الدليل العقلي المستقل في طريق استنباط الحكم الشرعي الواقعي                                          رئيس مجلس القضاء الاعلى يلتقي رئيس مجلس الوزراء                                          رئيس مجلس القضاء الاعلى يلتقي قضاة المحكمة المتخصصة بقضايا النزاهة                                           دور القضاء الدستوري العراقي في معالجة النقص التشريعي                                           انضمام العراق الى اتحاد المحاكم والمجاس العربية                                          نشاطات محكمة استئناف ذي قار الاتحادية                                           دورة في موضوع حقوق الانسان                                          معالي رئيس مجلس القضاء الاعلى يستقبل ممثلي جمعية المحققين القضائيين                                          أستنكار أغتيال الدكتور طالب الشرع                                           معهد التطوير القضائي يواصل اقامة دوراته                                          انجازات محكم التمييز الاتحادية                                          

  الرئيسية
  الافتتاحية
  بحوث ودراسات
  الاحكام والقرارات
  تعليق على الإحكام
  رسائل جامعية
  من بحوث الترقية للقضاة
  من التراث الفقهي والقضائي العراقي
  إخبار التشريع والقضاء
  مكتبة التشريع والقضاء
  قرأت لك
  اخبار متفرقة
  ارشيف الاعداد
  من سدنة العدالة
انت الزائر رقم
كلمات مضيئة
مواقع صديقة
احصائيات العالم

نشرة مجلس القضاء الاعلى الالكترونية

العدل نيوز

نيل وفرات

الجمعية العراقية لحقوق الانسان في الولايات المتحدة الامريكية

صحف ومجلات الكترونية

امارة وتجارة

مجموعة العدالة للجميع

رابطة تعليم حقوق الانسان

مكتبة نهضة العرب

مكتبة الاسكندرية - اون لاين

الحوار المتمدن

شبكة الاستراتيجية

مكتبة عبد الحق غازي الالكترونية - كتب مجانية

استراتيجيا للاستشارات الفنية والتطوير

صوت الناصرية

المكتبة الرقمية

نشرة آي فكس

وزارة العدل - دولة قطر

مجلة مساواة للتربية على حقوق الانسان والثقافة المدنية

وزارة العدل العراقية

الوقائع العراقية

وزارة العدل في حكومة اقليم كوردستان - العراق

قاعدة التشريعات والتنظيمات العراقية

المركز الاعلامي للسلطة القضائية

الميزان

عقوبة العزل في قانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام

المستشار زيدان خلف حسين

مجلس شورى الدولة

نص البند (ثامنا) من المادة (8) من قانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام رقم (14) لسنة 1991 على عقوبة العزل وذلك بان تكون بتنحية الموظف من الوظيفة نهائيا ولايجوز اعادة توظيفه في دوائر الدولة والقطاع العام وذلك بقرار مسبب من الوزير في احدى الحالات الاتية:

أ- اذا ثبت ارتكابه فعلا خطيرا يجعل بقاءه في خدمة الدولة مضرا بالمصلحة العامة .

ب- اذا حكم عليه عن جناية ناشئة عن وظيفته او ارتكبها بصفته الرسمية .

ج- اذا عوقب بالفصل ثم اعيد توظيفه فأرتكب فعلا يستوجب الفصل مرة اخرى .

ولاهمية وخطورة عقوبة العزل التي توجه الى الموظف وآثارها القانونية التي تحرم الموظف المعاقب بها من العودة الى التوظف في دوائر الدولة والقطاع العام فقد اقتصرت الصلاحية في فرضها على الوزير المختص حصرا ويشترط مراعاة احكام المادة (10) من القانون التي اوجبت على الوزير تأليف لجنة تحقيقية من رئيس وعضوين من ذوي الخبرة على ان يكون احدهم حاصلا على شهادة جامعية اوليية في القانون .

اذ تتولى اللجنة التحقيق مع الموظف المخالف المحال عليها تحريريا .

وقد نص البند (ثالثا) من المادة المذكورة بان (اذا رأت اللجنة ان فعل الموظف المحال عليها يشكل جريمة نشأت عن وظيفته او ارتكبها بصفته الرسمية فيجب ان توصي باحالته الى المحاكم المختصة) .

