فوز سبعة قضاة لعضوية جمعية القضاء العراقي                                          الدليل العقلي المستقل في طريق استنباط الحكم الشرعي الواقعي                                          رئيس مجلس القضاء الاعلى يلتقي رئيس مجلس الوزراء                                          رئيس مجلس القضاء الاعلى يلتقي قضاة المحكمة المتخصصة بقضايا النزاهة                                           دور القضاء الدستوري العراقي في معالجة النقص التشريعي                                           انضمام العراق الى اتحاد المحاكم والمجاس العربية                                          نشاطات محكمة استئناف ذي قار الاتحادية                                           دورة في موضوع حقوق الانسان                                          معالي رئيس مجلس القضاء الاعلى يستقبل ممثلي جمعية المحققين القضائيين                                          أستنكار أغتيال الدكتور طالب الشرع                                           معهد التطوير القضائي يواصل اقامة دوراته                                         

  الرئيسية
  الافتتاحية
  بحوث ودراسات
  الاحكام والقرارات
  تعليق على الإحكام
  رسائل جامعية
  من بحوث الترقية للقضاة
  من التراث الفقهي والقضائي العراقي
  إخبار التشريع والقضاء
  مكتبة التشريع والقضاء
  قرأت لك
  اخبار متفرقة
  ارشيف الاعداد
انت الزائر رقم
كلمات مضيئة
مواقع صديقة
احصائيات العالم

نشرة مجلس القضاء الاعلى الالكترونية

العدل نيوز

نيل وفرات

الجمعية العراقية لحقوق الانسان في الولايات المتحدة الامريكية

صحف ومجلات الكترونية

امارة وتجارة

مجموعة العدالة للجميع

رابطة تعليم حقوق الانسان

مكتبة نهضة العرب

مكتبة الاسكندرية - اون لاين

الحوار المتمدن

شبكة الاستراتيجية

مكتبة عبد الحق غازي الالكترونية - كتب مجانية

استراتيجيا للاستشارات الفنية والتطوير

صوت الناصرية

المكتبة الرقمية

نشرة آي فكس

وزارة العدل - دولة قطر

مجلة مساواة للتربية على حقوق الانسان والثقافة المدنية

وزارة العدل العراقية

الوقائع العراقية

وزارة العدل في حكومة اقليم كوردستان - العراق

قاعدة التشريعات والتنظيمات العراقية

المركز الاعلامي للسلطة القضائية

الميزان

النظام القانوني للوظيفة العامةبين المشروعية والواقع

المحامي عايد خليف السعيدي

المقدمة

الجهاز الإداري للدولة هو عصبها الذي تتحرك من خلاله لأداء وظائفها وبأعلى أداء اساسه الكفاءة المهنية المطلوبة في أشخاصه الطبيعيين لتنفيذ المهام المناطة به حسب الاختصاص الوظيفي والمكاني ، ولا يمكن للجهاز الإداري القيام بمهامه الا بوجود تشريعات عادلة تحقق التوازن بين الحقوق والواجبات ، وحيث ان العراق بعد 9 / 4 / 2003 انتقل الى نظام سياسي جديد اخذ على نفسه رفع المستوى ألمعاشي للمواطنين وحماية الحقوق وتأمين التوازن بين السلطة والفرد ، نتيجة لهذا التغيير وما رافقه من فراغ سياسي واداري قامت وزارة المالية ووزارة التخطيط في نهاية عام 2003 بإعداد وتوزيع جدول وظائف جديد على الوزارات كافة وباليد دون كتاب رسمي ودون الاشارة الى الجهة التي أصدرته ولا أشخاصها وهذا يتعارض مع المشروعية ويخالف المباني السياسية للعهد الجديد .

تضمن جدول الوظائف المذكور أعلاه مفهوم جديد للنظام القانوني للوظيفه العامة خارج قواعد القانون الاداري ، والحق ضرراً كبيراً وفادحاً بفئات الموظفين الذين طبق عليهم حينها ، اذ نزلت درجاتهم الوظيفية ومنها على سبيل المثال لا الحصر نزل الموظف من الدرجة الثانية الى الدرجة السابعة وخدمته (30) ثلاثون سنة ومؤهله العلمي خريج معهد فني وكان اول تعيينه قبل ( 30) سنة بالدرجة السابعة مع قدم سنتان ويلاحظ حجم الضرر، واستمر تنفيذ هذا النظام على جميع موظفي الدولة ،  لذلك سوف اتناول دراسة هذا الموضوع ونتائجهُ عند تطبيقه الذي هو حسب تقديري لم يصدر من جهة مخولة قانوناً وليست لديها المكنة الفنية لاصدار هكذا جدول ، وسوف ابحث الموضوع في ثلاث مباحث وخاتمة واقتراحات ، مبحث تمهيدي للوظيفة العامة والمبحث الاول يبين مدى عدم مشروعية النظام الجديد للوظيفه العامة ، والمبحث الثاني يبين تحليل جدول الوظائف وبيان مدى المخالفة لقواعد القانون الإداري وحجم الضرر وخاتمة واقتراحات للنتائج التي تم التوصل اليها ، أملاً من الله تعالى ان اكون قد وفقت وأديت لوطني واجباً ، عملاً بالاحكام الدستورية ، والله من وراء القصد .

مبحث تمهيدي

ان تقديم مبحث تمهيدي في هذه الدراسة يعتبر امر مهم لكي يظهر حجم الخطأ والضرر الذي لحق بالوظيفة العامة حالياً في الجوانب محل البحث ونتعرف لذلك في النقاط التالية :-

النظام القانوني للوظيفة العامة يرتكز على ثلاث قوانين رئيسية وعدد من قرارات مجلس قيادة الثورة (المنحل ) ذات الصله بالوظيفه العامه ، والقوانين هي قانون الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 1960 المعدل وقانون الملاك رقم 25 لسنة 1960 المعدل وقانون انضباط موظفي الدولة رقم 14 لسنة 1991 المعدل ، هذا القانون الاخير له ارتباط بالوظيفه العامه فيما يتعلق بحالتي عقوبة الموظف وتأخير ترفيعه بموجبها وحالة منحه تشكرات تعطيه قدماً في وظيفته ،  فالقانونان الاولان صدرا في يوم واحد السبت 6 / شباط / 1960 ونشرا في الجريدة الرسمية الوقائع العراقية بالعدد 300 وهما قانونان يكمل احدهما الاخر كما بينته الاسباب الموجبة لقانون الملاك المذكور اعلاه التي تنص ( بعد تشريع قانون الخدمة المدنية اصبح من الضروري تعديل قانون الملاك على ضوء التعديلات التي تضمنها القانون المذكور باعتبار قانون الملاك متمماً لذلك القانون ليكون القانونان منسجمان مع بعضهما .

لقد قبلت اللائحة قبول مبدأ تداخل الدرجات مع بعضها وعدلت حدود الدرجات فيها بحيث تسمح بترفيع الموظف دون تغيير عنوانه درجة او اكثر مما يساعد على ترفيع الموظف الذي حال قانون الملاك الحالي دون ترفيعه انسجاماً مع اهداف ثورة 14 تموز المباركة بغية الترفيه عن امثال هذا الموظف ...) حيث ان  قانون الخدمة المدنية ينظم شؤون الوظيفة العامة مثل شروط التعيين وحقوق الموظف ...الخ . اما قانون الملاك فأنه ينظم الملاك والوظائف في اجهزة الدولة المختلفة وضمن ما مدون في جداول الوظائف الملحقة بالقانون والتي هي جزء منه بموجب المادة الاولى من القانون .

