير(الامر الوزاري) على القرار الوزاري الذي يصدره الوزير،وأفتى مجلس شورى الدولة في العراق بأن  رئيس مؤسسة الشهداء موظف بدرجة وزير،لذلك فان الاوامر التي يصدرهاهي أوامر أدارية وليست أوامر وزارية.(11)وتتطلب الدعوى المقامة أمام القضاءالاداري  وجود قرارأداري صادر من جهة أدارية مختصة لكي يطعن فيه وأن عدم وجود مثل هذا القرار يوجب رد الدعوى(12)ولايعد رفض الادارة التعاقد من القرارات الادارية، لأنه لايعبر عن أرادتها كسلطة عامة،وأنما يعبر عن أرادتها في الامتناع عن التعاقد حالها حال الافراد .(13)وقد يكون القرار الاداري صريحا أو ضمنيا كماقد يكون مكتوبا أو شفهيا،والقرار الاداري الشفهي يحتاج الى أثبات أصداره فعلا.(14)

ونبحث في تمييز القرار الاداري عما يتشابه به على النحو الاتي:

أولا ـ القرار الاداري والعمل التشريعي:يتم الطعن في القرار الاداري بالالغاء أمام القضاء الاداري في حين يتم الطعن في التشريع المخالف للدستوربأتباع الطرق المنصوص عليها في الدستور،و قيل في التمييز بين القرار الاداري والعمل التشريعي بمعيارين هما:  أـ المعيار الشكلي:يتم الرجوع الى الهيئة التي أصدرت العمل أو الاجراءات التي أتبعت في أصداره دون النظر الى موضوعه،فأذا كان صادرا من السلطة التشريعية فهو عمل تشريعي ،أما أذا كان صادرا من أحدى الجهات الادارية بوصفها فرعا من فروع السلطة التنفيذية فهو عمل أداري  ب ـ المعيار الموضوعي:يعتمد هذا المعيار على طبيعة العمل وموضوعه بصرف النظر عن الجهة التي أصدرته أو الاجراءات التي أتبعت في أصداره،فأذا تمثل العمل في قاعدة عامة مجردة فأنشأ مركزا قانونيا عاما عد عملا تشريعيا أما أذا تجسد في قرار فردي يخص فردا أو أفرادا معينين بذواتهم فأنشأ مركزا قانونيا خاصا عد عملا أداريا.(15)

ونظرا للانتقادات الموجهة الى المعيار الشكلي لأعتماده على الشكل الخارجي وعدم البحث في مضمون العمل وجوهره بغية تحديد ماهيته وتكييفه، وكذلك الانتقادات الموجهة الى المعيار الموضوعي(المادي) ذلك أنه أذا كان العمل القانوني الذي يتضمن قواعد  عامة ومجردة  وملزمة تطبق على الافراد وبالقوة عند الاقتضاء،فليس القانون البرلماني هو العمل القانوني الوحيد الذي يتضمن قواعد عامة ومجردة . وبذا لاتقتصر عمومية وتجريد الاحكام على القوانين البرلمانية ،بل تشاركها في ذلك بعض الاعمال الادارية(الانظمة)التي تصدرها السلطة التنفيذية . لذلك قدم معيار ثالث،وهومعيار النظام القانوني،فتكييف العمل القانوني يتم من خلال نظامه القانوني،والمعيار الحاسم في تحديد النظام القانوني الذي يخضع له العمل القانوني هو أرادة المشرع أو أرادة القاضي،فأذا كانت أرادة المشرع صريحة وواضحة في أعتبار عمل قانوني معين قانونا،فيخضع للنظام القانوني الذي يحكم القوانين،أما أذا كانت أرادةالمشرع غير واضحة فيتعين على القضاء البحث عنها وأكتشافها وتفسيرها وأبرازها بغية التوصل الى تكييف العمل القانوني.(16)ويأخذ القضاء الفرنسي بالمعيار الموضوعي للتمييز بين العمل الاداري والعمل التشريعي،وقبل الطعن بالالغاء في أعمال البرلمان المتعلقة بتسيير الهيئة التشريعية كاللوائح الداخلية للبرلمان والقرارت الصادرة بتعيين موظفيه،وخاصة بعد صدور الامر النظامي في 17/11/1958 الذي سمح لموظفي المجالس برفع المنازعات ذات الطابع الفردي الى القضاء الاداري.(17)وأعتبر القضاء الاداري المصري القرارات الصادرة من مجلس الشعب بأسقاط عضوية أحد الاعضاء عملا أداريا يقبل الطعن فيه بالالغاء.(18)ويعتمد القضاء الاداري في العراق المعيار الشكلي في التمييز بين أعمال السلطات التشريعية والقرارات الادارية.(19)وقضت المحكمة العليا في ليبيا بأن المعيار الشكلي هو المتفق عليه وخاصة في تعريف الاعمال التي يجوز للقضاء الاداري ألغاءها وأبطالها.(20)

ثانيا ـ  القرار الاداري والحكم  القضائي:للتمييز بين القرار الاداري والحكم القضائي أهمية بالغة،ذلك أن القرار الاداري يجوز الطعن فيه وتعديله وسحبه في حين أن الحكم القضائي لايجوز الطعن فيه الا وفقا للطرق المنصوص عليها في القانون،وأن كان التشابه يبدو بينهما في أن كلا منهما هو تطبيق للقانون وفصل في نزاع،ونقل لحكم القانون من العمومية والتجريد الى الخصوصية والواقعية (21) . وقيلت نظريات عد يدة للتمييز بينهما ويمكن حصرها في معيارين:

أ ـ المعيار الشكلي:بموجب هذا المعيار يكون القرار أداريا أذا صدر عن فرد أو هيئة تابعة لجهة الادارة بصرف النظر عن مضمون القرار أو طبيعته،في حين يعد العمل قضائيا أذا صدر عن جهة منحها القانون ولاية القضاء وفقا لأجراءات معينة،بصرف النظرعن مضمون العمل أو طبيعته،وينتقد هذا المعيار،ذلك أنه ليس كل الاعمال القضائية أحكاما،بل أن منها ما يعد أعمالا أدارية بطبيعتها،ثم أن المشرع كثيرا ما يخول الجهات الادارية سلطة الفصل في بعض المنازعات ،فتكون هذه الجهات ذات أختصاص قضائي.

ب ـ المعيار الموضوعي:أو المعيار المادي،وبموجبه يكون العمل قضائيا أذا تضمن أدعاء بمخالفة قانون،وحل قانوني للمسألة المطروحة يصاغ في قرار هو النتيجة الحتمية التي أنتهى اليها القاضي.(22)ويكون العمل أداريا أذا صدر من سلطة تتمتع بأختصاص تقديري وليس من سلطة تتمتع باختصاص مقيد كما في أحكام القضاء،وأن يصدر بشكل تلقائي وليس بناء على طلب الافراد وأن يكون الغرض من العمل أشباع حاجات عامة.

ت ـ المعيارالمختلط:ونظرالعدم كفاية المعيارين المذكورين للتمييز بين القرار الاداري والقرار القضائي،قيل بالمعيار المختلط، الذي يقوم على أساس المزج بين المعيارين الشكلي والموضوعي ،أذ ينظر الى طبيعة العمل من ناحية،والشكل الذي يظهر فيه العمل والاجراءات المتبعة لصدوره من ناحية أخرى،ويلاحظ أن مجلس الدولة الفرنسي يأخذ ،في الغالب،بالمعيار الشكلي لتمييز العمل القضائي عن القرار الاداري،ومع ذلك فأنه يتجه في بعض الاحيان الى المعيار الموضوعي،فهو يمزج بين المعيارين الشكلي والموضوعي،كما أن القضاء الاداري المصري ذهب بهذا الاتجاه،أي الاخذ بالمعيارين  معا مع بعض الضوابط،.(23)

وأستقر القضاء الاداري على رد الدعوى أذا كانت الدعوى تتعلق بحكم جزائي واجب التنفيذ وليس للقضاء الاداري ولاية عليه.(24)كما أن محكمة القضاء الاداري ترد الدعوى أذا كانت  تتعلق بمدى صحة القرارات والاحكام القضائية الصادرة من المحاكم والجهات القضائية،وأنما يتم الطعن فيها وفق الطرق المقررة قانونا.(25)

وأخذت محكمة العدل العليا في الاردن بالمعيار الموضوعي،و قضت بأن أختصاص وزير العدل بأحالة طلب اعادة المحاكمات الى محكمة التمييز هو أختصاص قضائي بالمعيار الموضوعي له حكم الاعمال القضائية،ولاتختص محكمة العدل العليا بنظر دعوى الالغاء المتعلقة بالاعمال القضائية ،لأنه يتعلق بسير الدعوى العمومية وأجراءات تنفيذ الحكم الصادر فيها وأعادة النظر بهذا الحكم،وهو طريق طعن قانوني أقره قانون أصول المحاكمات الجزائية،وهو أجراء يفصل في منازعة خاصة بسير القضاء ،وليس بتنظيم القضاء وأن اختصاص وزير العدل هذا هو أختصاص قضائي  ولاتختص محكمة العدل العليا بنظر الطعن فيه.(26)في حين التزمت بالمعيار الشكلي للتمييز بين القرارات الادارية والاحكام القضائية،وأعتبرت القرار الصادر عن المحكمة الشرعية في تنصيب الوصي وعزله قرارا لايقبل الطعن أمامها.(27) وفي قضية أخرى تبنت المحكمة المذكورة معيار النظام القانوني وقضت بأن القرار الصادر عن رئيس الاجراء(التنفيذ) يعد قرارا أداريا أذا كان غيرقابل للاستئناف أما اذا كان قابلا للاستئناف فلا يعد قرارا أداريا، ليس لأن القرار هو قرار قضائي بل لوجود مرجع قضائي للنظر فيه.(28)ويرى أتجاه في الفقه القانوني الاردني،بعد أن يورد مجموعة من الاحكام القضائية، أن محكمة العدل العليا  في الاردن لاتتبنى معيارا  محددا للتمييز بين القرارات الادارية والاحكام القضائية،فقد أخذت بالمعايير الثلاثة،وأن تواريخ أحكامها متداخلة بحيث لاتسمح بالقول بتحديد معالم الاجتهاد القضائي وتقسيمه الى مراحل معينة.(29)

وأفتى مجلس شورى الدولة في العراق بأن قرار الحجز هو قرار أداري في حين أن العقوبات السالبة للحرية وهي السجن والحبس والايداع  للاحداث هي قرارات تصدر عن المحاكم المختصة ،لذلك فان قرار الحجز الصادر من وزير الداخلية لايعد بمنزلة الحكم القضائي.(30)وفي قضية طلبت فيها محكمة التمييز في العراق من المحكمة الاتحادية العليا النظر في دستورية نص المادة(20/أولاـثالثا) من قانون التقاعد الموحد رقم 27 لسنة 2006 والبت في شرعيته بأعتبار أن قرار لجنة تدقيق قضايا المتقاعدين عمل قضائي ولايجوز تمييزه أمام مجلس شورى الدولة بحكم ان مجلس شورى الدولة يرتبط بوزارة العدل ولايعد من أجهزة السلطة القضائية فهو تابع للسلطة التنفيذية ويتكون من رئيس وأعضاء غالبيتهم المطلقة من غير القضاة،وذلك يتعارض مع المادة(47) من الدستور العراقي التي نصت على أن تكون السلطات الاتحادية من السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية تمارس أختصاصها ومهماتها على أساس مبدأ الفصل بين السلطات، وجاء في حكم المحكمة الاتحادية العليا: أن الفقرة(أ) من البند(أولا) من المادة(20) من قانون التقاعد الموحد رقم(27) لسنة 2006 نصت على تشكيل لجنة تسمى ب(لجنة تدقيق قضايا المتقاعدين ) برئاسة قاض من الصنف الثاني ينتدبه مجلس القضاء وعضوية اثنين من الموظفين القانونيين لاتقل درجتهما عن مدير أحدهما من وزارة المالية والاخر من وزارة الدفاع ، وتنظر في  جميع قضايا التقاعد المعترض عليها الناشئة عن تطبيق أحكام القانون المذكور،وتتخذ قراراتها بالاكثرية ،لذا تجد المحكمة أن هذه اللجنة هي لجنة خاصة شكلت بموجب قانون التقاعد الموحد رقم(27) لسنة 2006  للنظر في شؤون المتقاعدين من موظفي الدولة من حيث الحقوق التقاعدية