وقد لوحظ في تطبيق عقوبة العزل لجوء الادارة الى فرضها وفقا للفقرة (أ) من البند (ثالثا) من المادة (8) من ذلك القانون بمجرد توصية اللجنة التحقيقية المشكلة على وفق نص المادة (10) من القانون ، باعتبار الموظف الحال عليها قد ارتكب فعلا خطيرا يجعل بقاؤه في خدمة الدولة مضرا بالمصلحة العامة .

كيف يتم تحديد الفعل الخطير ؟ نرى بان الفعل الخطير لابد وان يكون خاضعا لاحكام قانون العقوبات والا كيف يمكن ان يكون خطيرا ان لم يكن كذلك ؟ وهل بامكان اللجنة التحقيقية التي تقوم بالتحقيق عن المخالفة التي ارتكبها الموظف المحال عليها ، ان كانت تلك المخالفة من اختصاص المحاكم الجنائية ؟ اذ ان اللجنة ملزمة بمراعاة البند (ثالثا) من المادة (10) التي تنص على انه (اذا رأت اللجنة ان فعل الموظف المحال عليها يشكل جريمة نشأت عن وظيفته او ارتكبها بصفته الرسمية فيجب عليها ان توصي بأحالته الى المحاكم المختصة ) ، أي ان اللجنة غير مختصة بالافعال الجرمية المنسوبة الى الموظف المحال عليها ، لأن قانون اصول المحاكمات الجزائية قد نص في المادة (51) منه على (يتولى التحقيق الابتدائي قضاة التحقيق وكذلك المحققون تحت اشراف قضاة التحقيق) .

وعليه فان اللجنة التحقيقية المشكلة وفقا للمادة (10) من قانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام رقم (14) لسنة 1991 غير مختصة بالتحقيق في القضية المحالة عليها ، اذا رأت بانها افعال جرمية تقع تحت طائلة قانون العقوبات ، وهي بالتالي ملزمة قانونا لاستئخار قرارها لحين نتيجة احالة الموظف على المحكمة المختصة  ، فان كانت النتيجة الحكم على الموظف بعقوبة الجناية لمدة تزيد على الخمس سنوات ، عندها يتم تطبيق احكام الفقرة (ب) من البند (ثالثا) من المادة (10) ونفرض عقوبة العزل لتحقق شروط فرضها ، وهذا هو التطبيق السليم والعادل لفرض عقوبة العزل .

اذ لايمكن تصوران المشرع قصد ان يكون فرض عقوبة العزل استنادا الى الفقرة (أ) المذكورة لارتكاب الموظف الفعل الخطير الذي هو أخف من الحكم عليه عن جناية ناشئة عن وظيفته ، كما نصت عليه الفقرة (ب) من نفس المادة المذكورة.

ان حماية مركز الموظف العمومي وحقوقه قانونا يقتضي مراعاة النصوص القانونية بدقة . اذ من غير المنطقي تخويل صلاحيات قاضي التحقيق الى لجنة ادارية . اذ ان تهمة ارتكاب الموظف للفعل الخطير الموجب لعقوبة العزل مسألة وقائع يقدرها القضاء واجراءات التحقيق القضائية المنصوص عليها في قانون اصول المحاكمات الجزائية والتي تكمن اهميتها في اثبات التهم  كالتزوير والرشوة والاختلاس وغيرها من التهم التي تمس سمعة الوظيفة العامة وتؤدي الى الاخلال بثقة الجمهور بها .

ان حكم الفقرة(ا) من البند (ثالثا) من المادة (8) من قانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام ، مقيد بحكم الفقرة (ب) من ذات المادة والاختلاف يأتي من آلية الاحالة ، ففي الاولى تتم الاحالة عن طريق التوصية من اللجنة التحقيقية المصادق عليها من الوزير المختص ، وفي الحالة الثانية نتيجة صدور قرار قضائي بات من محكمة مختصة تمت الاحالة عليها وفقا لاحكام قانون اصول المحاكمات الجزائية .

     

  التعليقات 

   اضافة تعليق 

يرجى كتابة

مالايزيد

عن 250

حرفاً فقط

الأســـــم :

البريد الالكتروني :

التعليق :