الدليل العقلي المستقل في طريق استنباط الحكم الشرعي الواقعي                                          رئيس مجلس القضاء الاعلى يلتقي رئيس مجلس الوزراء                                          رئيس مجلس القضاء الاعلى يلتقي قضاة المحكمة المتخصصة بقضايا النزاهة                                           دور القضاء الدستوري العراقي في معالجة النقص التشريعي                                           انضمام العراق الى اتحاد المحاكم والمجاس العربية                                          نشاطات محكمة استئناف ذي قار الاتحادية                                           دورة في موضوع حقوق الانسان                                          معالي رئيس مجلس القضاء الاعلى يستقبل ممثلي جمعية المحققين القضائيين                                          أستنكار أغتيال الدكتور طالب الشرع                                           معهد التطوير القضائي يواصل اقامة دوراته                                          انجازات محكم التمييز الاتحادية                                          

  الرئيسية
  الافتتاحية
  بحوث ودراسات
  الاحكام والقرارات
  تعليق على الإحكام
  رسائل جامعية
  من بحوث الترقية للقضاة
  من التراث الفقهي والقضائي العراقي
  إخبار التشريع والقضاء
  مكتبة التشريع والقضاء
  قرأت لك
  اخبار متفرقة
  ارشيف الاعداد
  من سدنة العدالة
انت الزائر رقم
كلمات مضيئة
مواقع صديقة
احصائيات العالم

نشرة مجلس القضاء الاعلى الالكترونية

العدل نيوز

نيل وفرات

الجمعية العراقية لحقوق الانسان في الولايات المتحدة الامريكية

صحف ومجلات الكترونية

امارة وتجارة

مجموعة العدالة للجميع

رابطة تعليم حقوق الانسان

مكتبة نهضة العرب

مكتبة الاسكندرية - اون لاين

الحوار المتمدن

شبكة الاستراتيجية

مكتبة عبد الحق غازي الالكترونية - كتب مجانية

استراتيجيا للاستشارات الفنية والتطوير

صوت الناصرية

المكتبة الرقمية

نشرة آي فكس

وزارة العدل - دولة قطر

مجلة مساواة للتربية على حقوق الانسان والثقافة المدنية

وزارة العدل العراقية

الوقائع العراقية

وزارة العدل في حكومة اقليم كوردستان - العراق

قاعدة التشريعات والتنظيمات العراقية

المركز الاعلامي للسلطة القضائية

الميزان

الاثر الأجرائي للواقع والقانون في تحديد وصف محكمة التمييز(دراسة مقارنة )

 الأستاذ المساعد الدكتور هادي حسين الكعبي/جامعة بابل – كلية القانون

 المقدمة

 يتسم البحث في تحديد ماهية الواقع والقانون والتمييز بينهما ، بدلالات فكرية وفلسفية خاصة لما للموضوع من أهمية  قانونية ، وتأثير كبير على صياغة نظرية تزيل الغموض بين مفهوم ( الواقع ) ومفهوم ( القانون ) وتحدد اختصاص محاكم الموضوع ومحاكم الطعن .

  ويدق التمييز بين ماهو واقع وما هو قانون ، فمن غير المتصور وجود حد فاصل بينهما . ولايمكن النظر اليهما الاّ كوجهين لعملة واحدة وان كل محاولة للتفريق بينهما يصطدم بالتداخل العملي الكبير والسبب يعود في ذلك الى عدم امكانية ان يقدم الخصوم في النزاع القضائي واقعاً منفصلاً عن القانون . اذ غالبا ما يحاولون الوصول لافضل تكييف للوقائع المقدمة للمحكمة . ويضفون عليها أوصافاً قانونية – وان كانت غير ملزمة للقاضي- حيث يقع عليه عبء الالتزام بتطبيق الأثر القانوني الموجود في القاعدة القانونية نتيجة لتطابقه الكامل مع مجموع العناصر الواقعية المطروحة في النزاع القضائي . ولذا فأن الواقع المجرد – غير المكيَّف – مستبعد الحصول لمجافاته للمنطق القانوني السليم ، اذ ان ذلك يفترض امكانية وجود الحقيقة الموضوعية المجردة، والحقيقة الموضوعية هي التي يمكن الأخذ بها دون النظر الى أي اعتبار او عنصر خارجي عن تلك الحقيقة ، حيث انها تكون قائمة بذاتها .