وأن القرارات التي تصدرها هي قرارات أدارية ذات طبيعة خاصة تغلب عليها الصفة الادارية وليست قرارات قضائية صرفة بالرغم من أن اللجنة يترأسها قاض ينتد به مجلس القضاء،لذا فأن القرارات التي تصدرها تعتبر قرارات ذات طبيعة خاصة ،لذا وللا سباب المتقدمة فأن النص المتقدم المنصوص عليه في البند(ثالثا) من المادة(20) من قانون التقاعد الموحد رقم(27) لسنة 2006 لايتعارض مع مبدأ الفصل بين السلطات ومبدأ أستقلال القضاء والتدخل في شؤون السلطة القضائية من السلطة التنفيذية،ويكون طلب الهيئة العامة لمحكمة التمييز المشار اليه أعلاه  غير وارد ،لذا قرر رد الطلب.(31)وفي الوقت الذي نؤيد فيه أتجاه المحكمة الاتحادية العليا الا أننا نرى بأن القرارات التي تصدرها لجنة تدقيق قضايا المتقاعدين هي قرارات أدارية،حتى وأن كان يرأسها قاض منتدب ولاداعي لوصف هذه القرارات بأنها ذات طبيعة خاصة فهي قرارات أدارية فحسب.وتعقيبا على ماورد في قرار محكمة التمييزبأن(مجلس شورى الدولة يرتبط بوزارة العدل ولايعد من أجهزة السلطة القضائية فهو تابع للسلطة التنفيذية) نقول بأنه لابد من مناقشته،فمجلس شورى الدولة يرتبط(أداريا ) بوزارة العدل( وفق تعديل قانون المجلس  رقم 106 لسنة 1989 المنشور في الجريدة الرسمية بعددها المرقم 3285 في 11/12/ 1989)والارتباط الاداري لايعني أنه تابع لوزارة العدل عند ممارسته لمهامه وأختصاصاته،ومنها الاختصاصات القضائية التي يمارسها المجلس من خلال تشكيلاته المتمثلة بمجلس الانضباط العام ومحكمة القضاء الاداري والهيئة العامة لمجلس شورى الدولة،فمجلس الانضباط العام ،أنما هو محكمة لقضاء الوظيفة العامة،أي القضاء الاداري،سواء من ناحية الخدمة الوظيفية أوالعقوبات التأديبية (الانضباطية) ويطبق المجلس قانون المرافعات المدنية وقانون أصول المحاكمات الجزائية،وتخضع قراراته المتعلقة بالخدمة العامة للطعن أمام الهيئة العامة لمجلس شورى الدولة،التي تمارس أختصاصات محكمة التمييز المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية(الفقرة هاء من البند أولا من المادة(7 ) من قانون مجلس شورى الدولة المعدل)،كما أن محكمة القضاء الاداري تمارس القضاء الاداري،بالمعنى الدقيق،وتطبق في مرافعاتها أحكام قانون المرافعات المدنية، وتصدر أحكامها باسم الشعب،وتخضع أحكامها للطعن أمام الهيئة العامة لمجلس شورى الدولة التي  تمارس أختصاصات محكمة التمييز المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية(البند ثالثا  من  من المادة(7) من قانون مجلس شورى الدولة المعدل)أما قيام المحكمة الاتحادية العليا بالنظر في الطعن بالاحكام التي تصدرها محكمة القضاء الاداري بعد صدور الامر رقم(30) لسنة 2005 فلا سند له من قانون أدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية الذي صدر الامر المذكور أستنادا اليه،ولا من دستور عام 2005 النافذ أعتبارا من 20/5/2005 ،فلم يرد في القانون والدستور المذكورين ذكر لهذا الاختصاص،ولما كان الاختصاص من النظام العام،وهذا الاختصاص لايزال نافذا ومنصوصا عليه في قانون مجلس شورى الدولة،لذلك بات لزاما الالتزام بالاختصاص وأعادة الاختصاص الى جهة الاختصاص وهو الهيئة العامة لمجلس شورى الدولة،كما أن قرار محكمة التمييز المحترمة ينم عن عدم أطلاع على تجارب الدول العربية والاجنبية في مجال القضاء الاداري،حيث تجيزقوانين العديد من هذه الدول المتعلقة بالقضاء الاداري، تعيين القاضي الاداري  من بين أساتذة القانون والمحامين ومن شاغلي الوظائف الادارية العليا في الدولة،وهذا ما بيناه في كتابنا المعنون ب(مجلس الدولة دراسة قانونية مقارنة) وهو الان تحت الطبع في دار الكتب العلمية (بيروت /لبنان) والمؤمل صدوره خلال الاشهر القادمة.

ثالثاـ القرار الاداري والعمل المادي: فالقرار الاداري عمل أداري  يجب أن يتجسد ككل عمل قانوني في مظهر خارجي ذي دلالة قاطعة على صدور أعلان من جانب الادارة تعبر به عن أرادة ملزمة لها تستهدف بها تحقيق أثر قانوني معين بالنسبة للافراد،وبهذا يتميز القرار الاداري عن العمل المادي الذي لايرتب بذاته أثرا قانونيا  ولاينطوي على خصائص القرار الاداري أذ ينبغي أن يتجه مصدر القرار الى أحداث الاثر المترتب عليه وهذا الاثر هو أنشاء حالة قانونية معينة يتفرع عنها مركز ذاتي . والعمل المادي مجرد واقعة مادية غير مؤثرة في المراكز القانونية التي تتصل بها،فوجود الاثر القانوني هو معيار القرار الاداري(32) ، والعمل المادي،أما أن يكون فعلا أراديا أرادته الادارة وتد خلت لتحقيقه مثل الاجراءات التنفيذ ية كهدم المنازل الآيلة للسقوط. وقد يكون فعلا غير أرادي يقع بطريق الخطأ والاهمال مثل حوادث السيرالتي يسببها أحد موظفي الادارة،وتخرج الاعمال المادية  من نطاق الطعن بالالغاء امام القضاء الاداري.(33)

رابعاـ ـ القرار الاداري والعقد الاداري:تبرم الادارة عقودا تخضع للقانون الخاص ،وهي تماثل العقود التي يبرمها الافراد في نطاق القانون الخاص،وهناك عقود تبرمها الادارة تخضع للقانون العام بأعتبارها سلطة عامة تستهد ف تنظيم مرفق عام،وتختص محاكم القضاء الاداري في مصر بالنظر في المنازعات الخاصة بعقود الالتزام والاشغال العامة والتوريد وأي عقد أداري آخر(م10 من قانون مجلس الدولة) .وقضت المحكمة الادارية العليا(مصر) بأن للجهة الادارية حق تعديل العقد الاداري بغير حاجة الى النص عليه أو تطلب موافقة الجهة المتعاقد معها،أذا أشارت نصوص العقد لهذا التعديل، فان ذلك لايعدو أن يكون تنظيما لسلطة الادارة وبيان أوضاع وأحوال ممارستها وما يترتب على ذلك، ولايجوز للا دارة أن تتنازل عن ممارسة هذه السلطة لتعلقها بالنظام العام،ذلك أن العقود الادارية تختلف عن العقود المدنية في أنها تستهدف مصلحة عامة وهي تسيير المرفق العام  عن طريق الاستعانة بالنشاط الفردي.(34) وفي سوريا يفصل مجلس الدولة بهيئة قضاء أداري  في هذه المنازعات(م10) ولاتختص محكمة القضاء الاداري في العراق في هذه المنازعات ،لعدم النص على هذا الاختصاص،في قانون مجلس شورى الدولة،وكذلك لم ينص قانون محكمة العدل العليا في الاردن على هذا الاختصاص،وبذلك فان المنازعات المتعلقة بالعقود الادارية في العراق والاردن هي من أختصاص محاكم القضاء العادي،وقد قضت محكمة العدل العليا في الاردن(أستقر الفقه والقضاء الاداريين على أنه لايصح الاستناد الى مخالفة الادارة لألتزاماتها التعاقدية كسبب من الاسباب التي تجيز طلب الغاء القرار الاداري لعلة ان دعوى الالغاء هي جزاء لمبدأ المشروعية أما الالتزامات المترتبة على العقود الادارية فهي التزامات شخصية،أضافة الى أن دعوى الالغاء لا توجه الى العقود  لأن من شروط صحتها أن توجه الى قرار أداري.(35)وقضت الهيئة العامة لمجلس شورى الدولة في العراق(بصفتها التمييزية)أن الدعاوى المقامة في شأن تفسير العقود وما ينجم عنها من خلاف تكون من أختصاص محكمة البداءة(أي محكمة القضاء العادي)(36)وقد أستقر القضاء الاداري في فرنسا ومصر والاردن على أن القرارات السابقة على أبرام العقد والممهدة  لأنعقاده  مثل قرارات لجان فحص العطاءات ولجان البت في العطاءات وقرار أستبعاد أحد المتقدمين وقرار أرساء المناقصة أو المزايدة وقرار الغائها هي قرارات أدارية مستقلة عن العقد يجوز الطعن بها بدعوى الالغاء.(37)وتسمى بنظرية الاعمال الادارية المستقلة ومقتضاها أنه يستطيع كل من له مصلحة من الغير أن يطعن بالالغاء في هذه القرارات، أما المتعاقدون فليس لهم أن يطعنوا في هذه القرارات الا أمام قاضي العقد وعلى أساس دعوى القضاء الكامل.(38)أما الاجراء الصادر من الجهة الادارية تنفيذا لعقد أداري فلايعد قرارا أداريا فلا يخضع لأختصاص القضاء الاداري.(39)وسمح مجلس الدولة الفرنسي ،بالطعن،أضافة الى القرارات السابقة على تكوين العقد، في القرارات الخاصة بتنفيذ العقد الاداري أو أنهائه في بعض الحالات،كما أجاز القانون رقم(213/82) في 2/3/1982 والمعدل بالقانون رقم(623/82) في 22/7/ 1982 بشأن أصلاح وسائل الرقابة على الجماعات المحلية،الطعن بالالغاء في بعض عقود هذه الجماعات،حيث يمكن لممثل الدولة أن يحيل هذه العقود الى المحكمة الادارية بناء على طلب الغير،متى تضرر من أبرام هذه العقود.(40) 

                                                      البند الثاني

                                              خصائص القرار الاداري

لا بد من توفر خصائص عديدة في القرار الاداري لكي يمكن الطعن فيه بالالغاء،ونرى هذه الخصائص تباعا:

أولا  ـ  صدور القرار من جهة أدارية وطنية:ولايهم أن تكون هذه الجهة داخل حدود الدولة أو خارجها،ويجب أن يصدر القرار من شخص عام له الصفة الادارية وقت أصداره ولاعبرة بتغير صفته بعد ذلك،ولايمكن أعتبار القرارات الصادرة عن أشخاص القانون الخاص قرارات ادارية ،الا في حالتين أعترف فيهما القضاء الاداري بالصفة الادارية للقرارات الصادرة من أشخاص القانون الخاص،وتتعلق الحالة الاولى بالقرارات الصادرة عن الموظف الفعلي أو الظاهر.(41) والحالة الثانية تتعلق بالقرارات الصادرة من ملتزم المرافق العامة.(42)