حيث ان الموظف يعين لأول مرة حسب مؤهله العلمي وتوفر الشروط الاخرى من اللياقه الصحيه والمقابله والاختبار و ... ، وبموجب المادة الثالثة من قانون الخدمة المدنية التي الغيت بموجب قانون رقم 22 لسنة 2008 الذي جاء باحكام جديدة . حيث ان الدرجات وفق قانون الخدمة المدنية هي     (1-10 ) درجة وظيفية كل درجة يبدأ راتبها بحد ادنى وحد اعلى يستوعب المدة الاصغرية لبقاء الموظف في تلك الدرجة بعد مضي تلك المدة وتوفر شروط اخرى يرفع الموظف الى الدرجة الوظيفية اللاحقة لها  . مع صرف العلاوه السنوية عند قضاء الموظف مدة سنة في الخدمة بنفس الدرجة عند توفر شروطها ومحسوب من المدة الاصغرية .

اما قانون الملاك رقم 25 لسنة 1960 المعدل فاحكامه حددت الوظائف على سبيل الحصر وما يقابل كل وظيفة من راتب حد ادنى وحد اعلى حسبما ورد في جداول الوظائف الملحقة بالقانون المذكور اعلاه ونؤكد ان تلك الجداول هي جزء من القانون بموجب المادة الاولى من ذات القانون وسبب التأكيد هو ان السلطة التنفيذية ممثلة بوزارة المالية لا تعتد بهذا الواقع القانوني الذي لا يختلف عليه اثنان ابداً كونه مبدأ بموجب احكام قانون الملاك المذكور اعلاه .

وان الحد الادنى والحد الاعلى للراتب المحدد لكل وظيفة بموجب قانون الملاك يقابله درجات وظيفية في جدول قانون الخدمة المدنية لضمان ترفيع الموظف لاكثر من درجة وظيفية عند استحقاقه لها دون تغيير عنوانه الوظيفي (دون الحاجة الى ترقيته) وهذا ما وضحته الاسباب الموجبة لقانون الملاك المذكورة اعلاه . والتداخل بين القانونين المذكورين اعلاه هي الضمانة للموظف في حماية حقه في الترفيع بالموعد المحدد وفق احكام القانون باعتبار ان الترفيع حق قانوني بموجب قرار مجلس قيادة الثوره ( المنحل ) النافذ المرقم 1216 لسنة 1978 وتعليماته رقم 8 لسنة 1978 ، والمادة (7) من قانون رقم 22 لسنة 2008 قانون رواتب موظفي الدولة ومن جهة اخرى ان مقدار راتب الموظف مرتبط بالدرجة الوظيفية التي يشغلها وراتبه مصدر عيشه واسرته . يمنح له الترفيع عند تحقق شروطه القانونية .

الوظائف حددت في قانون الملاك عل سبيل الحصر في جداول الوظائف الملحقة بالقانون والراتب حدد وفق المؤهل العلمي والاختصاص والمسؤولية الوظيفية وبما يتناسب مع الهيكل التنظيمي لكل وزارة او دائرة حسب القانون الذي اوجدها والنظام الداخلي الذي صدر استناداً اليه والذي على اساس ما تقدم نظم ملاك تلك الوزارة او الدائرة وكذلك الوصف الوظيفي لكل وظيفة الواردة بالجداول الملحقة بتعليمات الخدمة المدنية رقم 119 لسنة 1979 التي حدد فيها توصيف لكل عنوان وظيفي للعناوين الواردة فيها والتي تستوجب توصيف وكذلك الى الوصف  الوظيفي الذي يرد في القوانين والانظمة الداخلية حسب الاختصاص الوظيفي لها للنهوض بمهام الوظيفة بالكفاءة والاداء المطلوب .

 

اصدر الحاكم الاداري بول بريمر الامر رقم 30 لسنة 2003 المسمى ( اصلاح رواتب وظروف عمل موظفي الدولة ) . ونشر في الجريدة الرسمية  الوقائع العراقية بالعدد 3979 صفحة 79 والنافذ من تاريخ توقيعه في 8 / ايلول / 2003 مع العلم ان الوقائع العراقية في ظل ادارة الاحتلال المؤقتة تصدر باللغتين العربية والانكليزية والنص الانكليزي هو الذي يعتد به عند الاختلاف بين النصين بموجب امر الحاكم الاداري . وتضمن الامر رقم / 30 المذكور اعلاه في الديباجة عبارة ( ... ومن اجل الانصاف في اطار هذا النظام ...) وفي القسم (3) من الامر المذكور اعلاه فقرة /1 منه تم ( تعليق جميع القوانين واللوائح التنظيمية والاوامر القائمة ، ...) التي تتعارض مع الامر رقم 30 المذكور اعلاه وكذلك القسم /9 من ذات الامر رقم 30 لسنة 2003 تنص ( يُعلق بموجب هذا الامر وبالحد اللازم لتنفيذ وتطبيق احكامه ، العمل بأي جزء من اي تشريع يتعارض مع اي حكم من احكام هذا الامر ) . وكذلك الفقرة /10 من القسم /6 من ذات الامر ايضاً الزمت الادارة بمستوياتها المختلفة عند تطبيق هذا الامر ( بضمان الانصاف في اطار هذا النظام ) ودلالة لفظ الانصاف في اللغة هو العدل ، لكن جاءت تطبيقات الامر المذكور اعلاه خلاف امر الانصاف الوارد فيه نتيجة لاجتهاد الادارة الوطنية وعدم دقة قراراتها للظروف الملابسة لها في حينه وخلافاً للمقاصد التي كان يجب ان تتخذ وهي تطبيقات ليس لها اساس قانوني وفق قواعد القانون الدستوري والاداري وغير منطقية وأضرت بالجهاز الاداري اشخاصاً ونتائج ايما ضرر سوف اتناوله بتفصيل اكثر في المبحثين اللاحقين لمعالجة المشكلة باسلوب قانوني حقوقي دستوري اداري . ومما يؤشر على عدم دقة ما جاء في الامر رقم 30 لسنة 2003 موضوع البحث ايضاً ويظهر ان الادارة المؤقتة لم يكن لديها الاطلاع بالنظام القانوني الذي ينظم الوظيفة العامة وما يتعلق بها التي تعتبر حقوق مكتسبة لموظفي الادارة العامة وفق قواعد القانون الاداري وتطبيقاً للعدالة وعدم سريان القانون بأثر رجعي ، ومما يؤكد ان الامر رقم 30 لسنة 2003 المذكور اعلاه فيه تناقض وقصور موضوعي حيث جاء في القسم رقم (7) من الامر المذكور اعلاه عنوانه اجراءات تقديم الشكاوى وتضمن بأن يكون للموظفين تقديم شكاواهم وفق قانون انضباط موظفي الدولة رقم 13 الصادر عام 1991 في حين ان النص الانكليزي المقابل لها لذات الامر المذكور اعلاه جاء نصه         ( Civil Service Law "13" of 1991 ) وترجمته هي قانون الخدمة المدنية رقم 13 لسنة 1991 وكلا النصين العربي والانكليزي غير صحيحين وفق القانون العراقي وذلك ان قانون انضباط موظفي الدولة هو رقم 14 لسنة 1991 وقانون الخدمة المدنية هو رقم 24 لسنة 1960 ، ويلاحظ مدى التعارض وعدم الدقة التشريعية .