   كما ان اختلاط الواقع بالقانون في القرارات القضائية هو أمر متصور ويتمثل في وضوح جانب القانون أو الواقع فيه دون الجانب الآخر . ولذا فأن تحديد التمييز بين الواقع والقانون يتم من خلال تتبع مراحل صدور القرارات من قضاة الموضوع والتي يمكن فيها اثارة موضوع التمييز بين الواقع والقانون ، بين مرحلة تقدير وقائع الدعوى والتحقق منها . ثم مرحلة التكييف القانوني لهذه الوقائع . ثم تطبيق النتائج المستخلصة من القاعدة القانونية على وقائع الدعوى .

  وعلى الرغم من ذلك ، فيعد التمييز بين الواقع والقانون على الرغم من صعوبته ، امراً ضرورياً وحيوياً من الناحية النظرية والعملية لتأثيره الكبير والمباشر في موضوعات قانون المرافعات .

  وسيحاول البحث تقديم دراسة قانونية تتعلق بالأثر الاجرائي للواقع والقانون في تحديد وصف محكمة التمييز هل انها محكمة (قانون ) وتكون بذلك هيئة عليا لتدقيق الأحكام أم انها محكمة ( واقع وقانون ) وتكون بذلك درجة ثالثة من درجات المحاكم .

  وسنتناول بحث الموضوع بدراسة مقارنة تعتمد الموقف التشريعي لقانون المرافعات المدنية العراقي وقانون المرافعات المصري والفرنسي . وذلك بمبحثين ، نخصص الاول لدراسة نطاق الواقع والقانون في الدعوى المدنية .

 والثاني لتحديد درجة محكمة التمييز تبعاً للواقع والقانون ، فأذا تم ذلك وصلنا لخاتمة الموضوع .

المبحث الاول

نطاق الواقع والقانون في الدعوى المدنية

  يجمع الفقه(1) على صعوبة وغموض التمييز بين الواقع والقانون . بالنظر لما يعترض هذه المسألة من اشكالات تتحدد بالاسهاب في عرض افكار متداخلة دون ضرورة تحتم ذلك ، أو محاولة الكشف عن تناقض وهمي بين بعض الافكار الواضحة وغير المتعارضة للوصول الى نتيجة تفصل بين ماهو واقع وما هو قانون . كما ان تأسيس الفكرة النظرية لما يفصل بين الواقع والقانون ، لن يجد له مكان في التطبيق العملي خصوصاً امام محكمة التمييز ( النقض ) والتي أحاطت اختصاصها بنطاق لايمكن تحديده لقصور النصوص التشريعية التي تعالج الموضوع المتقدم مما حدى بالفقه لأستعارة بعض المبادئ القضائية كأنموذج لمسائل القانون وأخرى لمسائل الواقع،  دون اقتراح معيار للتميز بينهما(2) .

  لذا سيعمد الباحث في معالجة المشكلة طريقاً حذراً يستلزم ابتداءاً تحديد الاطار النظري للواقع والقانون ، وعليه سيتم تقسيم هذا المبحث الى مطلبين ندرس في المطلب الأول ماهية مسائل الواقع وفي المطلب الثاني نبحث ماهية مسائل القانون.

المطلب الأول

ماهية مسائل الواقع

   تتألف الدعوى المدنية من الوجود المادي لوقائع الدعوى وكذلك العناصر القانونية وتقوم المحكمة بتحصيل الفهم من ايراد وقائع الادعاء والدفوع المثارة في مواجهة الأدلة المقدمة لاثبات صحة هذه الوقائع .

 ولذا فان هذه الوقائع ( الواقع) مكون اساس وجوهري في القانون الاجرائي لانها هي التي تدفع القضاء لحماية النظام القانوني(1). وكذلك الحال بالنسبة للقانون الموضوعي لأن الفقه(2) مجمع على ان الواقعة هي مصدر الالتزام وان العمل القضائي يتناول هذه الواقعة من خلال القانون الاجرائي بعد ان يزوده القانون الموضوعي بها وينحصر دوره الدقيق في ازالة عمومية القانون بمواجهة مجموع العناصر الواقعية المطروحة للنزاع امام المحكمة والتي يمكن عدّها حالة محددة أو خاصة . وبهذا الوصف يشكل (الواقع) اساساً مشتركاً بين القانون الموضوعي والاجرائي ويربط فيما بينهما ربطاً وظيفياً محكماً ، كما انه يحدد مهام الخصوم والقاضي في الدعوى المدنية ، فعلى الخصوم يقع عبء تقديم الوقائع التي تدعم طلباتهم وخصوصاً ما يتعلق بأدلة الاثبات(3) والقاضي ملزم بتطبيق حكم القانون(4).