ونص القانون الجزائري صراحة على أختصاص مجلس الدولة بالنظر في الطعون بالالغاء المرفوعة ضد القرارات الادارية التنظيمية أو الفردية الصادرة عن السلطات الادارية المركزية والهيئات العمومية الوطنية والمنظمات المهنية الوطنية(م9/1).وقضت محكمة العدل العليا الاردنية بعدم سماع الدعوى التي تقام على أحدى السفارات الاجنبية في عمان لعدم الاختصاص على أعتبار أن السفارة هي جزء من البلد المبعوث.(43)لذلك يلزم أن يصدر القرار الاداري عن جهة أدارية وطنية تطبق قوانين البلاد وتستمد سلطتها منها بحيث يكون معبرا عن الارادة  الذاتية لهذه الجهة بوصفها سلطة عامة وطنية، وعليه لاتعد من القرارات الادارية ما يصدر عن سلطات الاحتلال  أو من ممثلي الدول الاجنبية أو المنظمات الدولية المقيمين على أرض الوطن،أو يصدر عن المواطنين العاملين لحساب دول أجنبية أو أحدى المنظمات الدولية.(44)وقضت المحكمة الادارية العليا في سوريا أن مجلس الدولة بهيئة قضاء أداري غير مختص في نظر الطعون المتعلقة بالقرارات الصادرة عن لجان قيد المحامين بالجدول العام.(45)وأن قيام مؤسسة الهاتف بقطع الاتصال عن أحد المشتركين لعدم تسديده قيمة فواتير(قوائم)سابقة عليه يشكل قرارا أداريا ويدخل في أختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء أداري(46)أما الاعمال التي تقوم الادارة بها دون صدور قرار منها بالاستملاك  فلا يعد قرارا أداريا،وبالتالي فان مطالبة المدعي بالتعويض عن تلك الاعمال تخرج عن نطاق أختصاص مجلس الدولة.(47)ويرى أتجاه في الفقه الاداري بان ماتصدره المنظمات المهنية من قرارات يجوز الطعن فيها أمام القضاء الاداري،(48)ونص القانون الجزائري صراحة على أختصاص مجلس الدولة بالنظر في الطعون بالالغاء المرفوعة ضد القرارات  التنظيمية الصادرة عن المنظمات المهنية الوطنية(م9/1)وقضت المحكمة الادارية العليا في مصر بأن النقابات المهنية تعتبر من أشخاص القانون العام لأنها تجمع مقومات هذه الاشخاص،فأنشاؤها يتم بقانون أو بأداة تشريعية أدنى وأغراضها وأهدافها ذات نفع عام وقد أضفى عليها القانون الشخصية المعنوية المستقلة وخولها حقوقا من نوع ما تختص به الهيئات الادارية كولاية التأديب وفرض قواعد  لضبط ممارسة المهنة،وعلى ذلك فان ماتصدره مجالس أدارات هذه النقابات هي في الاصل قرارات أدارية، ولمجلس الدولة بهيئة قضاء أداري له الولاية العامة بنظر الطعون في القرارات الادارية وسائر المنازعات بأستثناء الحالات التي يجوز  فيها النص الصريح بأن يكون الاختصاص بنظر نوع معين من هذه القرارات أو المنازعات لمحاكم أو جهات أخرى.(49) كما قضت محكمة القضاء الاداري في مصر بأن الرأي الراجح فقها وقضاء في شأن التكييف القانوني لنقابات المهن الحرة ومنها نقابة المهن الهندسية  أنها  وأن لم تدخل في نطاق المؤسسات العامة ،وهي المصالح الادارية العامة ذات الشخصية المعنوية المستقلة عن الدولة ،الا أنها تعتبر من أشخاص القانون العام،ذلك لأنها تجمع بين مقومات هذه الاشخاص ، ويترتب على ذلك أن قراراتها أدارية بما يجوز الطعن فيها بدعاوى الالغاء أمام القضاء الاداري(50) .وأعترفت المحكمة الادارية العليا في مصر بصفة القرار الاداري النهائي للقرار الصادر من مجلس أتحاد نقابات المهن الطبية بتخفيض معاش عضو الاتحاد مدة أقامته بالخارج الى مبلغ أسمي قدره جنيه واحد شهريا بما له من سلطة بمقتضى تفويض صادر له من الجمعية العمومية للا تحاد.(51)كما قضت المحكمة الادارية العليا في مصر بأن الوقف الخيري لايعدو أن يكون شخصا أعتباريا خاصا،وتعتبر أمواله أموالا خاصة لايغير من طبيعتها أن يكون القانون قد أسبغ عليها نوعا من الحماية والرعاية ،ولايقوم ناظر الوقف(وهو هيئة الاوقاف) الا بأعمال تقع في نطاق القانون الخاص،فما يصدر منها لايصدر بو صفه سلطة عامة،ومن ثم فان القرارات والاجراءات التي تتخذها الهيئة في أدارة أموال الوقف وأستثمارها أو التصرف فيها،لاتعد قرارات أدارية،كما أن ما يثور بشأنها من منازعات لايدخل في عموم المنازعات الادارية،ومن ثم فلا أختصاص لمجلس الدولة بهيئة قضاء أداري بالفصل في هذه الدعاوى والمنازعات.(52)وتعد اللجنة الاولمبية من الهيئات التي تتمتع بأمتيازات السلطة العامة وتتبع رعاية الشباب  والرياضة ومن ثم تعد قراراتها قرارات أدارية تخضع لرقابة قضاء مجلس الدولة.(53)في حين يرى أتجاه آخر بأن المنظمات المهنية لاتعد من دوائر الدولة،ومن ثم فلا يجوز الطعن في قراراتها أمام القضاء الاداري.(54)وبهذا الاتجاه قضت محكمة القضاء الاداري العراقي.(55)مستندا الى صراحة نص الفقرة(د) من البند(ثانيا) من قانون مجلس شورى الدولة المعدل (تختص محكمة القضاء الاداري بالنظر في صحة الاوامر والقرارات الادارية التي تصدر من الموظفين والهيئات في دوائر الدولة والقطاع العام بعد نفاذ هذا القانون التي لم يعين مرجع للطعن فيها)ولايختص القضاء الاداري بالنظر في المنازعات المتعلقة بالقرارات والاجراءات التي تتخذها هيئة الاوقاف(ناظر الاوقاف) بصدد  أدارة الاوقاف الخيرية وأستثمار أموالها والتصرف فيها،وأنما  يدخل ذلك في اختصاص القضاء العادي.(56)ولايختص بالنظر في المنازعات الخاصة بما يصدره الحزب السياسي من قرارات تنظيمية،فهذه القرارات  لاتعتبر من قبيل القرارات الادارية،كما أن المنازعة فيما يصدر عنه من قرارات لاتعتبر من قبيل المنازعات الادارية التي يختص بالفصل فيها.(57) وهكذا الحال بالنسبةللقرارات الصادرة من شخص من أشخاص القانون الخاص كالشركة أو الجمعية أو النادي الرياضي،فلايمكن أعتبار قرارات هذه الاشخاص قرارات أدارية.(58)

ثانيا ـ صدور القرار بالأرادة المنفردة للأدارة : وهذا مايميز القرار الاداري عن العقد الاداري  الذي يصدر بأتفاق أرادتين ،سواء أكانت هاتين الارادتين لشخصين من أشخاص القانون العام أم كان أحدهما لشخص من أشخاص القانون الخاص،ولايقصد بالارادة المنفردة،أن يصدر القرار الاداري

من شخص واحد،فقد يشترك في تكوينه أكثر من فرد ،كل منهم يعمل في مرحلة من مراحل تكوينه ،لأن الجميع يعملون لحساب جهة أدارية واحدة.(59)فالسلطة الادارية التي تختص بأصدار القرارات الادارية  قد تكون سلطة فردية كالوزير أوالمدير العام أورئيس المصلحة ولكن أحيانا قد تكون السلطة الادارية ذات تكوين جماعي عندما تتكون من عدة أشخاص،ويحدد القانون أن أصدار القرار الاداري من أختصاص تلك السلطة الادارية الجماعية التكوين،ومثال ذلك القرارات الصادرة من مجلس الوزراء أو من مجلس أدارة أحدى المؤسسات العامة أو مجلس أحدى الكليات،ففي هذه الحالات يعد القرار الاداري صادرا بالارادة المنفردة للادارة أو من جانب الادارة وحدها،برغم التشكيل الجماعي لسلطة الادارة .فالقرار يعبر عن أرادة واحدة هي أرادة المجلس كوحدة في ذاتها برغم تعدد أعضاء المجلس.(60)

ثالثاـ  ترتيب القرار الاداري لأثار قانونية : يشترط في القرار لكي يعد قرارا أداريا،أن يرتب آثارا قانونية بأنشاء مركز قانوني  معين أو تعديله أو ألغاءه ،ومن ثم يشترط في القرار المطعون فيه بالالغاء أن ينتج ضررا برافع الدعوى.وبذلك فأن الاعمال التمهيدية  والتحضيرية والاستشارات والمقترحات وطلب معلومات وتبادل المعلومات بين الادارات وتقييم الاشخاص تمهيدا لأصدار قرار والعروض المقدمة من الادارة والتحقيقات والتقارير والمذكرات التحضيرية التي تسبق أتخاذ القرار لاتعد قرارات أدارية.(61)و قضت المحكمة الادارية لجامعة الدول العربية بأن القرار الاداري ليس مجرد أفصاح الادارة عن أرادتها فحسب بل يجب أن يحدث مركزا قانونيا يتأثر به من صدر القرار تجاهه.(62)

 رابعا ـ أن يكون القرار الاداري نهائيا : أي أن لايكون القرار خاضعا لتصديق جهة أخرى،ولاتمنع النهائية من جواز سحب القرار من الجهة التي أصدرته أو وقف تنفيذه.(63) وقضت محكمة القضاء الاداري في مصر بأن(قضاء هذه المحكمة قد جرى في أطراد على أن العبرة في نهائية القرار الاداري هو صدوره من سلطة أدارية تملك حق أصداره دون حاجة الى تصديق سلطة أدارية أعلى)(64) .وقضت المحكمة الادارية العليا في مصر بانه(ليس يكفي لتوفر صفة النهائية للقرار الاداري أن يكون صادرا من صاحب الاختصاص بأصداره،بل ينبغي أن يقصد مصدره الذي يملك  أصداره تحقق أثره القانوني فورا ومباشرة بمجرد صدوره،والا يكون ثمة سلطة أدارية للتعقيب عليه،والا كان بمثابة أقتراح أو أبداء رأي لايترتب عليه الاثر القانوني للقرار الاداري النهائي)(65)ونصت المادة(10/خامسا) من قانون مجلس الدولة المصري  صراحة على  أن تكون القرارات الادارية التي يراد الطعن فيها نهائية.ونص البند (رابعا) من (المادة/8) من القانون السوري على (الطلبات التي يقدمها الموظفون العموميون بالغاء القرارات النهائية للسلطات التأديبية) كما نص البند( سادسا) من المادة المذكورة على (الطلبات التي يقدمها الافراد أو الهيئات