كما ذُكرت كلمة مستخدم كأحد الاشخاص العاملين في الوظيفة في القطاع العام في اكثر من مكان من الامر رقم 30 لسنة 2003 في حين ان مسمى المستخدم قد الغي من النظام القانوني للوظيفة العامة من عام 1976 بموجب القرار رقم 911 لسنة 1976 ، وليس له وجود قانوني ضمن ملاك الجهاز الاداري العراقي وهذا يدل ان الفريق الإداري الذي تولى التشريع بعد 9 / 4 / 2003 ليس له دراية بالقانون الذي ينظم الوظيفة العامة فهل يعول على توجيهاته في تنظيم حقوق الموظفين كما حصل لموظفي الدولة  وهي موضوع المشكلة التي نتناولها في هذه الدراسة اذ كان يجب من الفريق العراقي الذي كان يتعامل مع الفريق الاداري لسلطة الاحتلال ان يكون بمستوى المسؤولية في توضيح ومتابعة تصحيح الخطأ الذي يمس حقوق العاملين الذي وقع فعلاً وهو محل هذه الدراسة . لا ان يتم التمسك بالخطأ دون الاخذ بنظر الاعتبار الاضرار التي لحقت بالعاملين كما انه خرق مبدأ سيادة القانون الذي هو احد مرتكزات المرحلة الحالية التي يصبوا اليها الشعب بكل طبقاته وأحد مباني الدولة الديمقراطية الحديثة . والخطأ يتمثل باصدار والعمل  بجدول للوظائف تضمن اسم الوظيفة وما يقابلها من الدرجة الوظيفية لاشغالها من قبل العاملين في الوظيفة العامة واؤكد ان الجدول لم يحدد الاشخاص القائمين باعداده ولا تواقيعهم ولا الجهة التي قامت بالتكليف وبدون اجراءات اصدار القرار الاداري وُزع باليد للوزارات ، لكي يتم تدقيق وجود الصلاحية لها فضلاً ان هذا العمل يتعارض مع ما جاء في القسم / 3 – 1 و القسم /9 من الامر رقم / 30 الذي علق القوانين ولم يرد فيه اي امر بالغاء او تعديل اي قانون او نظام وهذا ما سنتناوله في المبحث الأول من هذه الدراسة .

الامر 30 لسنة 2003 القسم /3 منه الفقرة (5) منه قضت بأن ( لن تخفض الرواتب الاساسية المدفوعة للموظفين والمستخدمين العاملين في نفس المركز او الوظيفة في القطاع العام عند دخول هذا الامر حيز التنفيذ ...) وبموجب النص المتقدم الواضح دلالته يؤكد ثبات حق الموظف بدرجته الوظيفية التي هو فيها ، وعدم تخفيضها باعتبار ان الراتب المدفوع للموظف يكون وفق الدرجة الوظيفية التي فيها عند دخول الامر المذكور اعلاه حيز النفاذ . وهذا تأكيد على عدم قانونية التنزيل باعتبار ان الامر التشريعي المذكور لا يزاحمه قانوناً القرار الاداري بتنزيل الموظفين وفق مبدأ تدرج القاعدة القانونية .

قانون رقم 22 لسنة 2008 قانون رواتب موظفي الدولة المادة الاولى منه جاءت بمبدأ ( ان يؤخذ بنظر الاعتبار المؤهل العلمي وسنوات الخدمة في تعديل الراتب ) وهو نص مطلق وذات مبدأ قانون رقم 24 لسنة 1960 قانون الخدمة المدنية في تحديد الدرجة الوظيفية .

المبحث الأول

عدم مشروعية النظام القانوني للوظيفة العامة

جدول الوظائف الذي اصدرته لجنة من وزارة التخطيط ووزارة المالية واعتمدته وسمته نظام قانوني جديد نهاية عام 2003 والذي طبق في 1 / 1 / 2004 غير صحيح قانوناً كون الوزارة هي وزارة تنفيذية ولا تملك سلطة التشريع باعتبار ان جداول الوظائف الملحقة بقانون الملاك هي جزء من القانون بموجب نص المادة الاولى منه . والقانون لا يعدل ولا يلغى الا بقانون يصدر من قبل السلطة التشريعية ولم يصدر من سلطة الائتلاف المؤقتة (بول بريمر) اي تشريع بهذا الخصوص  وبالتالي يكون قد صدر من جهة ليست ذات اختصاص ولا قيمة قانونية له ولا يجوز العمل به اصلاً .

وُزع الجدول المذكور في الفقرة (1) من قبل اللجنة اعلاه على الوزارات والدوائر باليد ولم يكن جزء من كتاب رسمي او منشور وهذا يخالف القواعد الادارية باصدار القرارات الادارية على فرض انه قرار تنظيمي فضلاً انه لم ينشر في الجريدة الرسمية التي كانت تصدر حينها بعد اعادة اصدارها من قبل المدير الاداري (بول بريمر) في 17 / حزيران / 2003 بالعدد المرقم 3977 وقانون النشر رقم 78 لسنة 1977 في المادة الاولى ـ ثانياً منه تنص ( يعتبر جميع ما ينشر في ( الوقائع العراقية) النص الرسمي المعول عليه ويعمل به من تاريخ نشره ، الا اذا نص فيه على خلاف ذلك ) على فرض صحة انه تشريع . وبذلك تكون ليس للجدول قيمة قانونية مع العرض ان جدول الوظائف وُزع في نهاية عام 2003 (وجريدة الوقائع العراقية تصدر وفق ما جاء اعلاه ) ولم ينشر في الجريدة الرسمية ، وللعمل بموجبة من 1 / 1 / 2004 .

الادارة في وزارة المالية لديها التصور الكامل عن الاجراءات الواجب اتباعها عند اصدار اي تشريع خاصة التشريعات ذات الجنبة المالية التي تكون وزارة المالية المسؤولة عن تنفيذها كما في جداول الوظائف التي تعتمد عليها في تدقيقاتها مع الدوائر عن صحة الاجراءات المتخذة من قبل الوزارات والدوائر ومدى مطابقتها للقانون من عدمه ، وليس هي ان تصدر جدول وظائف غير مختصة باصداره ولا يمكن تنفيذه على ارض الواقع في تطبيقات الوظيفة العامة كما سأبينه في المبحث الثاني . والمثل على اكبر تشريع متعلق بجداول وظائف قانون الملاك النافذ  في مرحلة ما قبل 9 / 4 / 2003 وقامت الادارة في وزارة المالية بتطبيقه هو عند صدور قرار مجلس قيادة الثورة ( المنحل ) المرقم 150 لسنة 1987 الذي حوّل العمال الى موظفين رغم تضمن القرار المذكور تشريع بأن يكون العمال الذين في الخدمة بتاريخ نفاذه يكونون موظفين بنفس رواتبهم وعناوينهم لكن المقتضى القانوني للتشريع يتطلب صدور تشريع بذلك ، وأصدر مجلس قيادة الثورة ( المنحل ) قرارهُ رقم 41 لسنة 1988 تضمن اضافة عناوين العمال القائمة عند صدور قرار رقم 150 لسنة 1987 واعتبارها وظائف وتضاف الى جدول الوظائف في قانون الملاك رقم 25 لسنة 1960 وحددت راتب كل وظيفة الحد الادنى والاعلى لها وفق قواعد قانون الملاك المذكور آنفاً وكان عدد الوظائف المضافة ( 525 ) وظيفة كانت عمالية واصبحت وظيفية ضمن جداول قانون الملاك . الا يكون هذا العمل هو عرف اداري على الأقل لدى الادارة في وزارة المالية وهو احد مصادر القانون الاداري من وجهة النظر القانونية ويجب العمل به على فرض ان القانون العراقي عام 2003 جمّد العمل به .