  وعلى الرغم من ذلك يرى بعض الفقه الموضوعي ، بان الوقائع هي مصدر الروابط القانونية وهي اما ان تكون طبيعية أو اختيارية ، والوقائع الاختيارية اما ان تكون اعمالاً مادية أو اعمالاً قانونية والاعمال القانونية اما ان تكون صادرة عن جانب واحد أو صادرة عن جانبين والقانون هو الذي يحدد الآثار القانونية المترتبة على الوقائع والاعمال كلها (1).

  غير ان بعض الفقه الاجرائي (2) يرى بأن الوقائع هي كل تغيير في مركز موجود يرتب القانون عليه أثراً قانونياً ، بأن يعطي للمركز الجديد وصفاً قانونياً مغايراً  لما سبق .

  ومن ذلك يتضح ان الوقائع ليست مصدراً للاثر القانوني ، انما هي ظرفاً لترتيب ذلك الاثر. ولذا فان من الخطأ النظر الى الوقائع بوصفها مصدراً لنشوء الحق او لأنقضائه . ولكن التفاوت في تحليل الوقائع بين الفقه الموضوعي والاجرائي ، يرجع الى تغاير النظرة الاجرائية لفلسفة فكرة الوقائع عن النظرة الموضوعية لذات الفكرة . لأن القاضي عندما يطبق القانون الموضوعي فهو يستند الى القانون الاجرائي الذي يخوله سلطة تطبيق القانون على النزاع المعروض عليه استناداً لنظرية الاختصاص القضائي ، أي انه يطبق القانون الموضوعي تنفيذاً لأحكام القانون الاجرائي . ولذا تبرز فكرة ان القانون الموضوعي هو غاية النشاط القضائي وإعماله هو مضمون هذا النشاط . اما القانون الاجرائي فهو قانون حركة هذا النشاط ونطاق مباشرته ويتمثل بكونه قانون الأنفاذ القضائي للقانون الموضوعي(3) .

 ويتحدد الواقع في الدعوى المدنية بوقائع الدعوى وأدلتها وطلبات المدعي واسانيدها كما نص المشرع العراقي على ذلك (4)وبوقائع الدعوى وطلبات المدعي واسانيدها في ظل قانون المرافعات المصري(5)وبالادعاءات الواردة في طلبات المدعي والمدعى عليه في ظل قانون المرافعات الفرنسي (1) . ويتضح الفرق بين موقف المشرع العراقي والمصري واللذان لم يوردا نصاً يعالج الوقائع التي يثيرها المدعى عليه رغم  ان الدعوى تتكون من الوقائع  التي يثيرها المدعي والمدعى عليه ، بعكس المشرع الفرنسي الذي عالج ما تقدم بنص صريح(2).

  ويتحدد  دور الخصوم بالنسبة للواقع بالتزام قانوني يتمثل بتقديم الوقائع وعرضها وتوضيحها للمحكمة(3). وهي الوقائع المحددة والمنتجة والتي يعتدُ بها القانون والتي يصفها بعض الفقه ( بالواقعة القانونية )(4) ولايعني وصف الواقعة بالقانونية ، ان القانون يعد عنصرا لاتقوم بدونه فمثل هذا القول يؤدي الى غموض التمييز بين الواقع والقانون بل يؤدي لهدم فكرة التفرقة بينهما ولذلك يرى بعض الفقه بوجوب الاكتفاء بلفظ الواقعة دون وصفها بالقانونية (5).

  ويقع عبء اثبات الواقع على الخصوم دون ان يكلفوا باثبات القانون - طبقاً للقاعدة التقليدية ( القاضي يعلم القانون )(6) - او اثبات الوقائع المشهورة(7) . كما لايكلف الخصم بالاثبات اذا وجدت قرينة قانونية لصالحه،  وقد ينقلب عبء الاثبات لوجود قرينة حالة ، وقد يؤدي استخدام فكرة الافتراض الى ادخال او استبعاد عنصر واقعي من الوقائع المطروحة في النزاع (1).

  ويتحدد دور القاضي بالنسبة للواقع بالتزامه بعدم تعديل البنيان الواقعي للدعوى كما عرضه الخصوم وامتناعه عند تأسيس حكمه على وقائع لم يثرها الخصوم ولم تثبت في اوراق ضبط الجلسات(2).