بالغاء القرارات الادارية النهائية) والبند (سابعا) من المادة ذاتها(الطعون في القرارات النهائية الصادرة من الجهات الادارية في منازعات الضرائب والرسوم) .ونص القانون القطري رقم(7) لسنة 2007 بشأن الفصل في المنازعات الادارية صراحة على أن يكون القرار الاداري المطعون فيه نهائيا.(م3/2 ـ 3). ونص المادة(13/ب) من نظام ديوان المظالم السعودي حيث أشترط
أن يكون القرار الاداري المراد الطعن فيه نهائيا.ونصت (المادة/105) من القانون اللبناني على أنه(لايمكن تقد يم طلب الابطال بسبب تجاوز حد السلطة الا ضد قرارات ادارية محضة لها قوة التنفيذ ومن شانها الحاق الضرر....) .وأستقر القضاء الاداري على ضرورة أن يكون القرار الاداري نهائيا لكي يجوز الطعن فيه.(66)ومن المتفق عليه في الفقه المصري بصدد تحديد معنى النهائية في القرار الاداري،يجب الايكون القرار قابلا للتعقيب عليه أو للمناقشة من جانب سلطة أدارية أعلى من السلطة المصدرة له،أي أستنفاد جميع مراحل التدرج الاداري اللازمة لوجود القرار الاداري قانونا،أي تنتهي مراحل التوجيه والاقتراح والمناقشة وأعداد المشروعات والاعتماد أو التصديق ممن يملك ذلك قانونا.(67)الا أن جانبا من الفقه يرى أن معنى النهائية في القرار الاداري القابل للطعن لاتقتصر فقط على المعنى السابق، بل يوجد شق آخر مكمل لهذا المعنى،وهو صدور القرارالاداري على نحو يكون من شأنه أحداث اثر قانوني معين،أي بانشاء أو تعديل أو الغاء المركز القانوني للطاعن،وهذا ما تعبر عنه بعض الاحكام  بوصف القرار بأنه ( تنفيذي) أو قابل للتنفيذ(68)، أي بأن يكون تأثير القرار الاداري النهائي في المركز القانوني للطاعن بالحاقه الاضرار بمركز الطاعن.(69)وفي رأي أن المناط في أعتبار القرارنهائيا أن يتوفر شرطان ،الاول أن يكون قد تولد عنه أثر قانوني معين والثاني أن يكون هذا الاثر ممكنا وجائزا قانونا.(70)ويقترح أتجاه بان يطلق على القرار الاداري الذي يقبل الطعن بالغائه وصف(التنفيذي) بدلا من كلمة(نهائي)باعتبار ان هذا الوصف أوفى بالغرض من النهائي وأكثر توفيقا.(71)في حين يرى أتجاه آخر أن المقصود بالنهائية ليس أستنفاد كل جهة من الجهات الادارية لولايتها على حدة،وأنما أستكمال القرار للخصائص اللازمة لوجوده قانونا.(72)لذلك فأن بقاء أصطلاح(نهائي) في وصف القرار الاداري أكثر افضلية وتحقيقا للا ستقرار من النواحي التشريعية والقضائية والفقهية.(73)

أما القانون العراقي فلم ينص صراحة على أن يكون القرار الاداري نهائيا،ولكن محكمة القضاء الاداري في العراق قضت : (قررت المحكمة رد الدعوى حيث لم يكن قرارا نهائيا حاسما وحيث أن القرارات الادارية التي يطعن فيها أمام هذه المحكمة هي فقط القرارات النهائية الحاسمة)(74) .فالاعمال التمهيدية والتحضيرية والمنشورات والاوامر المصلحية والاعمال اللاحقة لصدور القرار والاجراءات الداخلية،لاتعد قرارات أدارية .أما أذا كان من شأن التعليمات والتوجيهات الصادرة من الرئيس الاداري أحداث تغيير في الوضع القانوني القائم،فيمكن أعتبارها قرارات أدارية ولافرق في ذلك سواء أكان أثرها مقتصرا على الموظفين في المرفق أو تعدى الى الافراد العاديين وغيرهم،أما أذا لم تتضمن أي أثر في المراكز القانونية واقتصرت على توجيهات وأرشادات تنظيم العمل في المرفق العام وتسهيل تسييره بصورة منتظمة وتصورات الرئيس الاداري في كيفية تنفيذ القوانين والقرارات التنظيمية،فانها لاتعد قرارات أدارية وأنما تعتبر أوامر عمل داخلية تدخل في أختصاص الرئيس الاداري وتجب على المرؤوسين طاعتها والالتزام بها ولايجوز التظلم منها او الطعن فيها أمام القضاء الاداري.(75)وقضت الغرفة الادارية بالمجلس الاعلى في المغرب بأن النظام الداخلي المطعون فيه هو أجراء تحضيري لأعداد المقترحات التي ترفع الى جلالة الملك،بصفته رئيسا للمجلس الاعلى للقضاء،والطعن بعدم شرعية النظام الداخلي لاينصب الا على مقرر(قرار) صادر عن سلطة أدارية وفق (المادة/8) من قانون محكمة القضاء الاداري9/41.(76)وقضى مجلس شورى الدولة اللبناني  بأن قرار الاحالة الى المجلس التأديبي العام يشكل عملا تمهيديا أداريا ،وأن من المسلم به أن تلك الاعمال التمهيدية لاتقبل مبدئيا الطعن الا ضمن مهلة الطعن في القرارالتأديبي،فقبول الطعن في قرار الاحالة لوحده يؤدي الى شل أعمال المجالس التأديبية.(77)وأحالة القاضي الى مجلس تأديب القضاة العد ليين يعد من الاعمال التمهيدية التي لاتلحق مبدئيا الضرر  ولاتقبل الطعن.(78)والقرار الصادر من لجنة عينها رئيس مجلس الوزراء لدراسة الموضوع ليس نافذا بذاته، لأنه يبقى للمرجع التقريري المختص أتخاذ القرارالنهائي النافذ بشأنه ومن ثم فأن هذا الرأي يكون غير قابل للطعن.(79) أما اذا كان القرارالاداري غير نهائي وقت رفع دعوى الابطال(الالغاء)،ثم أصبح نهائيا قابلا للنفاذ أثناء سير الدعوى وقبل الحكم فيها يمكن القول بأن الاتجاه العام لأجتهاد مجلس شورى الدولة اللبناني يجعل الدعوى مقبولة تيسيرا على المستدعي وهو الاتجاه ذاته الذي يسير عليه مجلس الدولة المصري،وأستقر الاجتهاد على أنه يمكن للمستدعي أن يتقدم بطلب تصحيح الخصومة طالما أن المراجعة لم تكن جاهزة للحكم، وتكون المراجعة جاهزة للحكم أذا أنقضت مهلة خمسة عشر يوما المحددة للتعليق على تقرير المقرر ومطالعة مفوض الحكومة.(80)

خامسا ـ عدم وجود طريق خاص للطعن في القرار الاداري: أستثنى القانون العراقي القرار الاداري من رقابة محكمة القضاء الاداري ،أذا كان هناك طريق خاص للطعن فيه،فقد رسم المشرع طريقا للطعن في القرارات الادارية الناشئة عن تطبيقات قانون الاصلاح الزراعي رقم(17) لسنة 1970. وقانون التقاعد رقم(27) لسنة (2006).وقانون الاستملاك رقم(12) لسنة 1980.وهناك قوانين أخرى . وثار خلاف حول المقصود بتعبير(مرجع للطعن فيها) الوارد في (الفقرة د/ثانيا/م7)فيرى أتجاه بأنه المرجع القضائي،(81) في حين يرى أتجاه آخر،ونحن نؤيده، بأنه لامحل لتخصيص المرجع ب(المرجع القضائي)(82) وأستقر قضاء محكمة القضاء الاداري على رد الدعاوى المتعلقة بقرارات أدارية ،أذا حدد القانون مراجع أدارية للطعن فيها(83) فقد قضت محكمة القضاء الاداري بأن محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية هي المختصة بالنظر في الطعن التمييزي بالقرار الذي يصدره رئيس الدائرة عند تنفيذ قانون تحصيل الديون الحكومية رقم(56) لسنة1977 لأنه يعتبرمنفذ عدل ومن حقه أصدار القرارات التنفيذية لتحصيل الديون الحكومية ومنه قرار منع سفر المدين،وأنها تخرج عن أختصاص محكمة القضاء الاداري،لأن قواعد الاختصاص من النظام العام(84). وكذلك يخرج عن أختصاص محكمة القضاء الاداري قرار مدير التسجيل العقاري بتسجيل حصص الورثة في الارض التي تعود لمورثهم وفقا للقسام النظامي(القانوني) ويدخل ضمن أختصاص محكمة البداءة (أي محاكم القضاء العادي). فالقضاء الاداري يمتنع من النظر في الدعوى أذا تعلقت بالطعن في أجراءات تنفيذ الاحكام القضائية  لأن قانون التنفيذ حدد مرجعا للطعن فيها (85) .كما أن المحكمة لاتختص بالنظر في المسائل الخاصة بعدم تنفيذ الاحكام من قبل الوزارات والدوائر الحكومية.(86)فاختصاص محكمة القضاء الاداري في العراق ينعقد في الدعاوى التي لم  يعين فيها مرجع للطعن،وبذلك تخرج القرارات الادارية المتعلقة بالتقاعد عن اختصاص المحكمة وتدخل ضمن اختصاص مجلس تدقيق قضايا المتقاعدين(لجنة تدقيق قضايا المتقاعدين حاليا)  والتي تخضع قراراته للطعن امام محكمة التمييز.(87)

ونرى بأن من الضروري ألغاء جميع هذه النصوص التي ترسم طريقا خاصا للطعن في القرار الاداري والنص صراحة على أختصاص محكمة القضاء الاداري في النظر بالطعون التي تقدم بشأن

جميع القرارت الادارية دون أستثناء. والتي لم يعين مرجع قضائي للطعن فيها.

سادسا ـ أن يكون القرار الاداري فرديا أو تنظيميا:يكون القرار الاداري تنظيميا أو فرديا،ويخضع بذلك لرقابة القضاء الاداري،وهذا ما أستقر عليه التطبيق في فرنسا ومصر (88)،ونص القانون الجزائري صراحة على أن يفصل مجلس الدولة في الطعون بالالغاء ضد القرارات التنظيمية أو الفردية الصادرة عن السلطات الادارية المركزية والهيئات العمومية الوطنية والمنظمات المهنية الوطنية(م9/1) من قانون مجلس الدولة. كما نص القانون المغربي على أن المجلس الاعلى للقضاء يبقى مختصا بالنظر في طلبات الالغاء بسبب تجاوز السلطة المتعلقة بالمقررات التنظيمية والفردية الصادرة من الوزير الاول( رئيس الوزراء) م9. علما بأن هناك غرفة للقضايا الادارية في المجلس.في حين أن القانون التونسي نص صراحة على أستثناء الاوامر ذات الصبغة الترتيبية(التنظيمية) من دعوى تجاوز السلطة(م3 من القانون رقم40 لسنة 1972) .في حين قضت محكمة القضاء الاداري في العراق بأنها غير مختصة بالغاء التعليمات(قرار تنظيمي) التي تصدرها دوائر الدولة(89) .في الوقت الذي ورد أختصاص المحكمة بالنظر في صحة القرارت الادارية،وحيث أن عبارة(القرارات الادارية)جاءت مطلقة ،لذلك لامحل لتخصيصها بالقرارات الفردية،ومن ثم فأننا نؤيد شمول أختصاص المحكمة  بالنظر في صحة القرارات التنظيمية(التعليمات) كما هي الحال بالنسبة للقرارات الادارية الفردية.(90)

  

                                                    البند الثالث

                                تحصين القرار الاداري من الطعن بالالغاء

 