من اسس سيادة الدولة ووجودها هو قيام سلطة محلية تنفذ قانونها بالاضافة الى الاسس الاخرى يتطلب من الادارة العراقية التمسك بالقانون العراقي الذي ينظم الوظيفة العامة والذي ليس فيه جنبة سياسية وهو قانون موضوعي وثبت عدالته وحسن تنظيمه للوظيفة العامة 0

وزارة المالية في عدد من منشوراتها تبرر صدور جدول الوظائف انه استند الى القسم /4 من امر سلطة الائتلاف المؤقته رقم 30 لسنة 2003 دون ان تلاحظ ان القسم /4 تضمن تصنيف الوظائف وتحديد درجات الوظائف القائمة والمتاحة ، والتصنيف هو جمع الوظائف المتشابهه كما في الوظائف الطبيه او التعليميه او الهندسية او غير ذلك وليس في القسم /4 اية احكام تبين اصدار جدول جديد للوظائف يلغي جدول الوظائف الملحقه بقانون الملاك سيما ان قوانين الخدمة المدنيه والملاك معلقان بموجب القسم /3-1 والقسم -9 من ذات الامر اعلاه ولم يصدر تشريع بالغاء جداول الوظائف القائمة عند اصدار الامر رقم 30 لسنة 2003 والغاء جداول الوظائف قانوناً ليس امر افتراضي ، وبذلك تكون اجراءات الادارة حينها لا سند لها من القانون .

ونؤكد كما بيّنا في المبحث التمهيدي في الفقره (4) منه بأن الامر رقم 30 لسنة 2003 في القسم /3 منه الفقره (5) منه قضت بأن ( لن تخفض الرواتب الاساسية المدفوعه للموظفين والمستخدمين العاملين في نفس المركز او الوظيفه في القطاع العام عند دخول هذا الامر حيز النفاذ ، ... ) وبموجب النص المتقدم ووفق قاعدة تنازع التشريعات فأن الأمر 30 التشريعي المذكور اعلاه لا ينازعه القرار الاداري الصادر من وزارة الماليه محل البحث ( جدول الوظائف ) والقاعدة القانونية ( لا مساغ للاجتهاد في مورد النص ) سيما ان الملحق (أ) مع الامر 30 لسنة 2003 المنشور معه ورد فيه رقم الدرجه الوظيفيه ومقدار الراتب المقابل لها ولا يوجد ذكر لأي مسمى لأي عنوان وظيفي .

وزعت سلطة الائتلاف المؤقتة عام 2003 كراس استرشادي حددت فيه نسب مئويه لكل درجة وظيفية ولم تتعرض لأي عنوان وظيفي حيث حددت ( 1% للدرجة الاولى و 3% للدرجة الثانية و 6% للدرجة الثالثة ...  وهكذا ) في حين ان الكراس المذكور اعلاه ليس له قيمه قانونية لتعارضه مع ما جاء بالفقره (6) اعلاه ، ومع ذلك نفذته وزارة المالية باعتبارها هي المسؤوله عن تأمين التخصيصات الماليه لكنها لم تلاحظ ان تنزيل الموظفين من درجاتهم التي حصلوا عليها قانوناً هو مخالفه للقانون المذكور اعلاه ولِحقهم المكتسب ويتعارض مع قانون الملاك باعتبار ان لكل موظف مركز قانوني في الملاك السنوي للدوائر لا يصح التعرض له قانوناً ، واحتفظت دواوين الوزارات والمديريات العامه ، بالدرجات العاليه ( 1 ، 2 ، 3 ) لأفرادها باعتبار انهم لديهم تلك الدرجات وفي موقع المسؤوليه ويستحقونها ، اما المديريات والدوائر الفرعيه التابعه لها في المحافظات بقيت لها الدرجات الوسطى والواطئه ونزّلوا اليها افرادها مع عدد محدود من الدرجات ( 2 ، 3 ) ، وحيث ان الراتب يتحدد وفق الدرجه الوظيفيه فيكون من باب تحصيل الحاصل ان تخفض رواتب الموظفين المنزلين تبعاً لتنزيل درجاتهم وحدث الفارق في الرواتب قياساً لاقرانهم في دواوين الوزارات والمديريات العامه الذين لديهم ذات المؤهلات ، وهذا ما حصل واقعاً وما يؤكد ذلك كثرة الدعاوى المقامة من قبل الموظفين على دوائرهم امام مجلس الانضباط العام الموقر وهي بالالاف يشكون فيها من تنزيل درجاتهم ، ومس حقوقهم وخرق للمشروعية ، والحاله المعروضه اعلاه هو الفخ الذي وضعته سلطة الاحتلال للإدارة الوطنيه الذي احدث ارباك في العمل الاداري .

الاداره المؤقته لقوات الائتلاف اصبحت سلطة اقرها القانون الدولي كسلطة احتلال بموجب قرار مجلس الامن المرقم 1483 في 22 / مايس / 2003 وتضمن قرار مجلس الامن المذكور آنفاً في الفقره (5) منه نصت ( يطلب من جميع المعنيين ان يتقيدوا تقيداً تاماً بالتزاماتها بموجب القانون الدولي بما في ذلك بصفه خاصه اتفاقيات جنيف لعام 1949 وقواعد لاهاي 1907 ) . والفقره (4) من ذات القرار اعلاه تنص ( يطلب من السلطة ان تعمل ، بما يتسق مع ميثاق الامم المتحده والقوانين الدوليه الاخرى ذات الصله ، على تحقيق رفاه الشعب العراقي عن طريق الاداره الفعاله ... ) ، وهل تنزيل درجة الموظف الي تحدد راتبه هو حالة رفاه له وعائلته ؟ ،وهذا لا يحقق مقاصد النص المتقدم ذكره 0

اتفاقيات جنيف لعام 1949 المشار اليها في قرار مجلس الامن رقم 1483 لسنة 2003 المذكور في الفقره اعلاه من هذه الدراسة في الاتفاقية الرابعه منها تنص الماده / 54 منها الاتي ( لا يجوز لدولة الاحتلال ان تغير حالة الموظفين العموميين او القضاة في الاراضي المحتله ، او ان توقع عليهم عقوبات او تتخذ ضدهم أجراءات تعسفيه ، أذا امتنعوا عن تأدية واجباتهم بدافع من  ضمائرهم) .

سيما أن العراق مصادق على الاتفاقيات المذكوره أعلاه بالقانون رقم /24 لسنة 1955 ونشرت في الوقائع العراقيه بالعدد رقم /3700 في 1 / تشرين الاول سنة 1955 . وبذلك لا يمكن لا لسلطة الاحتلال ولا اية ادارة تنزيل درجات الموظفين  كونها  حقوق مكتسبه قانوناً لا يمكن هدرها .