  وتتحدد واجبات القاضي بالنسبة للواقع بالرجوع الى ماعرضه الخصوم في الادعاءات النهائية او مايسمى ( بالطلبات الختامية ) . فلا يعتد القاضي الاّ بالوقائع التي تصلح اساساً للأدعاء ( الوقائع المنتجة ) وبالوقائع التي تقدم قبل ختام المرافعة(3) والاّ تعرض الحكم للفسخ او النقض .

  ولكن لايعد تدخلاً في الواقع استبعاد القاضي لبعض عناصر الواقع أو افتراض وجودها . لأن القاضي عندما يحدد الواقع المنتج لايقوم بذلك بشكل تحكمي وانما يستند الى قاعدة اثبات تستهدف بيان الحقيقة التي يعتد بها القانون . وبعبارة اخرى فان القاضي لايحدد الوقائع التي يجد امكانية الاعتداد بها واستبعاد البعض الآخر الاّ طبقاً لقواعد الاثبات التي تفرض عليه الاعتداد بوقائع معينة دون غيرها(4).

  وكذلك فأن القاضي يملك الاعتداد بوقائع في الدعوى لم يثرها الخصوم ولم يتمسكوا بها بصفة خاصة لتأييد مايدعونه(5).

   كما ان الاثبات بالشهادة يستوجب اولاً قيام الخصم بتحديد الوقائع المراد اثباتها(1) . ولكن قد تحتاج الدعوى الى ايضاح اكثر لمسائل الواقع او تكون الوقائع كافية ولكن ادلة الاثبات المقدمة غير كافية لجعل الوقائع المدعاة ثابتة ، لأعمال حكم القانون عليها(2) . فيحق للمحكمة ان  تستدعي للشهادة من ترى لزاما لسماع شهادته لأظهار الحقيقة(3). فاذا تضمنت الشهادة وقائع جديدة فأن المحكمة لاتتقيد بالوقائع التي حددها الخصوم وطلبوا اثباتها بالشهادة ، بل لها الاستناد على هذه الوقائع الجديدة لتكوين رأيها . ولايعد ذلك تدخلاً من المحكمة في مسائل الواقع  لأنها تحصلت على الوقائع بطريق حدده القانون(4). ولكن بشرط اعطاء الخصوم الفرصة في مناقشة الوقائع الجديدة ، استناداً لحق الدفاع الذي يقتضي احترام مبدأ المواجهة الذي يمكّن الخصوم من الالمام بما يقدم ضدهم من وقائع وأدلة اثبات ويعطهم الفرصة في الدفاع بخصوصه(5).

المطلب الثاني

ماهية مسائل القانون

  يتحدد مفهوم القانون بمجموعة القواعد القانونية التي تنظم السلوك الاجتماعي للافراد وتتصف بالعمومية والتجريد وتقترن بجزاء مادي تفرضه السلطة العامة(6) والقاعدة القانونية هي الوحدة التي يتكون منها القانون وهي لاتتطابق بالضرورة مع اصطلاح النص القانوني ، فهي أي القاعدة القانونية قد تكون مكتوبة في اطار نص قانوني وقد تكون قاعدة عرفية درج الناس على اتباعها دون ان تنظم بنص قانوني مكتوب وقد تستمد من مصادر أخرى(1).

  ولم يوضح المشرع العراقي في قانون المرافعات المدنية المقصود بالقانون ، غير انه حدد المقصود بالقانون في القانون المدني(2).

  وتسود النظام القضائي قاعدة ان المحكمة تعلم القانون وهي ملزمة بتطبيقه(3) حتى لو لم يطلب الخصوم ذلك . ولايحق لها الامتناع عن الحكم بحجة غموض القانون او فقدان النص او نقصهِ والاّ عدّ القاضي ممتنعاً عن احقاق الحق(4).

  ويجب ملاحظة ان القاعدة القانونية بجميع عناصرها لاتعد من مسائل الواقع ، حتى اذا كانت في اصل وضعها التشريعي عبارة عن انموذجاً لما يتصوره المشرع من وقائع يراد حكمها بهذه القاعدة . ولذلك فان القواعد القانونية بمجرد صدورها ونفاذها تنفصل عن الواقع الذي استمدت منه وجودها وتسمو عليه لاكتسابها صفات خاصة تتمثل بالعمومية والتجريد والالزام. وتظل بوصفها المتقدم صالحة لحكم الواقع  الذي يمثل مجرد فروض خاصة تفتقد لصفة العمومية ولايمكن اعطائها مدلولاً مجرداً في الزمان او المكان ، لأنها تفتقر لوجود عناصر عديدة لايمكن حصرها تختلف باختلاف النشاط الانساني(5).