الاصل أن جميع تصرفات الدولة تخضع لرقابة القضاء،وذلك بهدف الحفاظ على حقوق الافراد في مواجهة الدولة. ولكن مستلزمات المصلحة العامة،قد تقضي بالتخفيف من صرامة هذا المبدأ،لأعتبارات تتعلق بأعمال السيادة. وعند أستعراض أختصاصا ت محاكم القضاء الاداري،تبين لنا أن العديد من القوانين تنص على أستثناء أعمال السيادة من هذه الاختصاصات.فالمادة (11) من قانون مجلس الدولة المصري رقم(47) لسنة 1972 نصت على أن : (لاتختص محاكم مجلس الدولة بالنظر في الطلبات المتعلقة باعمال السيادة). ونصت المادة(12) من قانون مجلس الدولة السوري رقم(55) لسنة 1959 المعدل على أن : (لايختص مجلس الدولة بهيئة قضاء أداري بالنظر في الطلبات المتعلقة بأعمال السيادة...) . ونصت المادة (9) من قانون محكمة العدل العليا الاردني رقم(12) لسنة 1992 على أن ( لاتختص محكمة العدل العليا بالنظر في الطلبات والطعون المتعلقة بأعمال السيادة) . ونصت المادة(13) من قانون السلطة القضائية في قطر رقم(10) لسنة 2003 على أنه : ( ليس للمحاكم أن تنظر بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في أعمال السيادة ومسائل الجنسية).ونصت المادة(14) من نظام ديوان المظالم السعودي رقم(78) في19/9/1428 للهجرة على أنه : (لايجوز لمحاكم الديوان النظر في الدعاوى المتعلقة بأعمال السيادة) .ونص القانون الليبي على عدم أختصاص القضاء الاداري بأعمال السيادة(م6 من القانون رقم 88 لسنة 1982 ،م26 من القانون رقم 6 لسنة 1982 باعادة تنظيم المحكمة العليا) . وأستقر الفقه والاجتهاد في لبنان على أخراج بعض الاعمال الصادرة عن السلطة التنفيذية من دائرة الرقابة القضائية والمعروفة بأسم الاعمال الحكومية أو أعمال السيادة،وأقر مجلس شورى الدولة اللبناني بأن صلاحية المجلس في مراقبة الاعمال الحكومية تنحصر في التحقق من وجود العمل المطعون فيه والتأكد من أنه غير صادر عن سلطة غير صالحة(91) . وتنص المادة(60) من القانون اللبناني(نظام مجلس شورى الدولة رقم(10434)الصادر في 14/6/1975) المعدلة بالقانون رقم 227 في 31/5/2000على أن : (المحاكم الادارية هي المحاكم العادية للقضايا الادارية، مجلس شورى الدولة هو المرجع الاستئنافي  لجميع الاحكام الصادرة عن المحاكم الادارية والمرجع الاستئنافي أو التمييزي في القضايا الادارية التي عين لها القانون محكمة خاصة ومحكمة الدرجة الاولى والاخيرة لبعض القضايا) . ومن قرارات مجلس شورى الدولة اللبناني(أن السلطات العامة كأعضاء الحكومة يتمتعون بصفتين سياسية وأدارية ومن الطبيعي أن تنعكس هذه الازدواجية في الوظيفة على صفة الاعمال الصادرة عنهم بحيث تنقسم الى أعمال أدارية وأعمال حكومية تبعا لذلك).(92)ونص قانون مجلس شورى الدولة العراقي رقم (65) لسنة 1979 المعدل بالقانون رقم(106) لسنة 1989 في المادة السابعة(البند خامسا) على أن (لاتختص محكمة القضاء الاداري بالنظر في الطعون المتعلقة باعمال السيادة وتعتبر من أعمال السيادة المراسيم والقرارات التي يصدرها رئيس الجمهورية) وهذا أتجاه خطير حيث أنه حصن القرارات الادارية لرئيس الجمهورية من الخضوع لرقابة القضاء الاداري. وأستثنى القانون العراقي القرار الاداري من رقابة محكمة القضاء الاداري ،أذا كان هناك طريق خاص للطعن فيه،فقد رسم المشرع طريقا للطعن في القرارات الادارية الناشئة عن تطبيقات العديد من القوانين،وثار خلاف حول المقصود بتعبير(مرجع للطعن فيها) الوارد في (الفقرة د/ثانيا/م7)فيرى أتجاه بأنه المرجع القضائي،(93) في حين يرى أتجاه آخر،ونحن نؤيده، بأنه لامحل لتخصيص المرجع ب(المرجع القضائي)(94) . وأستقر قضاء محكمة القضاء الاداري على رد الدعاوى المتعلقة بقرارات أدارية ،أذا حدد القانون مراجع أدارية للطعن فيها(95) . ففي قضية قضت محكمة القضاء الاداري بأن محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية هي المختصة بالنظر في الطعن التمييزي بالقرار الذي يصدره رئيس الدائرة عند تنفيذ قانون تحصيل الديون الحكومية رقم(56) لسنة1977 لأنه يعتبرمنفذ عدل ومن حقه أصدار القرارات التنفيذية لتحصيل الديون الحكومية ومنها قرار منع سفر المدين،وأنها تخرج عن أختصاص محكمة القضاء الاداري،لأن قواعد الاختصاص من النظام العام(96) . وكذلك يخرج عن أختصاص محكمة القضاء الاداري قرار مدير التسجيل العقاري بتسجيل حصص الورثة في الارض التي تعود لمورثهم وفقا للقسام النظامي(القانوني) ويدخل ضمن أختصاص محكمة البداءة (أي محاكم القضاء العادي) . فالقضاء الاداري يمتنع من النظر في الدعوى أذا تعلقت بالطعن في أجراءات تنفيذ الاحكام القضائية  لأن قانون التنفيذ حدد مرجعا للطعن فيها (97) . كما أن المحكمة لاتختص بالنظر في المسائل الخاصة بعدم تنفيذ الاحكام من قبل الوزارات والدوائر الحكومية.(98)فاختصاص محكمة القضاء الاداري في العراق ينعقد في الدعاوى التي لم  يعين فيها مرجع للطعن،وبذلك تخرج القرارات الادارية المتعلقة بالتقاعد عن اختصاص المحكمة وتدخل ضمن اختصاص مجلس تدقيق قضايا المتقاعدين(لجنة تدقيق قضايا المتقاعدين حاليا)  والتي تخضع قراراته للطعن امام محكمة التمييز.(99)

ونرى بأن من الضروري ألغاء جميع هذه النصوص التي ترسم طريقا خاصا للطعن في القرار الاداري والنص صراحة على اختصاص محكمة القضاء الاداري في النظر بالطعون التي تقدم بشأن جميع القرارت الادارية دون أستثناء. والتي لم يعين مرجع قضائي للطعن فيها.

ونص قانون مجلس شورى الدولة رقم (65) لسنة 1979 المعدل بالقانون رقم(106) لسنة 1989 في المادة السابعة(البند خامسا)  على ان (لاتختص محكمة القضاء الاداري بالنظر في الطعون المتعلقة بأعمال السيادة وتعتبر من أعمال السيادة المراسيم والقرارات التي يصدرها رئيس الجمهورية) وهذا أتجاه خطير حيث أنه حصن القرارات الادارية لرئيس الجمهورية من الخضوع لرقابة القضاء الاداري،وبعد أن حددت الفقرة(د من /ثانيا/م7) من القانون العراقي،أختصاص محكمة القضاء الاداري بالنظر في صحة الاوامر والقرارات الادارية، منع البند(خامسا) من المادة (7) من القانون محكمة القضاء الاداري من النظر في الطعون المتعلقة بما يأتي:

أـ أعمال السيادة،وتعتبر من أعمال السيادة المراسيم والقرارات التي يصدرها رئيس الجمهورية.

ب ـ القرارات التي تتخذ تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية وفقا لصلاحياته الدستورية.

ت ـ القرارات الادارية التي رسم القانون طريقا للتظلم منها أو الاعتراض عليها أو الطعن فيها.

ونحن لانتفق مع هذه التقييدات ونرى بأن تخضع هذه القرارات الادارية لأختصاص القضاء الاداري. وقضت محكمة القضاء الاداري بأن النصوص المانعة للمحاكم من النظر في الدعاوى الناشئة عن تطبيقات العديد من القوانين،لاتسري على هذه المحكمة لأن تشكيلها تم بعد صدور القوانين المانعة وأنطلاقا من الحكمة من أنشاء القضاء الاداري ولأن العمل بتلك النصوص لاينسجم مع قصد المشرع من أنشاء القضاء الاداري الا أن الهيئة العامة لمجلس شورى الدولة لم تقر هذا المبدأ رغم أستقراره في أحكام القضاء الاداري المصري،وهو قضاء قديم ومارس القضاء الاداري فترة طويلة وأقر مثل هذه المبادئ التي تخدم العدالة. وأقترح رئيس محكمة القضاء الاداري(في مذكرة رسمية قدمها الى وزارة العدل)أضافة نص الى (ثانيا) من المادة(7) من قانون

المجلس يتضمن (لايسري أي نص ورد في أي قانون يمنع المحاكم من نظر الدعاوى الناشئة على محكمة القضاء الاداري)وأقترح مراعاة ذلك مستقبلا عند تشريع القوانين،بأن لايرد فيها نص يمنع هذه المحكمة من نظر الدعاوى الناشئة بشأنها(100) . ويذكرأن الهيئة العامة لمجلس شورى الدولة أتخذت قرارا في عام 1998 بضرورة ألغاء النصوص القانونية التي تمنع المحاكم من سماع الدعاوى وأبلغته الى الجهات الرسمية العليا. كما أن القانون رقم (19) لسنة 2005(101) نص على : ( المادة :1ـ  تلغى النصوص القانونية أينما وردت في القوانين والقرارات الصادرة من مجلس قيادة الثورة(المنحل) أعتبارا من 17/7/1968 لغاية 9/4/2003 التي تقضي بمنع المحاكم من سماع الدعاوى الناشئة من تطبيق القوانين وقرارات مجلس قيادة الثورة(المنحل). المادة:2 ـ لاتعد المدد الواقعة من تأريخ نفاذ القوانين والقرارات الملغية بموجب المادة"1" من هذا القانون وبين تـأريخ نفاذ هذا القانون من ضمن مدة التقادم المانع من سماع الدعاوى.المادة:3ـ تستثنى قوانين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة التربية والضرائب وقرارات منع التجاوز على أراضي الدولة من أحكام هذا القانون. المادة:4ـ  ينفذ هذا القانون من تأريخ نشره في الجريدة الرسمية) والاستثناءات المنصوص عليها في هذا القانون  تتعلق بقرارات لها طرق  طعن خاصة بها،فالقضاء الاداري لاينظر في الدعاوى المتعلقة بالامتحانات والفصل بسبب الرسوب أستنادا الى المادة( 38 /1 ) من قانون وزارة التعليم العالي والبحث العلمي رقم(40) لسنة 1988 التي نصت على أن : (1ـ لاتسمع المحاكم الدعاوى التي تقام على  الوزارة اوالجامعة أو الهيئة أو الكلية أو المعهد في كل ما يتعلق بالقبول أو الانتقال أو الامتحانات أو العقوبات الانضباطية التي تفرض على الطلبة والفصل وترقين القيد وغيره،ويكون  للوزارة وللجامعة وللهيئة وحدها حق البت في الشكاوى التي تنشا عن هذه الامور. 2ـ تمنع المحاكم من النظر في تقويم الشهادات  والدرجات العلمية العربية والاجنبية التي تلي المرحلة الدراسية الثانوية ودعاوى منح الالقاب والشهادت العلمية والفخرية)(102).

وفيما يتعلق  بقانون وزارة التربية رقم(34) لسنة 1998 ( 103)  فقد نصت المادة(38) منه على انه : (لاتسمع المحاكم الدعاوى التي تقام على الوزارة او الدوائر التابعة لها او المدارس والمعاهد في كل ما يتعلق بالقبول او الانتقال او الامتحانات او العقوبات الانضباطية التي تفرض على التلاميذ والطلاب بسبب الرسوب وغيره ويكون للوزارة والدوائر التابعة لها كل حسب اختصاصه حق البت في الشكاوى التي تنشأ عن هذه الامور وتحدد بتعليمات يصدرها الوزير اصول التظلم والجهات التي تملك حق البت فيه) . وفيما يتعلق بالضرائب،فان المادة (55)من قانون ضريبة الدخل رقم(113)لسنة 1982( 104) تنص : (على منع المحاكم من النظر في الدعاوى ذات العلاقة بتقدير الضريبة وفرضها وجبايتها) ،وقد الغيت هذه المادة بموجب  القانون رقم(10) لسنة 2003(105) علما بان المواد(37ـ 40) من القانون رقم(113) لسنة 1982 تنص على تأليف لجان استئنافية برئاسة قاض من الصنف الثاني في الاقل وعضوية اثنين من الموظفين المختصين في الامور المالية،وتختص بالنظر في كل ما له علاقة بتقدير الدخل وخضوعه للضريبة والرديات والسماحات، وعلى السلطة المالية تنفيذ قرارات اللجنة،وتكون قراراتها قطعية اذا كان مبلغ الضريبة فيها عشرة آلاف دينار فاقل،واذا زاد المبلغ على ذلك فيجوز للسلطة المالية والمكلف الاعتراض على القرارخلال خمسة عشر يوما من تاريخ التبلغ به امام هيئة تمييزية تشكل برئاسة قاض من محكمة التمييز وعضوية اثنين من المديرين العامين من وزارة المالية وعضو من اتحاد الصناعات وعضو من اتحاد الغرف التجارية،ولهذه الهيئة التمييزية الغاء القرار أو تأييده أو تعديله ويكون قرارها قطعيا.