قواعد لاهاي لسنة 1907 المشار اليها في قرار مجلس الامن الدولي المرقم 1483 لسنة 2003 المشار اليه في الفقره /8 اعلاه بينت القواعد المذكوره آنفاً في اللائحة المتعلقة بقوانين واعراف الحرب البريه في القسم الثالث الماده /43 منها ، على احترام سلطة الاحتلال القوانين الساريه في البلاد ونصت على ( اذا انتقلت سلطة القوة الشرعيه بصوره فعليه الى يد قوة الاحتلال ، يتعين على هذه الاخيره ، قدر الامكان ، تحقيق الامن والنظام العام وضمانه ، مع احترام القوانين الساريه في البلاد ، الا في حالات الضروره القصوى التي تحول دون ذلك . ) ويلاحظ في النص المتقدم عبارة مع احترام القوانين الساريه في البلاد وان قرار مجلس الامن المذكور اعلاه الذي منح سلطة الى القوات الاجنبيه واعتبرها سلطة احتلال اوجبت الفقره /5 من قرار مجلس الامن كل المعنيين على الالتزام بقواعد القانون الدولي بصفه خاصه اتفاقيات جنيف لعام 1949 وقواعد لاهاي 1907 والمشار اليها اعلاه ، وهو لم يلتزم بها على العرض المذكور في هذه الدراسه التي تعدت على الحقوق المكتسبه بموجب القانون النافذ واصدرت جدول الوظائف محل الدراسه ووُزع باليد على كافة الوزارات والدوائر غير المرتبطه بوزاره وطبقته عملياً دون المرور بقواعد التشريع الدستوريه في حين ان جداول الوظائف الملحقه بقانون الملاك هي الساريه حينها ومنحت حقوق للموظفين واصبحت حقوق مكتسبه بموجب تطبيقاتها كل في حينه سيما ان جداول الوظائف الملحقه بقانون الملاك  نافذه حالياً وفق القانون وهي تشكل جزء من القانون المذكور ، وبنفس الوقت أؤكد وفق قاعدة تدرج القاعده القانونيه فأن القرار الاداري اقل مرتبه من القانون على فرض صحة صدور جدول الوظائف بشكل قانوني كقرار اداري وهذا دليل قاطع على عدم قانونية جدول الوظائف ( المسمى النظام القانوني للوظيفة العامه الجديد ) ولا يصح العمل به قانوناً ويتعارض مع مبدأ المشروعيه وان سلطة الاحتلال لا تملك حق تغيير القوانين التي تمس حقوق الموظفين على العرض المتقدم وبنفس الوقت لا تملك الاداره الوطنيه ذلك لذات السبب .

وزارة المالية المحترمه تؤكد في تعاميمها الى الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة بان النظام القانوني للوظيفه العامه اصبح بعد 1/1/2004 نظام جديد وهو دمج الدرجة المالية والدرجة الوظيفية وجعلها حالة واحده ، وهذا الرأي غير صحيح قانونا ، وذلك لعدم وجود تسميه قانونية أصلا باسم ( الدرجة المالية ) في قانون الخدمه المدنية رقم 24 لسنة 1960 المعدل الذي توجد فيه تسمية الدرجة الوظيفية ( 1- 10) درجة محدد لكل درجة راتب له حد ادنى وحد اعلى يستوعب العلاوات السنوية للمده الاصغرية لكل درجه ، وكذلك قانون الملاك رقم 25 لسنة 1960 المعدل فيه تسمية الوظائف المذكوره في الجداول المرفقه به ، لكل وظيفه محدد لها راتب له حد ادنى وحد اعلى ويقع ما يقابل هذين الحدين راتب الدرجات الوظيفية في قانون الخدمة المدنية المذكور اعلاه لضمان ترفيع الموظف الى درجه اعلى ضمن وظيفته كما بيناه سابقا ، وبذلك يظهر بكل وضوح عدم صحة وجود مسمى الدرجه المالية والمسميات القانونية ترد في القانون على سبيل الحصر ولا يمكن افتراضها .

     12- قرار سلطة الائتلاف المؤقته رقم 30 لسنة 2003 اُلغي بالماده/21من قانون تعديل رواتب موظفي الدوله والقطاع العام رقم 22 لسنة 2008 والمنشور في الجريده الرسميه بالعدد 4074 في 12 / 5 / 2008 والنافذ من 1 / 1 / 2008 بموجب الماده /23 منه . وانهى الوجود القانوني لاحكام الامر المذكور اعلاه وكافة الاوامر التي تستند عليه وانتهى تعليق القوانين والانظمه واللوائح المعلقه بموجب الامر 30 الملغي المذكور اعلاه وبذلك اصبح قانوني الخدمه المدنيه والملاك وتعليماتهما هما النافذان ولا يزاحمهما من الناحيه القانونيه جدول الوظائف الذي وضعته اللجنة (مجهولة الاشخاص) وتتمسك به وزارة الماليه باعتبار ان القرار الاداري هو اقل درجه من القانون وفق قاعدة تدرج القاعده القانونيه وعلى فرض انه صحيح رغم خطأه قانوناً ، كما مر ذكره في هذه الدراسة .

13-اصدر مجلس الوزراء قراره المرقم / 310 لسنة 2008 وتضمنت الفقره خامساً منه ، تعد النسب المحدده لعدد الدرجات الوظيفيه الوارده في الامر رقم 30 لسنة 2003 ملغاة وذلك لصدور القانون رقم 22 لسنة 2008 الذي الغى الامر المذكور آنفاً وبإعادة درجات الموظفين الذين نزلت درجاتهم بسبب نسب عدد الوظائف ، لكن تعذر تنفيذ ذلك لوجود جدول الوظائف الغير قانوني محل الدراسه باعتبار ان كل وظيفه حددت لها درجه محدده بالجدول المذكور وهو مخالف لقانون الملاك النافذ وكما مبين في المبحث الثاني الذي يوضح ذلك من هذه الدراسه ، ولاحظنا موخرا يوجد رأي في الدائرة القانونية لمجلس الوزراء الموقر بان قرار 310 لسنة 2008 المذكور اعلاه لا يمكن تنفيذه ازاء النظام القانوني للوظيفه العامه الجديد المذكور في هذه الدراسة ( المطعون فيه بعدم قانونيته ) في حين هذا الرأي الأخير ليس له أساس قانوني بل ان قرار 310 لسنة 2008 جاء معالجه جاده وقانونية لانصاف من مس حقوقه جدول الوظائف الذي نُفذ في 1/1/2004، والذي ثبت ان هذا الجدول هو غير صحيح قانونا و يعتبر عمل مادي لا تلحقه حصانه قانونيه ولا يقع ضمن السلم القانوني للدوله .   

المبحث الثاني

تطبيقات جدول الوظائف غير المشروع

تضمن جدول الوظائف محل الدراسه بأن يكون لكل وظيفة واردة فيه يقابلها درجة وظيفية محددة من درجات الوظائف ( 1-10)  درجة الواردة في قانون الخدمة المدنية ونعرض ادناه (لغرض المثال) بعض الوظائف الواردة في الجدول المذكور أعلاه مقارنة بأحكام قانون الخدمة المدنية على التفاصيل الواردة بالجدول الآتي  :-

العنوان الوظيفي

(الوظيفة)

 

 

 

 

 

 

 

الدرجة الوظيفية وفق قانون الخدمة المدنية والتي يستوعبها تتداخل فيها الوظائف الواردة في جدول  الوظائف الملحقه بقانون الملاك رقم 25 لسنة 1960 المعدل دون حاجة الى تغيير عنوان الوظيفة 0

 

المدة القانونية التي يبقى فيها الموظف في الوظيفة دون الحاجه الى تغيير عنوان الوظيفة وفق قانون الملاك رقم 25 لسنة 1960

الدرجة الوظيفية التي حددتها وزارة المالية في جدولها محل الدراسه الذي نفذ في 1/ 1/2004 غير القانوني والمقابل للوظيفة 0

المدة القانونية التي يبقى فيها الموظف بدرجته الوظيفية بالعنوان الوظيفي المقابل لها وفق جدول وظائف وزارة المالية الذي نفذ في 1/1 /2004

مدير

من الدرجة الثالثة – الدرجة الاولى ب داخل

15 سنة

الدرجة الثالثة

جميع العناوين المذكورة لا ترفع الا عند توفر الشاغر بالحذف او الاحداث او باحالة احد الموظفين في الدائرة الى التقاعد لاسباب صحية او بلوغ السن القانوني او الوفاة او عقوبة باعتبار ان ملاك الدائرة محدد بموجب الهيكل التنظيمي لها وهذا تطبيق سيئ للقانون ويؤكد عدم عدالة وعدم منطقية جدول الوظائف المعد من قبل وزارة المالية ويتعارض مع المبادئ العامة للقانون التي ضابطها العدالة 0