   ويعد القاضي في ظل القواعد المتقدمة خبيراً في القانون ولاينتظر من الخصوم ان او وكلائهم ان يضفوا على طلباتهم أوصافاً قانونية محددة أو يحددوا القاعدة القانونية الاكثر انطباقاً على حيثيات النزاع(6). ولايمكن له تفويض الغير في دراسة المسائل القانونية المثارة في الدعوى ولكن لايخل بالتزامه في هذا الشأن اللجوء الى خبراء اكثر منه تخصصاً دون ان يعد ذلك تفويضاً منه لسلطاته  بالنسبة للقانون(7).

 وترتب قاعدة علم القاضي بالقانون الزامه اولاً بالبحث بنفسه عن القاعدة القانونية الواجبة التطبيق ولاتعفيه الصعوبات الناتجة عن تعدد التشريعات وتشابكها او غموضها او نقصها من هذا الالتزام(3) . وكذلك ترتب عليه التزاماً ثانياً يتمثل بالعلم بمضمون القاعدة القانونية من خلال تفسيرها باتباع التفسير المتطور للقانون ومراعاة الحكمة من التشريع(4).

  ويبنى على ذلك ان الخصوم يملكون تقديم ادعاءاتهم واسنادها الى مجموعة الوقائع وتوضيحها للمحكمة ، دون الالتزام بتحديد القاعدة القانونية التي تنطبق على هذه الوقائع (5). ولايستطيع القاضي تعديل عناصر الدعوى المتمثلة بالسبب او المحل او الاشخاص(6)، ولكن يتوجب عليه الفصل في المنازعات المعروضة عليه طبقاً للقانون حتى اذا لم يطلب الخصوم صراحة تطبيقه او اذا لم يستندوا الى اساس قانوني معين فيجب على القاضي في حدود الوقائع المثارة  استخدام خبرته وفهمه العملي للنظر في الموضوع على اوجه مختلفة للوصول الى الوصف القانوني الصحيح . دون الاستناد على نص معين او تكييف طرحه الخصوم . لان ما يقدمه الخصوم في هذه الخصومة لايعدو قيمة المقترحات غير الملزمة(1) . لان سيطرة القاضي في نطاق القانون مطلقة كاساس لتوزيع المهام الاجرائية بين القاضي و الخصوم في الدعوى المدنية (2). ويجب تحديد مدى التزام القاضي بتطبيق قواعد القانون الآمرة أو المكملة سيما وان قواعد قانون المرافعات تتضمن نوعا من القواعد القانونية يتوقف تطبيقها على ارادة الخصوم ، ومثالها قواعد الدفوع الشكلية النسبية المتعلقة بالدفع بعدم اختصاص المحكمة المكاني(3) وابطال عريضة الدعوى(4) . فهذه القواعد لايلتزم القاضي بتطبيقها الاّ اذا تمسك بها الخصوم لانها غير متعلقة بالنظام العام .

    ويستطيع القاضي استبدال النصوص  لتصحيح الاخطاء القانونية التي ارتكبها الخصوم ولكن بشرط عدم المساس بالوقائع التي عرضها الخصوم واحترام مبدأ المواجهة فيما قدمه من تلقاء نفسه من مسائل القانون (5).

  ويلتزم القاضي بمعرفة العرف كالتشريع ويستطيع اثارته من تلقاء نفسه  ولايعد تدخلاً منه في ميدان الواقع (6) ، ويجب عليه تطبيقه حتى اذا لم يتمسك به الخصوم او  لم يحاولوا اقامة الدليل على محتواه (7) . ولكن الصعوبات العملية تعترض الفكرة المتقدمة لاختلاف الاساس الفني لتكوين العرف عن تكوين التشريع ، فاذا كان القاضي لايعذر بجهل القانون فأنه يعذر بالعرف لتفصيلاته وجزئياته الكثيرة ويستطيع ان يطلب من يحتج به من الخصوم ان يقيم الدليل على وجوده واثباته بكل وسائل الاثبات(1).