أما القرارات التشريعية المتعلقة بالتجاوز على أراضي الدولة فلاتعد ولاتحصى وخاصة أن هذه التشريعات بدأت بالصدور منذ عام 1958 وأستمرت لغاية عام 2003،ومن أبرز التشريعات التي صدرت في السنوات الاخيرة قبل 2003، القرار رقم(154) لسنة 2001(106)عن التجاوز على العقارات العائدة للدولة والبلديات ضمن حدود التصاميم الاساسية للمدن دون الحصول على موافقة أصولية ،ومنعت الفقرة(تاسعا) منه المحاكم من سماع الدعاوى الناشئة عن تنفيذ أحكام القرار، والقرار رقم(156) لسنة 2001(107) وتعديله القرار رقم(230) لسنة 2002 (108) ، والقرار رقم(16) لسنة 2003(109) حول تمليك الاشخاص الذي أنشأوا تجاوزا على أراض مملوكة للدولة او البلديات الواقعة ضمن حدود التصاميم الاساسية للمدن(تمليكهم هذه الاراضي)ومنعت الفقرة(عاشرا)من القرار المحاكم من سماع الدعاوى الناشئة عن تنفيذه.

و عند ما صدرالدستورالعراقي عام 2005 فأن البند(ثالثا) من المادة(19) منه نص على أن (التقاضي حق مكفول للجميع) ونصت المادة(100) من الدستور على أن (يحظر النص في القوانين على تحصين أي عمل أو قرار أداري من الطعن)،وبناء على ماتقدم فأن الفقرتين(أ، ب) من (خامسا) من المادة(7) من قانون مجلس شورى الدولة رقم(65) لسنة 1979 المعدل بالقانون رقم(106) لسنة 1989،قد ألغيتا ولم يعد لهما وجود،فهما منسوختان بحكم المادة(100) من الدستوروذلك لعدم جواز تحصين أي عمل أو قرار من الطعن،وحيث أن الفقرتين(أ،ب) من (خامسا) من المادة(7) المذكورة قد نصتا على عدم أختصاص محكمة القضاء الاداري بالنظر في الطعون المتعلقة بما يأتي:أـ أعمال السيادة،وتعتبر من أعمال السيادة المراسيم والقرارات التي يصدرها رئيس الجمهورية، ب ـ القرارات الادارية التي تتخذ تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية وفقا لصلاحياته الدستورية،لذلك لم يعد لهما مجال للتنفيذ في ظل دستور عام 2005 .أما الفقرة(ج/خامسا/م7) فتبقى ،ذلك أن(خامسا)من المادة(7) نصت على أن : (لاتختص محكمة القضاء الاداري بالنظر في الطعون المتعلقة بما يأتي: ج ـ القرارات الادارية التي رسم القانون طريقا للتظلم منها أو الاعتراض عليها أو الطعن فيها) فهذا النص باق،لأنه يرسم طريقا للطعن في القرار الاداري،وأن كان هذا النص يشمل الطعن الاداري والقضائي،ولماكان الهدف من النص على عدم أختصاص محكمة القضاء الاداري بالنظر في الطعن في هذه القرارات،هو لتوفر طريق للطعن في القرار الاداري،ومن ثم فلا داعي لفسح المجال أما م الطاعن للطعن أمام القضاء الاداري،ولكن الحصانات والضمانات التي تتوفر للطاعن أمام القضاء الاداري تفوق تلك التي تتوفر للطاعن ،أذا كان الطعن أمام جهة أدارية أو التظلم أمامها،لذلك ندعو الى الغاء الفقرة(ج/خامسا/7) وفسح المجال أمام الطاعن لكي يطعن في القرارات والاوامر الادارية كافة دون أستثناء.

و طلبت الامانة لمجلس الوزراء (بكتابها المرقم2/2/20/21290 في31/12/2007) الرأي من مجلس شورى الدولة أستنادا الى أحكام البند(أولا)من المادة(6) من قانون المجلس رقم(65)لسنة 1979 في شان طلب وزارة الكهرباء بشمولها بالاستثناء الوارد في القانون رقم(17) لسنة 2005 والقاضي بمنع سماع الدعاوى الناشئة عن تطبيق قوانين وزارتي التعليم العالي والبحث العلمي والتربية والدعاوى المتعلقة بالضرائب وقرارات  التجاوز على أراضي الدولة،وترى الامانة العامة لمجلس الوزراء أن الاستجابة لطلب وزارة الكهرباء سيفتح الباب على مصراعيه لبقية الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة للتقدم بطلبات مماثلة ،الامر الذي يخرج الكثير من القضايا من ولاية القضاء ويمثل سلبا لحق دستوري مقرر بموجب المادة(100) من الدستور اضافة الى ما يشكله من تدخل في شؤون القضاء وتجاوزا على أستقلاليته . وأفتى مجلس شورى الدولة بقراره المرقم143/2008 في 30/12/2008 بأنه لايمكن شمول وزارة الكهرباء بالاستثناءات المنصوص عليها في المادة(3) من قانون الغاء النصوص القانونية التي تمنع المحاكم من سماع الدعاوى رقم(17) لسنة 2005 لتعارض ذلك مع  أحكام الدستور .(110)

خاتمة

تبين لنا،في هذه الدراسة ،أن الاصل، خضوع جميع القرارات الادارية الى رقابة القضاء،ولكن،ولظروف ومقتضيات معينة،قد يلجأ المشرع الى تحصين بعض تلك القرارات،وقد أنتبه المشرع الى ذلك،ولهذا صد ر قانون الغاء النصوص القانونية المانعة من سماع الدعاوى رقم(17) لسنة 2005. ثم كرست المادة(100) من دستور عام 2005،هذا المبدأ،فأصبح حظر تحصين القرار او العمل الاداري من الطعن، مبدأ دستوريا، يعلو على القوانين العادية،وقبل أن نبدي رأينا في الموضوع يقتضي الامر بيان ما يأتي:

1ـ كان كثيرا ما يرد  نص يمنع سماع الدعاوى أمام المحاكم في القوانين والقرارات الصادرة خلال الفترة 1968ـ 2003.

 2ـ صدر قانون الغاء النصوص القانونية التي تمنع سماع الدعاوى رقم(17) لسنة 2005 ونشر في الجريدة الرسمية بعددها في المرقم(4011 في 22/12/2005) ونص على الغاءالنصوص القانونية المانعة من سماع الدعاوى الصادرة اعتبارا من 17/7/1968 لغاية 9/4/2003 ،مع عدم أعتبار المدة الواقعة من تاريخ نفاذ النص القانوني وبين تاريخ نفاذ هذا القانون في 22/12/ 2005 ،مع أستثناء قوانين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة التربية والضرائب وقرارات منع التجاوز على أراضي الدولة.

3 ـ نصت المادة(100) من دستور عام 2005 والنافذ بتاريخ 20/5/2006 على أن (يحظر النص في القوانين على تحصين أي عمل أو قرار أداري من الطعن) ونرى انه يفهم من سياق النص ومن الرجوع الى النصوص المماثلة في دساتير اخرى ان المقصود بالطعن هنا هو الطعن القضائي،وليس الطعن الاداري او التظلم،ونرى أن يفسر الطعن بهذا الاتجاه ،حماية للمواطن من تعسف الادارة وأساءة أستعمال السلطات الممنوحة لها.

وبعد هذا الاستعراض،نرى أنه لما كان الدستور أسمى وأعلى من القوانين العادية ومنها القانون رقم(17) لسنة 2005 وأن الدستور أصبح نافذا بعد نفاذ القانون المذكور،وجاء بصيغة عامة ومطلقة لذلك نرى ان نص المادة(100) من الدستور قد نسخت أحكام القانون رقم(17) لسنة 2005 وعدلته بالحدود التي يوجد تعارض بينهما،وبذلك فلايوجد الان أي استثناء ،وحتى أستثناءات قوانين وزارتي التعليم العالي والبحث العلمي والتربية والضرائب وقرارات التجاوز على أراضي الدولة،ألغيت بموجب المادة الدستورية،وأصبحت القضايا الناشئة عن تطبيقات تلك القوانين والتشريعات خاضعة لولاية القضاء،منذ نفاذ الدستور في 20/5/2006،وبالتالي فلا وزارة الكهرباء ولا أية وزارة تستطيع طلب الاستثناء،فطلب الاستثناء معناه أستثناءا من أحكام الدستور وهذا امر لايمكن القبول أو التسليم به،ويقتضي الامر على الجهات المعنية بالاستثناءات المنصوص عليها أن تبادر الى أيجاد صيغ قانونية سليمة تتيح للمواطن الطعن في قراراتها عن طريق القضاء،وليس عن طريق لجان أو هيئات أدارية.

وبالرغم من صراحة نص المادة (1) من قانون الغاء النصوص القانونية التي تمنع المحاكم من سماع الدعاوى رقم(17) لسنة 2005 (تلغى النصوص القانونية أينما وردت في القوانين والقرارات الصادرة من مجلس قيادة الثورة(المنحل)أعتبارا من 17/7/1968 لغاية 9/4/2003 التي تقضي بمنع المحاكم من سماع الدعاوى الناشئة من تطبيق الدعاوى وقرارات مجلس قيادة الثورة المنحل) وصراحة نص المادة(100) من دستور عام 2005 ، فأن الهيئة الاستئنافية / عقار في محكمة التمييز الاتحادية قضت في الدعوى المرقمة(308/الهيئة الاستئنافية/عقار/2009  ت234 ،ب(أن القانون رقم(17) لسنة 2005 يسري على الحالات اللاحقة لصدور القانون وليس له أثر رجعي عملا بأحكام المادة العاشرة من القانون المدني وهذا ما أستقر عليه قضاء محكمة التمييز الاتحادية بقرار الهيئة الموسعة 137/موسعة مدنية/2007 في 17/12/2007)(111)ولدى الرجوع الى المادة(10) من القانون المدني العراقي تبين أنها تنص على  أن (لايعمل بالقانون الا من وقت صيرورته نافذا فلايسري على ما سبق من وقائع الا أذا وجد نص في القانون الجديد يقضي بغير ذلك أو كان القانون الجديد متعلقا بالنظام العام أو الاداب) فالقانون رقم(17) لسنة 2005 صريح في مادته الاولى بالغاء القوانين والقرارات الصادرة خلال الفترة الممتدة من (17/7/1968 ولغاية 9/4/2003) مع العلم أن الفقرة(2) من هذا القانون نصت صراحة على عدم أعتبار المدد الواقعة من تأريخ نفاذ القوانين والقرارات الملغية وبين تأريخ نفاذ هذا القانون من ضمن مدة التقادم المانعة من سماع الدعاوى، كما أن أحكام هذا القانون متعلقة بالنظام العام،لأنه يتعلق بالحقوق الاساسية للمواطنين ومنها حق التقاضي ومراجعة المحاكم، وبالتالي فأننا لانتفق مع ماذهبت اليه الهيئة الموسعة المدنية والهيئة الاستئنافية/عقار في محكمة التمييز الاتحادية في قراريهما المذكورين ،ونرى أن جميع النصوص القانونية الواردة في القوانين والقرارات التشريعية الصادرة خلال الفترة الزمنية التي حددها القانون  تعد ملغية،كما أن الاستثناءات المنصوص عليها في القانون رقم(17) لسنة 2005 تعد ملغية،أما فيما يتعلق ببعض القوانين كقانون وزارتي التعليم العالي والبحث العلمي والتربية فيتطلب الامر أن يتدارك المشرع الامر بأيجاد سبل قضائية للطعن في القرارات والاجراءات المتخذة تنفيذا لهما.