رئيس ملاحظين

من الدرجة الرابعة – الدرجة الاولى ب داخل

19 سنة

الدرجة الخامسة

مساح اول

من الدرجة السادسة – الدرجة الثانية داخل

28 سنة

الدرجة السادسة

مساح

من الدرجة السابعة – الدرجة الثالثة داخل

21 سنة

الدرجة السابعة

رسام

من الدرجة السادسة – الدرجة الثانية

28 سنة

الدرجة السابعة

م. رسام

من الدرجة السابعة – الدرجة الثانية داخل

26 سنة

الدرجة الثامنة

ملاحظ فني

من الدرجة الخامسة – الدرجة الاولى ب داخل

24 سنة

الدرجة  السادسة

م.ملاحظ فني

من الدرجة السابعة – الدرجة الثانية داخل

26 سنة

الدرجةالسابعة

مهندس

من الدرجة الرابعة – الدرجة الاولى ب داخل

19 سنة

الدرجةالسادسة

مهندس تطبيقي

من الدرجة السابعة – الدرجة الاولى ب داخل

31 سنة

 

ملاحظ

من الدرجة الخامسة – الدرجة الثالثة داخل

21 سنة

الدرجة السادسة

كاتب حسابات

من الدرجة السابعة – الدرجة الثالثة داخل

21 سنة

الدرجة  الثامنة

كاتب

من الدرجة السابعة – الدرجة الثالثة داخل

21 سنة

الدرجةالثامنة

مدرس

من الدرجة السابعة –الدرجة الاولى ب داخل

31 سنة

الدرجةالسابعة

معاون قضائي اقدم

من الدرجة الثالثة – الدرجة الولى ب داخل

15 سنة

 

معاون قضائي

من الدرجة السابعة – الدرجة الاولى ب داخل

31 سنة

الدرجة السابعة

امين مخزن

من الدرجة السابعة – الدرجة الثانية داخل

26 سنة

الدرجة السابعة

مدقق/ محاسب

من الدرجة السادسة – الدرجة الثانية داخل

28 سنة

الدرجة السادسة

مهندس زراعي اول

من الدرجة الثانية – الدرجة الاولى أداخل

10 سنة ويستمر

رئيس مهندسين اقدم الثانية

مهندس زراعي

من الدرجة الثالثة- الدرجة الاولى ب داخل

15 سنة

رئيس مهندسين الثالثة

م. مهندس زراعي

من الدرجة السادسة – الدرجة الثانية داخل

28 سنة

الدرجة السابعة

 

يلاحظ من خلال الجدول المقارن المذكور اعلاه ان كافة الوظائف لا يمكن ان يرفع الموظف من الوظيفه التي هو فيها الى الوظيفة الاعلى منها عند تطبيق جدول الوظائف المعد من قبل وزارة المالية باعتبار ان التصور الذي تبني عليه وزارة المالية اعمالها وتعممه الى الادارات الاخرى في الوزارات والدوائر غير المرتبطة بوزارة ان الامر رقم 30 لسنة 2003 قد دمج الدرجة الوظيفية بالدرجة المالية (الوظيفة) واصبحا حالة واحدة وبهذا ان الموظف لا يُرفع من درجة وظيفية الى اخرى وفق جدول الدرجات الوظيفية من ( 1-10 ) درجة الصادر استنادا الى قانون الخدمة المدنية وانما يكون بترفيع الموظف من وظيفة الى الوظيفة التي تليها كما في ترفيع الكاتب الى معاون ملاحظ مثلا وهذا قليل الحصول اذ يتطلب ان يتوفر شاغر في وظيفة معاون ملاحظ لكي يتسنى للموظف  الكاتب ترفيعه الى معاون ملاحظ بعد قضاءه المدة الاصغرية في درجته وتوفر الشروط الاخرى للترفيع وعمليا معلوم لا يتوفر شاغر الا باحــــالة موظــــف الى التقاعد لاسبـاب صحيه او بلوغ السن القانوني أو عقوبة أو الوفاة ، بأعتبار ان ملاك اي دائرة مستقلة أو وزارة هو محدد بموجب الهيكل التنظيمي لها وفق  قانونها ونظامها الداخلي المستند لقانون إحداثها وهذا حل غير عملي يؤدي الى تشبث الموظف بمختلف الوسائل لتامين حصوله على عنوان وظيفي لضمان ترفيعه بعد قضاءه المدة الاصغرية للترقيه   (4 أو 5 ) سنوات حسب القانون وهذا مدعاة للفساد المالي والاداري والمحسوبيه والمنسوبيه التي هي آفة الجهاز الاداري تنهك بالدوله ومقدمه لانهيارها وتأخرها عن اداء مهامها الوظيفيه حسب اختصاصاتها وتكون ليست دوله مؤسسات أما الموظف الذي لايستطيع الحصول على عنوان وظيفي شاغر فأنه يبقى في محله , وعند مراجعة قوانين الموازنه العامه الاتحاديه للأعوام 2008 ، 2009 ، 2010 ، 2011 يلاحظ ان اجمالي عدد الموظفين بالوظيفه العامه من الدرجه ( 1-10) كان كالاتي :

ت

السنه الماليه

اجمالي عدد الموظفين

عدد الموظفين مستحقي الترفيع  بفرض

نسبة 1/6 من الاجمالي

1-

2008

2،260،270

376711

2-

2009

2،316،395

386065

3-

2010

2،464،272

410712

4-

2011

2،657،696

442949

من خلال الجدول المذكور اعلاه وعلى فرض ان عدد الموظفين الذين يكملون المده الاصغريه للترفيع حسب مستوى الوظيفه يمثلون 1/6 من العدد الكلي ( الاجمالي ) المذكور اعلاه ، يكون معدل الموظفين مستحقي الترقيه 300،000 الى 400،000 الف موظف سنوياً، والسؤال المنطقي كيف يتم ترفيع هذا العدد الهائل ومنحهم استحقاقهم عند اكمالهم المده الاصغريه للبقاء في تلك الدرجه الوظيفيه (4 او 5 سنوات حسب مستوى الدرجه الوظيفيه ) اذ ان لكل وظيفه في جدول وظائف وزارة الماليه درجه محدده تقابلها كما في وظيفه كاتب يقابله الدرجه /8 والمهندس يقابله الدرجه / 6 ، وهكذا بقية الوظائف فما هو موقف مستحقي الترفيع من الموظفين عند اكمالهم المدد الاصغريه للترقيه وتوفر بقية شروطها فيهم سيما ان الماده/7 من قانون رواتب موظفي الدوله رقم /22 لسنة 2008 قضت بأن يكون ترفيع الموظف من تاريخ الاستحقاق وكذلك  قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 1216 لسنة 1978هل ان جميع مستحقي الترفيع يتم تغيير عناوينهم الوظيفيه ؟ وهذا مستحيل ! فضلاً ان جدول الوظائف تتمسك به وزارة الماليه هو مخالف لجداول الوظائف قانون الملاك رقم 25 لسنة 1960 المعدل النافذ ، وهذا يؤكد جازماً عدم صحة جدول الوظائف على فرض انه تم تشريعه وفق القانون فرغم انه ثبت في هذه الدراسه انه ظهر للوجود بشكل غير قانوني اصلاً ولا يصح العمل به قانوناً والتمسك به يكون هدراً للمشروعيه القانونيه ، بل الذي يعمل به يخضع للمسائلة القانونية بأعتباران  قانوني الخدمة المدنية والملاك هما من النظام العام