    وبعد استكمال دراسة المطلب الاول المتعلق بماهية مسائل الواقع والمطلب الثاني المتعلق بماهية مسائل القانون من الناحية النظرية  المجردة ومحاولة الفصل بينهما . لابد من الاشارة الى ان هذا الفصل يبدو صعباً من الناحية العملية ويتحدد بوجود الوقائع قبل اقامة الدعوى وحصول النزاع القضائي أو وجود الوقائع وحصول المنازعة فيها وطرحها على القضاء واعمال حكم القانون بصددها . فاذا اخذنا بنظر الاعتبار مبدأ سيادة الخصوم على وقائع النزاع وكذلك سلطة القاضي في فهم وتحليل القاعدة القانونية وتطبيقها على وقائع النزاع فأننا نستطيع وضع معيار عام للتمييز بين الواقع والقانون(2).

   وعلى الرغم من وجاهة الرأي المتقدم والآراء التي استعرضناها في بحث المطلبين المتقدمين يرى الباحث ان التمييز بين الواقع والقانون من الناحية العملية سوف يثير الصعوبات في موضوعات الدعوى المدنية ابتداءاً من كتابة عريضتها وانتهاءاً بصدور قرار يفصل في موضوعها والسبب يعود الى القصور التشريعي الواضح في قانون المرافعات المدنية العراقي وكذلك قانون المرافعات المصري .

  ولكن يبدو ان المشرع الفرنسي في قانون المرافعات رقم 1123 – 75 والصادر في 5/12/1975 قد وضع تنظيم فني دقيق لسلطات الخصوم والقاضي بالنسبة للواقع والقانون لمحاولة ايجاد حلول جدّية للتمييز بينهما، فحدد دور القاضي بالطلب من الخصوم تقديم الواقع حتى يعطيهم القانون.

  ففي نطاق الواقع وزع الادوار بين الخصوم اصحاب المصالح الخاصة ، وبين القاضي الذي يهدف الى تطبيق القانون وتحقيق المصلحة العامة . بأن يقع على عاتق الخصوم عبء زعم الوقائع سواء أتخذ  الادعاء شكل طلب من المدعي او تمثل في صورة دفع من المدعى عليه ويعد دور الخصوم في هذا النطاق تطبيقاً لمبدأ ملكية الخصومة لأطرافها الذي اكدته بشكل قاطع المادة (1)والمادة (2) مرافعات فرنسي(1)،  واعطت للخصوم دون سواهم بدء الخصومة وانهائها قبل ان تنقضي بحكم او بنص في القانون ، ما عدا الحالات الاستثنائية التي نص عليها القانون . كما اعطتهم سلطة ادارة الخصومة من خلال الواجبات المفروضة عليهم ، ولم يعط المشرع الفرنسي اية سلطات  واضحة للقاضي في خصوص ما تقدم الاّ مهمة السهر على حسن سير الخصومة(2).

  وأفرد المشرع الفرنسي فصلاً خاصاً لمسائل الواقع (Les Faits ) ضمنه ثلاثة مواد ( 6، 7، 8) لتأكيد سيادة الخصوم في نطاقه حيث نصت المادة (6)(3) ، يقع على الخصوم عبء تقديم الوقائع النافعة التي تصلح كاساس لما قدموه من ادعاءات . ويقصد بالادعاءات في النص المتقدم الطلبات المقدمة من المدعي ودفوع المدعى عليه،  ويقصد بالوقائع التي تصلح كاساس للأدعاء تلك التي تقدم من قبل الخصوم مجردة عن التكييف أو الاسناد الى نصوص القانون(4). ولايقتصر دور الخصوم على تقديم الوقائع بل يمكن تحديد البعض منها والتركيز عليها دون الاخرى بوصفها وقائع مناسبة تتعلق بالاثبات وقد يكون من بينها وقائع منتجة ترتبط مباشرة بالاثبات (1).

  ونصت المادة (7) فقرة (1) ، (( لايحق للقاضي ان يؤسس قراره على وقائع لم تكن مقدمة ولم تناقش من قبل الخصوم ))(2) . ولذلك لايجوز للقاضي الاستناد على وقائع غير مثبتة في اوراق ضبط الجلسات ولم تثر بمواجهة الخصوم ولايحق له القضاء بعلمه الشخصي ولايحق له القيام باجراءات الاثبات دون الالتزام بقواعد الاثبات الاصولية ، ولايملك اية مبادرات في ميدان الواقع(3).