الهوامش

1ـ الدكتور ماجد الحلو القضاء الاداري 1987 ص8 الدكتور محسن خليل والدكتور سعد عصفور القضاء الاداري القسم الاول ص7

2ـ الدكتور محمد رفعت عبد الوهاب القضاء الاداري الكتاب الاول بيروت منشورات الحلبي205 ص12ـ14 الدكتور عبد الغني بسيوني عبد الله القضاء الاداري اللبناني بيروت منشورات الحلبي لبنان 2001 ص79 ف 80

3ـ انظر الدكتور رياض الزهيري ضرورة تأسيس قضاء متخصص في المنازعات التي تكون الدولة طرفا فيها في العراق،النشرة القضائية العدد الاول حزيران 2008 الموقع الالكتروني للسلطة القضائية العراقية.

4ـ الدكتور سليمان الطماوي النظرية العامة للقرارات الادارية القاهرة الطبعة الثالثة ص14 وما بعدها.

 حكم محكمة القضاء الاداري المصري في الدعوى المرقمة 263 لسنة (1) ق جلسة 7/1/1980 المجموعة ص397

 عبد الغني بسيوني عبد الله ص333

7ـ الدكتور شاب توما منصور القانون الاداري الكتاب الثاني الطبعة الاولى بغداد 1980 ص397

 حكم محكمة العدل العليا في الاردن في 15/6/1978 مجلة نقابة المحامين 1978 ص970 وعدل عليا في 31/1/1980 وحكم محكمة التمييز الاردنية (حقوق) في30/6/1976 مجلة نقابة المحامين 1977 ص982

9ـ حكم المحكمة الاتحادية العليا في دولة الامارات العربية المتحدة، الطعن رقم 191 /29 ق نقض أداري جلسة 27/1/2008 مجلة الشريعة والقانون كلية الشريعة والقانون  العدد 37 محرم 1430 للهجرة 2009  ص380 ـ387

10ـ  حكم المحكمة الاتحادية العليا في دولة الامارات العربية المتحدة الطعن رقم 6 لسنة 29  ق.ع نقض
أداري جلسة 17/6/2007 مجلة الشريعة والقانون العدد 35 ص507ـ511 والطعن رقم 113/26 ق نقض
أداري جلسة 28/1/2008 العدد  36 من المجلة المذكورة ص304ـ309

11ـ  قرار المجلس رقم 48/2008 في 7/5/2008 قرارات وفتاوى مجلس شورى الدولة لعام 2008 ص138 ـ139

12ـ  قرار محكمة القضاء الاداري في العراق رقم116/قضاء أداري/1999 في 5/8/2000مجلة العدالة العدد الاول  2001 ص169ـ 172 وقرار ها رقم 1/1999 في 22/6/2000 مجلة العدالة العدد الثاني 2001 ص188 ـ 192

13ـ  قرار محكمة القضاء الاداري في العراق رقم16/2001 في 14/3/2001 مجلة العدالة العدد الثالث 2001 ص 119 ـ120

14ـ  الدكتور علي خطار شطناوي الوجيز في القانون الاداري عمان.دار وائل للنشر 2003 ص606 ـ607

15ـ  الدكتور محمود محمد حافظ القرار الاداري القاهرة دار النهضة العربية 1993 ص15 وما بعدهامازن ليلو راضي القضاء الاداري .عمان دار قنديل للنشر ط2005 اربيل طبعة 2009ص172ـ177  ومؤلفه في القانون الاداري الطبعة الثالثة مطبعة جامعة دهوك 2010 ص188 ـ191  الدكتور عبد الرحمن رحيم عبد الله ، التمييز بين القرار الاداري والعمل التشريعي دراسة منشورة ضمن مجموعة بحوث قانونية من منشورات مركز أبحاث القانون المقارن اربيل 2009  ص153 ـ170

16ـ   للتفصيل انظر علي خطار شطناوي الوجيز في القانون الاداري ص612 ـ617

17ـ  صبيح بشير مسكوني ص296

18ـ  حكم المحكمة الادارية العليا في 9/4/1977 مجموعة المبادئ ص2183 والحكم الصادر في 28/1/1978 مجموعة المبادئ ص2204

19ــ  حكم محكمة القضاء الاداري  في الدعوى المرقمة 85/قضاء أداري/2004 والمصدق من المحكمة الاتحادية العليا بالعدد 2/ أتحادية/ تمييز//2005 غير منشور.

20ـ   طعن أداري رقم 1/1 ق في 5/4/1954 قضاء المحكمة العليا /القضاء الاداري والدستوري /المكتب الفني/طرابلس/المحكمة العليا/ ج1 ص25

21ـ الدكتور رمزي الشاعر المسؤولية عن أعمال السلطة القضائية ،مجلة العلوم القانونية والاقتصادية السنة(11) العدد (2) يوليو(تموز) 1969 ص7

22ـ الدكتور هاشم خالد مفهوم العمل القضائي في ضوء الفقه وأحكام القضاء ،الاسكندرية مؤسسة شباب الجامعة 1990 ص17  مازن ليلو راضي القضاء الاداري ص177ـ 178 مازن ليلو راضي القانون الاداري ص191 ـ193  وأنظر في المحاولات العديدة التي جرت لتحديد ماهية المعيار الموضوعي، علي خطار شطناوي الوجيز في القانون الاداري ص 620 ـ622

23ـ  حكم محكمة القضاء الاداري المرقم 3940 لسنة 7 ق في 13/2/1954 المجموعة (1) لسنة 9 يند 101 ص128

24ـ  حكم محكمة القضاء الاداري العراقي العدد 27/2001 في 2/5/2000 منشور في مجلة العدالة(وزارة العدل /بغداد) العدد الاول 2002

     ص92ـ 93

25ـ  قرار محكمة القضاء الاداري في العراق رقم 24/قضاء أداري/2006 في 14/6/2006 المجموعة ص 416ـ 419

26ـ عدل عليا 132/2000 مجلة نقابة المحامين ،العددان العاشر والحادي عشر 2001 ص1981

27ـ عدل عليا في 29/6/1989 مجلة نقابة المحامين 1991 ص1023

28ـ عدل عليا29 /8/1983 مجلة نقابة المحامين 1983 ص1216

29ـ علي خطار الوجيز في القانون الاداري ص624

30ـ  فتوى مجلس شورى الدولة العراقي رقم9/2000 في 23/2/2000 المنشورة في مجلة العدالة(وزارة العدل/بغداد) العدد الاول 2001 ص145

31ـ نشر القرار في الموقع الالكتروني للسلطة القضائية العراقية(المحكمة الاتحادية العليا)

32ـ الدكتور محمد فؤاد عبد الباسط القرار الاداري  دار الفكر الجامعي دون سنة الطبع ص94 وأنظر حكم المحكمة الاتحادية العليا في دولة الامارات العربية المتحدةفي 9/يوليو/تموز/ 1975 في الدعوى رقم(2) لسنة(2) القضائية عليا مشار اليه في الدكتورمحمد عبد الله حمود النظام القضائي في دولة الامارات العربية المتحدة وضرورة وجود قضاء اداري متخصص ص299ـ301. مازن ليلو راضي القضاء الاداري ص184 مازن ليلو راضي القانون الاداري ص194 ـ195

33ـ  انظر محمد رفعت عبد الوهاب القضاء الاداري الكتاب الثاني ص22ـ24 علي خطار شطناوي الوجيز في القانون الاداري ص608 ـ609

 34ـ حكم المحكمة الادارية العليا(مصر) الطعن رقم 1001 لسنة 42 قضائية عليا جلسة 24/نوفمبر/تشرين ثاني/1998 المجموعة(السنة الرابعة والاربعون) ص141 ـ 154

35ـ عدل عليا 481/99 مجلة نقابة المحامين العددان الاول والثاني 2000 ص212

36ـ  القرار رقم 21/اداري/تمييز/2004 في 9/8/2004 المجموعة ص406ـ 407

37ـ  عدل عليا 387/2000  مجلة نقابة المحامين العددان الاول والثاني 2002 ص117

38ـ   عبد الله زايد الكاديكي ومازن ليلو راضي الرقابة على أعمال الادارة في القانون الليبي.مركز الجبل الاخضر للطباعة والنشر .البيضاء .ليبيا ص137

39ـ  الطعن رقم 2054 لسنة 48 قضائية عليا(المحكمة الادارية العليا في مصر) في 24/مارس/اذار/2007 مجموعة المبادئ ص505 ـ509

40 ـ للتفصيل انظر الدكتور عادل الطبطبائي  الطعن بتجاوز السلطة في مجال العقود الادارية(دراسة خاصة بقضاء مجلس الدولة الفرنسي . مجلة الحقوق كلية الحقوق بجامعة الكويت العدد الثالث السنة الحادية عشرة محرم 1409 للهجرة 1987 م ص11 ـ 59

41ـ  الدكتور ماجد راغب الحلو نظرية الظاهر في القانون الاداري ،مجلة الحقوق والشريعة ،الكويت السنة(4) العدد (1) ص58

42ـ   الدكتور عصمت عبد الله، مبادئ ونظريات القانون الاداري القاهرة دار النهضة العربية 1998 ص22            

43ـ  عدل عليا في 18/2/1974مجلة نقابة المحامين 1974 ص330

44ـ الدكتور محمود سامي جمال الدين القرار الاداري والسلطة التقديرية للادارة دراسة مقارنة بين دولة الامارات ومصر وفرنسا،مجلة الشريعة والقانون كلية الشريعة والقانون جامعة الامارات العربية المتحدة العدد الثالث ص318 .