جدول الوظائف المعد من قبل وزارة الماليه يتعارض مع الوصف الوظيفي للوظائف الواردة في جداول الوصف الوظيفي التي صدرت استناداً الى قرار مجلس قيادة الثورة ( المنحل ) رقم 996 لسنة 1979 (الذي الغى مجلس الخدمة العامة ) والتعليمات الصادره استناداً اليه رقم 119 لسنة 1979 والجداول الملحقه بالتعليمات التي بينت الوصف لكل وظيفه واردة فيها فمثلاً الموظف خريج كلية الهندسه يُعين لأول مرة بوظيفة معاون مهندس ووظيفة معاون مهندس وفق جدول وظائف وزارة الماليه تقع بالدرجة الوظيفيه السابعه والمدة الاصغريه للدرجه السابعه وفق قانون الخدمه المدنيه حالياً هي (4) سنة والوظيفه الهندسيه التي تلي معاون مهندس هي مهندس والمهندس وفق جدول توصيف الوظائف يشترط ان تكون لديه خدمه توصله لنيل وظيفة مهندس وان مدة الخدمه للوصول الى وظيفة مهندس وفق قانون الملاك (13) سنه وبذلك يحدث تعارض بين قواعد توصيف الوظائف المستنده الى اساس قانوني وجدول الوظائف الذي صدر استناداً الى قرار اداري من جهه ليس لديها صلاحيه قانونيه في ذلك وبذلك تعذر تنفيذها قانوناً0

دوائر الدوله محدده بملاكاتها الوظيفيه وفق هيكلها الوظيفي لا يمكن زيادتها او نقصانها الا بتشريع يصدر من السلطة التشريعيه . اذ لا يمكن الاحداث والحذف قانوناً كما يحصل حالياً باجتهادات شخصيه لا تستند الى قانون ولا يمكن للإداره ان تتخذ قرار بتجاوز القانون ولنضرب حالياً مثلاً في حالة عدد من موظفي التسجيل العقاري الذين نُزلت درجاتهم الوظيفيه حسب نسب عدد الوظائف ووفق جدول الوظائف المشار اليهما في هذه الدراسه حيث تم تنزيل درجاتهم اعلى درجه فيها الدرجه الرابعه في حين كان اعلى واحد منهم في الدرجه الاولى اذ اخذت مديرية التسجيل العقاري العامه عام 2004 الدرجات ( 1 ، 2 ، 3 ) لموظفيها في ديوان المديريه العامه باعتبار انهم يحملون هذه الدرجات وهم بالمستوى الاداري الاعلى من المديريات والملاحظيات في المحافظات والاقضيه والنواحي وهم احق بها لاسباب منطقيه حينها لكن لم يلاحظ حقوق بقية الموظفين الذين نُزلت درجاتهم جزافاً دون ضوابط تكون مرجعاً لملاحظتها عند التنزيل وحيث ان الراتب مرتبط بالدرجه الوظيفيه التي هي مصدر رزقه وعيشه وعائلته تعذر منحه درجته الوظيفيه السابقه التي نزل منها باعادتها اليه استناداً الى الفقره خامساً من قرار مجلس الوزراء المرقم 310 لسنة 2008 الذي اوعز بالاعاده ، وسبب تعذر تنفيذ قرار مجلس الوزراء المذكور آنفاً هو عقبة جدول الوظائف الغير قانوني محل هذه الدراسة وثبت فيها عدم قانونيته وعدم مشروعيته في هذه الدراسه وهو غير ملزم بل ان تنفيذه هو مخالفه للقانون ، ومثال اخر على خطأ التطبيق والضرر هو دائرة التخطيط العمراني في بابل التابعه لوزارة البلديات والاشغال العامه وهذه كمثال في دوائر الدوله لا الحصر .

نتيجة للتطبيقات الغير صحيحه التي حصلت في تنفيذ جدول الوظائف محل الدراسة ودمجها الوظيفه بالدرجه الوظيفيه ،  ان عدد من الموظفين احيلوا على التقاعد لاسباب عدة ( اسباب صحيه ، بلوغ السن القانوني ، تقاعد ) بدرجاتهم المنزله المخالفه للقانون والتي هي لا تتناسب مع مدة خدمتهم ومؤهلهم العلمي والدرجة الوظيفيه التي حصوا عليها وفق قانوني الخدمه المدنيه والملاك قبل عام 2003 وهذا ضرر فادح ولا يتلائم مع مسؤولية الادارة في الحفاظ ورعاية حقوق الموظف ويتعارض مع المباني السياسيه للعهد الجديد بل تناقض مع تلك المباني وهدم لها وابعاد المواطن ومنهم الموظف من التفاعل والتمسك به بمباني العهد الجديد (وهي مباني الأمم الراقية) ، فضلاً ان هذه الحاله تنصرف ايضاً على الذين يتم تعيينهم حالياً ولاحقاً وفق جدول الوظائف موضوع الدراسه ، اذ يتم ترفيع الموظف للوظيفه الاعلى عند وجود شاغر في دائرته وموظف اخر في ذات الدائره أو في دائرة اخرى لا يرفع لعدم وجود شاغر رغم تساويهما في المؤهلات والشروط  وهذا غير صحيح قانوناًونتائج ذلك خطيرة جداً على الموظف والوظيفة العامة .

من التطبيقات السلبية لجدول الوظائف التي ظهرت وتؤكد عدم صحته عمليا ، هو حالة اعادة الموظف الى الوظيفه والذي لم يبلغ السن القانوني للتقاعد ، فأنه حسب رأي وزارة المالية في تعاميمها فأنه يعاد الى الوظيفه التي كان عليها قبل احالته الى التقاعد لاول مرة والوزارة المذكورة تستند على احكام الماده (22) قانون الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 1960 المعدل في حين ان نص الماده المذكوره اعلاه يخالف توجيه وزارة المالية اذ تنص الماده المذكوره اعلاه على ( لا يجوز اعادة تعين الموظف المثبت الذي انتهت خدمته لاي سبب كان بدرجه اعلى من الدرجه التي كان يشغلها الا اذا اكمل الشروط القانونية للترفيع او توفرت فيه المؤهلات الوارده في المادتين ( 9و 10 ) من هذا القانون فيجوز اعادة تعينه في الدرجه المناسبة لمؤهلاته ) والنص المذكور أنفا قضى بأن يعاد بدرجته وليس بوظيفتة قبل الاحالة على التقاعد ، والمثال على ذلك ان وزارة المالية وجهت وزارة الزراعة  بخصوص احد موظفيها محال على التقاعد سابقا ولديه خدمه 34 سنة وعنوانه الوظيفي عند الاحالة على التقاعد مرشد زراعي اول ودرجته الوظيفية الدرجة الثانية ومنح راتب تقاعدي ( 498 الف دينار ) شهريا عند احالته على التقاعد سابقاً وأعيد الى الوظيفه  وقررت وزارة المالية بان يعاد الى الوظيفه بعنوانه الوظيفي السابق واسندت قرارها الى احكام الماده (22) المذكور اعلاه وهذا يتقاطع مع نص الماده القانونية بسبب جدول الوظائف الغير قانوني المبحوث في هذه الدراسه كون وظيفة مرشد زراعي اول خصص لها درجة وظيفية (6) وان راتب هذه الدرجه الاسمي (362) الف دينارحالياً ،والراتب الكلي للموظف المذكور ( 510) الف دينار وعلى فرض احالته على التقاعد حاليا يستحق (80%) من راتبه الاسمي المذكور اعلاه وهو اقل من راتبه التقاعدي الاول أكثر من نصفه قليلاً ، وهذه الحالة تبين مدى الخلط والتعارض في الحالة في حين أن قانون الخدمة المدنية وقانون الملاك النافذين قانونا احكامهما تعطي غير هذه النتائج وتنصف الموظف وهو ما ندعو له في هذه الدراسه 0 