  وقد نصت الفقرة (2) من المادة (7) على (( سلطة القاضي في الاخذ بالاعتبار بعض من الوقائع المثارة من قبل الخصوم حتى اذا لم يتمسكوا بها في ثنايا ادعاءاتهم )) (4).

  وتعد الفقرة المقدمة اشارة لتمتع القاضي بسلطة معينة بالنسبة للواقع ، حيث يسمح له المشرع بالاعتداد بوقائع مثبتة في اوراق ضبط الجلسات  حتى اذا لم يتمسك بها الخصوم لاعتقادهم بعدم اهميتها على الرغم من انها قد تكون قاطعة في حسم القضية .

  ويستطيع القاضي التمسك بالبيانات المعدة لاجراءات الاثبات والتحقيق في الوقائع المقدمة حتى اذا لم يثر احد الخصوم هذه البيانات أو لم يستند اليها لتأسيس ادعائه ودون ان يقوم ( القاضي ) بالطلب من الخصوم ضرورة تفسير هذه الوقائع (5).

  ونصت المادة (8) على (( سلطة القاضي في دعوة الخصوم لتقديم تفسيراتهم وايضاحاتهم حول واقعة يرى انها ضرورية لحل النزاع ))، ويباشر القاضي هذه السلطة اذا تبين له ان الوقائع المثارة من قبل الخصوم في القضية مبهمة وغير واضحة . فيحق له الزامهم بتقديم ايضاحات مكملة ليصل بذلك الى حقيقة الوقائع بالوقائع التي يستند اليها في حسم النزاع . ولايعني ذلك إلزام الخصوم بتقديم وقائع جديدة ، بل يقتصر الامر على حدود التوضيح المقدمة فقط (1).

  وافرد المشرع الفرنسي فصلاً خاصاً لمسائل القانون ( Le Droit  ) ضمنه مادتان      ( 12 ، 13 ) .

 وترتكز المادة (12) مرافعات فرنسي على مبدأ اساس مؤداه ان تطبيق القانون مهمة القاضي ولاتتوقف على طلب الخصوم ، فمتى استكمل الخصوم الواقع المثار فأن المحكمة ملزمة بتطبيق القانون (2) ، على الرغم من ان بعض فقرات المادة (12) قد اعطت الخصوم بعض السلطات في نطاق القانون . وقد تضمنت المادة (12) خمسة فقرات .

  نصت الفقرة الاولى على (( يفصل القاضي في المنازعات طبقاً لاحكام القواعد القانونية التي يرى امكانية تطبيقها على النزاع ))(3) . ومؤدى النص المتقدم ان تطبيق القانون مهمة القاضي وان الخصوم غير ملزمين بتقديم القانون لتبرير ادعاءاتهم القانونية ويقوم القاضي بتطبيق النصوص الاكثر انطباقاً على حيثيات النزاع سواءاً اكانت هذه النصوص آمرة ام مكملة (4).

  ونصت الفقرة (2) من المادة (12 مرافعات فرنسي)(5) على (( 1- يجب على القاضي ان يحدد للوقائع المتنازع بشأنها ، تكييفها القانوني المنضبط دون التقييد بالأوصاف المقترحة من قبل الخصوم )). ويلزم النص المتقدم المحكمة بالتكييف الدقيق لوقائع النزاع ، لان الخطأ في التكييف ينتج الخطأ في تطبيق القانون مما يجعل من الحكم القضائي عرضة للفسخ او النقض . لذا يجب على القاضي تصحيح اخطاء الخصوم في ايراد تكييفات معينة للوقائع ولايعد ذلك اعادة تكييف للوقائع من قبله ، لان التكييف الصحيح لايتم الاّ مرة واحدة(1).

  ونصت الفقرة (3) من المادة (12) مرافعات فرنسي(2) ، على (( يثير القاضي من تلقاء نفسه وسائل القانون البحت مهما كان الاساس القانوني الذي قدمه الخصوم )). وتواجه الفقرة المتقدمة حالة تقديم نصوص قانونية لا علاقة لها بوقائع النزاع او الاستناد الى نصوص غير واجبة التطبيق ويمكن حدوث حالات استناد الخصوم الى نص خاطئ او غير واجب التطبيق او تكييف غير صحيح في حالة كون الخصوم يباشرون الاجراءات القضائية بأنفسهم دون توكيل المحامين .