45ـ  القرار 567/1 في الطعن رقم 101 في 4/10/1999 المجموعة ص38ـ 41

46ـ  قرار المحكمة الادارية العليا السورية رقم 470/1 في 31/7/2000 في الطعن المرقم 575 مجموعة المبادئ القانونية لعام 2000ص7ـ9

47ـ  قرار المحكمة الادارية العليا السورية المرقم 272/1 في 10/4/2000 في الطعن رقم 301 مجموعة المبادئ لعام 2000 ص10 ـ11

48ـ  الدكتور ماهر صالح علاوي ،القرار الاداري بغداد 1991 ص59

49ـ  الطعن رقم (533) لسنة 40 قضائية عليا جلسة 13/ديسمبر/كانون الاول/1998 المجموعة(الرابعة والاربعون) ص 187  ـ 188

50 ـ حكم محكمة القضاء الاداري في القضية رقم(504) لسنة 3 القضائية مجموعة مجلس الدولة لأحكام محكمة القضاء الاداري السنة الخامسة ص321

51ـ حكم المحكمة الادارية العليا في مصر بجلستها في 15 ابريل/نيسان/1961 الطعن رقم 2495 لسنة 6 قضائية. وأنظر محمد رفعت عبد الوهاب  حيث يذهب الى القول بان من اهم الامثلة على الاشخاص العامة طبقا لأحكام القضاء،النقابات العامة المهنية مثل نقابة الاطباء ونقابة الصيادلة ونقابة المهندسين والغرف التجارية. القضاء الاداري الكتاب الثاني ص30

52ـ  الطعن رقم 3096 لسنة 35 قضائية عليا جلسة /6/5/1999 مجموعة المبادئ القانونية(السنة الرابعة والاربعون) ص9ـ 16 

53ـ  حكم المحكمة الادارية العليا (مصر) الطعن رقم 3936 لسنة 39 قضائية عليا جلسة 20/ديسمبر/كانون الاول/1998 المجموعة(السنة الرابعة والاربعون) ص199 ـ212

54ـ  الدكتور غازي فيصل مهدي الحدود القانونية لسلطات محكمة القضاء الاداري في العراق ،مجلة العدالة(بغداد) العدد الثاني 2001 هامش(15) ص80

55ـ  القرار المرقم(73/ق أ /1992 في 26/8/1992 (غير منشور

56ـ   حكم المحكمة الادارية العليا(مصر) الطعن رقم 3096 لسنة 35 قضائية عليا،جلسة 6/مايو/ايار/1999 مجموعة المبادئ(السنة الرابعة والاربعون)ص9ـ 16

57ـ  حكم المحكمة الادارية العليا (مصر) الطعن رقم 2406 لسنة 44 قضائية عليا جلسة 6/مارس/اذار/1999 مجموعة المبادئ(السنة الرابعة والاربعون) ص79 ـ90 

58ـ  محمد رفعت عبد الوهاب القضاء الاداري الكتاب الثاني .بيروت منشورات الحلبي 2005ص28

59ـ   الدكتور محمد سعيد حسين امين،مبادئ القانون الاداري دار الثقافة الجامعية 1997 ص521

60ـ  محمد رفعت عبد الوهاب ص27 علي خطار شطناوي الوجيز في القانون الاداري ص609

61ـ   عبد الغني بسيوني عبد الله ص 360 وما بعدها مازن ليلو راضي  ص96 ـ 97

62ـ  حكمها في القضية رقم 6 لسنة 10 قضائية جلسة 14/11/1976 الموقع الالكتروني/جامعة الدول العربية/الشبكة القانونية العربية.

63ـ  الدكتور حمدي ياسين عكاشة القرار الاداري في قضاء مجلس الدولة الاسكندرية منشأة المعارف 1987 ص25

64ـ حكم المحكمة في 9/مارس/آذار/1953 مجموعة احكام السنة السابعة ص627 وبنفس المعنى حكم المحكمة الصادر في 7 /فبراير/شباط/1956 مجموعة احكام المحكمة السنة العاشرة ص165

65ـ  حكم المحكمة الادارية العليا في مصر في القضية رقم(224)لسنة 9 القضائية جلسة 30/نوفمبر/ تشرين الاول/1966 مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة للسنة الثانية عشرة القاعدة(24)ص260

66ـ  حكم المحكمة الادارية العليا المصرية في جلسة 22/ يناير/كانون الثاني/1972 القضية 357 السنة (13) ق المجموعة ص156

67ـ  انظر الدكتور عبد الغني بسيوني عبد الله ص352 الدكتورمصطفى ابو زيد فهمي القضاء الاداري ومجلس الدولة  الاسكندرية منشاة المعارف 1966ص287 الدكتور طعيمة الجرف رقابة القضاء لأعمال الادارة العامة ،مكتبة القاهرة الحديثة 1970ص281

68ـ  الدكتور سعد عصفور والدكتور محسن خليل القضاء الاداري الجزء الثاني ولاية القضاء الاداري على اعمال الادارة للدكتور سعد عصفور الاسكندرية منشاة المعرف ص403

69ـ  الدكتور محمد كامل ليلة الرقابة على اعمال الادارة (الرقابة القضائية)الكتاب الثاني بيروت 1967 ـ1968 ص919

70ـ   الدكتور فؤاد العطار القضاء الاداري القاهرة دار النهضة العربية 1968 ص520

71ـ  الدكتور سليمان الطماوي القضاء الاداري  الكتاب الاول قضاء الالغاء القاهرة دار الفكر العربي ص458ـ459

72ـ  فؤاد العطار القضاء الاداري ص520ـ521

73ـ   عبد الغني بسيوني عبد الله ص356 ـ 357

74ـ  الحكم المرقم 11/اداري/1991 في 26/1/1991 وأيدت الهيئة العامة في مجلس شورى الدولة هذا القرار بقرارها المرقم(40/اداري ـ تمييز/1991 في 24/12/1991

75ـ   الدكتور ماهر صالح علاوي الجبوري القرار الاداري ،بغداد دار الحكمة للطباعة والنشر 1991 ص31. وانظر مازن ليلو راضي القضاء الاداري ص190ـ 191

76ـ  القرار عدد 38 في 15/1/2004 الملف الاداري عدد 1597 في 15/4/1/ 2001  الموقع الالكتروني للمجلس الاعلى مجلة قضاء المجلس الاعلى الاصدار الرقمي دجنبر 2004 العدد 61 ص182

77ـ   القرار رقم (45) رقم المراجعة 5059/92 مجلة القضاء الاداري في لبنان العدد العاشر 1997 المجلد الاول ص66

78ـ  قرار مجلس شورى الدولة اللبناني رقم 17 في 9/10/1997 مجلة القضاء الاداري في لبنان العدد الثالث عشر 1999 المجلد الاول ص20

79ـ  قرار رقم 988 في 21/11/1962 المجموعة الادارية السنة السابعة ص147

80ـ قرار رقم 280 في 5/2/1998 مجلة القضاء الاداري في لبنان العدد 13 ص306

81ـ    الدكتور ماهر صالح علاوي الجبوري،الرقابة على تحقق النفع العام في قرارات الاستملاك ـ دراسة مقارنة، مجلة العلوم القانونية،العدد الاول،المجلد العاشر 1994 ص79ـ 80

82 ـ   غازي فيصل مهدي ،الحدود القانونية،ص89 والهامش(39) من الصفحة ذاتها

83 ـ   أنظر قرارات محكمة القضاء الاداري ،12/ق أ/1991 في 28/12/1991 و 3/ ق أ/1993 في 3/4/1993 و 123/ ق أ/ 1993 في 25/1993 ( غير منشورة).

84 ـ  قرار محكمة القضاء الاداري المرقم 181/قضاء أداري/2001 في 13/3/2002 مجلة العدالة بغداد العدد الثالث 2002 ص99ـ101

85 ـ  قرار محكمة القضاء الاداري في العراق رقم 111/2000 في 16/5/2001 مجلة العدالة العدد الاول 2002 ص94 ـ96 وقرارها رقم 181/قضاء اداري /2001 في 13/3/2002 مجلة العدالة العدد الثالث 2002 ص99 ـ101

86 ـ  قرار محكمة القضاء الاداري رقم 123/قضاء اداري/2006 في 20/9/2006 المصدر المذكور سابقا ص450ـ451    

87 ـ قرار محكم القضاء الاداري رقم 13 /قضاء اداري/2002 في 20/2/2003 مجلة العدالة العدد الثالث 2002 ص93 ـ94

88 ـ  الطماوي ص184

89 ـ  قرار محكمة القضاء الاداري المرقم 66/ق أ/ في 10/7/1990 وقرارها المرقم 41/ق أم 1990 في 12/10/1990 لم ينشرا

90 ـ  انظر الدكتور غازي فيصل مهدي الحدود القانونية لسلطات محكمة القضاء الاداري في العراق مجلة العدالة بغداد العدد الثاني 201 ص80

91 ـ قرار رقم 280 في 5/2/1998 مجلة القضاء الاداري في لبنان العدد 13 ص306

92 ـ القرار رقم 189 رقم الدعوى 254 ـ93 في 3/1/1993 مجلة القضاء الاداري ،الجمهورية اللبنانية العدد التاسع 1994 ـ1995 ص194

93 ـ   الدكتور ماهر صالح علاوي الجبوري،الرقابة على تحقق النفع العام في قرارات الاستملاك ـ دراسة مقارنة، مجلة العلوم القانونية،العدد الاول،المجلد العاشر 1994 ص79ـ 80

94 ـ   غازي فيصل مهدي ،الحدود القانونية،ص89 والهامش(39) من الصفحة ذاتها

95 ـ   أنظر قرارات محكمة القضاء الاداري ،12/ق أ/1991 في 28/12/1991 و 3/ ق أ/1993 في 3/4/1993 و 123/ ق أ/ 1993 في 25/1993 ( غير منشورة).

96 ـ  قرار محكمة القضاء الاداري المرقم 181/قضاء أداري/2001 في 13/3/2002 مجلة العدالة بغداد العدد القثالث 2002 ص99ـ101

97 ـ  قرار محكمة القضاء الاداري في العراق رقم 111/2000 في 16/5/2001 مجلة العدالة العدد الاول 2002 ص94 ـ96 وقرارها رقم 181/قضاء اداري /2001 في 13/3/2002 مجلة العدالة العدد الثالث 2002 ص99 ـ101

98 ـ  قرار محكمة القضاء الاداري رقم 123/قضاء اداري/2006 في 20/9/2006 المصدر المذكور سابقا ص450ـ451    

99 ـ قرار محكم القضاء الاداري رقم 13 /قضاء اداري/2002 في 20/2/2003 مجلة العدالة العدد الثالث 2002 ص93 ـ94

100  ـ انظر المذكرة التحريرية لرئيس محكمة القضاء الاداري المؤرخة في 5/5/1991 المعنونة الى وزير العدل.(الفقرة ثانيا)

101 ـ  نشر في الوقائع العراقية بعددها المرقم(4011) في 22/12/2005

102 ـ نشر القانون رقم 40 لسنة 1988 في الجريدة الرسمية بعددها المرقم 3196 في 4/4/ 1988والمعدل بالقانون رقم (8) لسنة 2007

103 ـ  نشر في الجريدة الرسمية بعددها المرقم 13758 في 25/11/1998

104 ـ نشر في الوقائع العراقية بعددها المرقم 12917 في27/12/1982

105 ـ نشر في الوقائع العراقية بعددها المرقم 13972   في 13/3/2003

106 ـ نشر في الوقائع العراقية بعددها المرقم 13886 في 17/9/2001

107 ـ نشر في الوقائع العراقية بعددها المرقم13886 في 17/9/2001

108 ـ  نشر في الوقائع العراقية بعددها المرقم(13955) في 11/4/2002

109 ـ نشر في الوقائع العراقية بعددها المرقم(13967) في 27/1/2003

110ـ  نشر القرار في مجلة التشريع والقضاء العدد الثالث السنة الثانية 2010 ص 309 ـ310

111ـ انظر القرار المنشور في مجلة التشريع والقضاء العدد الثالث السنة الثانية 2010 ص201ـ 202

     

  التعليقات 

التاريخ : 18/11/2011
الاسم : سيف
البريد الألكتروني: nomo2500@yahoo.com
التعليق : اي كلام تتكلم عليه سيدي رئيس مجلس شورى الدولة السابق ان دعاوى محكمة القضاء الاداري ومجلس الانضباط العام هي رد على المواطن او المشتكي او المتضرر ليقف القاضي او المستشار سواء رئيس محكمة القضاء الاداري او مجلس الانضباط مع الدولة هذه تسمى الدولة الحاكمة التي سوف لاترد عليها دعوى وان الادارة هي المحقة والموظف او المواطن هو باطل انت تتكلم بوادي والواقع بوادي

التاريخ : 7/10/2011
الاسم : سيف
البريد الألكتروني: nomo2500@yahoo.com
التعليق : سيدي العزيز انت رئيس مجلس شورى الدولة سابقآ نحن على عتبة التقدم الهائل بالعالم المتطور ونحن نرى ان المادة 38 من قانون التعليم العالي مخالفة للدستور كون ان تمنع المحاكم من النظر ولكن انظر الى نهاية المادة لوزير التعليم العالي اصدار تعليمات يبين فيه اصول التظلم ولمن يقدم وان محكمة القضاء الاداري هي التي تنظر بالدعاوى لعدم وجود نص يبين التظلم وارجو الرد

   اضافة تعليق 

يرجى كتابة

مالايزيد

عن 250

حرفاً فقط

الأســـــم :

البريد الالكتروني :

التعليق :