ومما يؤكد دقة العرض المتقدم ذكره في هذه الدراسه هو عدم تمكن وزارة الماليه من تنفيذ قرار الحكم بالدعوى المرقمه 172 / م / 2007 والمؤرخ في 31 / 12 / 2008 والمصادق عليه بقرار مجلس شورى الدوله المرقم 69 / انضباط / تمييز / 2009 في 9 / 4 / 2009 ولحد حزيران 2011 في حين ان قرارات مجلس الانضباط العام ملزمه للحكومه بموجب الماده 59 من قانون الخدمه المدنيه النافذ وسبب عدم تنفيذ قرار الحكم المذكور هو عدم وجود عنوان وظيفي شاغر وفق جدول الوظائف المعد من قبل وزارة الماليه في حين لو كانت جداول وظائف قانون الملاك هو المعمول به لما حصل ذلك ، رغم ان جداول قانون الملاك هي النافذه قانوناً على العرض المتقدم .                                               الخاتمـــــة

لاحظنا من خلال الدراسة ان جداول الوظائف الملحقة بقانون الملاك رقم 25 لسنة 1960 المعدل هي جزء من القانون المذكور انفا بموجب المادة الاولى منه ، وان حدود راتب تلك الوظائف تتداخل مع حدود راتب الدرجات الوظيفية الواردة في قانون الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 1960 المعدل الذي اكدته الاسباب الموجبة لقانون الملاك المذكور اعلاه ووضحت ان هذا التداخل وجد لضمان ترفيع الموظف درجة وظيفية او اكثر دون حاجة الى تغيير عنوانه الوظيفي وان القانونان المذكوران اعلاه هما نافذان حاليا واحكامهما واجبة التطبيق بموجب الدستور وان نصوصهما المنشورة في الجريدة الرسمية هي النص الرسمي المعول عليه قانونا ، وان عدم تنفيذهما من قبل الادارة هي مخالفة للقانون ، سيما ان القانونان المذكوران اعلاه هما من النظام العام.

وتبين من الدراسة ان جدول الوظائف الذي وضعته وزارة المالية ووزارة التخطيط نهاية عام 2003 هو غير صحيح قانونا ويعتبر عمل مادي ولا تلحقه حصانه ولا يدخل ضمن سلم التشريعات للدوله وليس له وجود قانوني اصلاً ، حيث لا تملك الوزارتين المذكورتين انفا صلاحية اصداره ، كما لا تملك سلطة الائتلاف المؤقتة اصداره او التخويل باصداره حيث يمنع القانون الدولي ذلك بموجب قرار مجلس الامن رقم 1483 لسنة 2003 واتفاقيات جنيف لسنة 1949 وقواعد لاهاي لسنة 1907 ،  كما ان جدول الوظائف ( وزارة المالية ) يتعارض مع الوصف الوظيفي للوظائف النافذ الصادر بموجب القانون ولا يمكن تطبيقه ويلحق بالموظفين ضررا فادحا وهو خلاف العدالة التي هي سمة الدولة القانونية ، ويتعارض مع المباني السياسيه للعهد الجديد الذي وضعها على نفسه والواجب تفعيل تلك المباني وليس التمسك بما يفقد وجودها ويضر بالشعب ومنهم الموظفين وعوائلهم .

وتبين ايضا ان قرار سلطة الائتلاف المؤقتة رقم 30 لسنة 2003 لم يلغي التشريعات الخاصة بالوظيفة العامة وانما علّق العمل بها بما لا يتعارض مع احكامه والجدول الملحق بالامر المذكور اعلاه هو جدول الدرجات الوظيفية وليس جدول الوظائف ، وحيث ان الامر المذكور اعلاه قد اُلغي بموجب قانون رواتب موظفي الدولة رقم 22 لسنة 2008 فتكون كافة القرارات المستندة عليه قد فقدت اساسها القانوني ولا يمكن العمل بها قانونا، سيما ان اي تأخر في معالجة الحاله موضوع هذه الدراسة يعني المزيد من الضرر والحرمان وتعسف الادارة المرفوض قانوناً ، للذين شملهم التنزيل ، ويتضرر الذين يحالون الى التقاعد وهم بدرجاتهم المنزلة(جزافاً ) وكذلك الذين يحالون الى التقاعد عند بلوغهم السن القانوني سوف يتعذر معالجة حالتهم قانوناً بعد إحالتهم على التقاعد .

وتبين ايضا ان الكراس الاسترشادي الذي وزعته سلطة الائتلاف المؤقتة ليس له قيمة قانونية ولا يعتد به ولا يصح العمل به اصلا لتعارضه مع احكام الامر رقم 30 لسنة 2003 القسم (3) منه الفقرة (5) منه ، والقسم /9 منه وعلى فرض صحته فانه فقد وجوده القانوني بالغاء الامر المذكور اعلاه ، ولا يصح العمل به اصلاً بموجب حكام قرار مجلس الأمن المذكور اعلاه ، وان قرار مجلس الوزراء رقم 310 لسنة 2008 خاصة الفقرة (خامساً) منه قضت بان تعد نسب الوظائف المحددة وفق الامر 30 لسنة 2003 ملغاة لإلغاءه جاء معالجة جادة ولانصاف الموظفين المنزلة درجاتهم وهو قرار تنظيمي اعلى مستوى من قرار وزارة المالية الخاص بجدول الموظفين الذي وضعته خلاف القانون كما ان قرار مجلس الوزراء الموقر المذكور اعلاه يتمثل به العمق القانوني ويؤكد سلطة الدولة في اتخاذ قرارتها 0 وفي حكمه للأستاذ الفقيه القاضي ضياء شيت خطاب رئيس محكمة التمييز سابقا في كتابه فن القضاء ص5 قال    ( فالعدالة الحقة هي التي تؤدي الى انتصار الحق بواسطة القانون ، وليس الى خسران الحق بأسم القانون).سيما ان العهد الجديد اخذ على نفسه حماية الحقوق وليس إهدارها بقرارات إدارية غير مشروعه ، صدرت في وقت فراغ اداري عام 2003 .

الاقتراحات

تنفيذا للمبدأ الدستوري ( سيادة القانون ) يتطلب معالجة  الموضوع من قبل  مجلس الوزراء بإصدار أمره باعتماد جداول الوظائف الملحقة بقانون الملاك رقم 25 لسنة 1960 المعدل ، بعد تعديل الحدود الدنيا والحدود العليا للوظائف الواردة فيه بما يتفق مع قانون رواتب موظفي الدولة رقم 22 لسنة 2008 باعتبارها هي النافذة قانونا والواجبة التطبيق وبنفس الوقت تنصف الموظفين وتحفظ حقوقهم وتعطي الاستقرار لهم ولعوائلهم وتمنع حصول الفساد المالي والإداري الذي يحصل عند العمل بجدول وظائف وزارة المالية الغير قابل للتطبيق وبنفس الوقت تجعل الجهاز الإداري أكثر تمسكا بالقانون ويعزز دولة المؤسسات التي تصبو إليها كافة طبقات الشعب.

     

  التعليقات 

   اضافة تعليق 

يرجى كتابة

مالايزيد

عن 250

حرفاً فقط

الأســـــم :

البريد الالكتروني :

التعليق :