  ولكن يشترط لأثارة وسائل القانون من قبل القاضي وتطبيق النص الصحيح دون الاخذ بأوصاف الخصوم ، ان يقدم الخصوم الوقائع التي يستند  اليها القاضي في تطبيق النص الواجب التطبيق بشكل بارز (3)، وان يكون مرتبطاً باجراء المواجهة مع الخصوم استناداً لنص المادة (16) مرافعات فرنسي(4) . وقد أكد الفقه الفرنسي على ضرورة الربط بين المادة (12/3) والمادة (16 ) ، بحيث لايمكن للقاضي ان يحكم بناء على وسيلة قانون بحت من تلقاء نفسه الاّ بعد تأكيد اجراء مواجهة بين الخصوم(4).

  ونصت الفقرة (4) من المادة (12) مرافعات فرنسي(1) على (( لايستطيع القاضي تغيير تسمية الاساس القانوني الذي اتفق على تقديمه الخصوم صراحة اذا تعلق ذلك بحقوق يملكون حرية التصرف بها . ويستطيع الاطراف تقييد القاضي بالتكييف المقترح والنطاق القانوني التي يحددون فيها النزاع )). ويعني النص المتقدم ان الدعوى سوف تحسم استناداً لقواعد قانونية حددها الخصوم وإجبار القاضي على تنظيم المراكز الواقعية تبعاً للاوصاف التي أضفاها الخصوم حتى وان كانت هذه الاوصاف ليست واجبة التطبيق من وجهة نظر القانون .

  ويرى البعض ان السماح للخصوم بمخالفة القانون من خلال المطالبة بتطبيق نصوص غير صحيحة او الاتفاق صراحة على تكييف لايطابق صحيح القانون يؤدي الى تطبيق زائف للقانون  لذلك فان هذه السلطة الممنوحة للافراد في هذا النص أهملت بمرور الوقت لعدم التطبيق (2).

  ونصت الفقرة (5) من المادة (12)(3) على ( يحق للخصوم اختيار القاضي كمحكم ) وبمقتضى النص يحق لاطراف النزاع اختيار القاضي كمحكم يفصل في النزاع دون التقييد بقواعد القانون وهو ما يعرف بالتحكيم القضائي ، ويعود السبب في ذلك لايجاد نوع من التوازن بين سلطات القاضي والخصوم في نطاق القانون ، لان الفقرات  ( 1-3 ) من المادة (12)  مرافعات فرنسي ، اعطت السلطة المطلقة للقاضي في نطاق القانون فجاءت الفقرة (4 ، 5) . لتؤكد ان القانون ليس من احتكار القاضي ، فان كان القاضي ملزم بتطبيق القانون استناداً لنص الفقرة (1) من المادة (12)فان الخصوم ممكن ان يحرروه من هذا الالتزام استناداً لنص الفقرة (5) من نفس المادة(1)  .

  ونصت المادة (13) مرافعات فرنسي (2) على (( يحق للقاضي دعوة الخصوم لتقديم الايضاحات حول النقاط القانونية التي يرى انها ضرورية لحل النزاع )). ويشير هذا النص الى فكرة القضاء البنَّاء الذي يستند على مبدأ التعاون بين القاضي واطراف الدعوى لحل النزاع . وهي تتطابق مع نص المادة (8) مرافعات فرنسي بالاشارة الى ذات المبدأ ولكن بأختلاف من ان المادة (13) تشير الى مسائل القانون والمادة (8) تشير الى مسائل الواقع ، وبعد الفراغ من دراسة التمييز بين الواقع والقانون في ظل التشريع الفرنسي والتي تعد بحق موقفاً تشريعياً متميزاً ، فاننا ندعو الى تبني الحلول التي جاء بها لمعالجة الموضوع من قبل المشرع العراقي عند اصدار قانون جديد للمرافعات المدنية .

 

المبحث الثاني

تحديد درجة محكمة التمييز تبعاً للواقع والقانون

  تمارس محكمة التمييز اختصاصها في نظر الطعون التمييزيه التي ترفع اليها، للمحافظة على وحدة التشريع والمساواة امام القانون بوصفها ( حارسة القانون )(1).

  وتقوم بتوحيد الاجتهاد القضائي واستقراره في المسائل القانونية المعقدة ، لتوطيد حرمة القانون والقضاء وتتمثل وظيفتها الأساسية في بحث القاعدة القانونية وتوحيد تطبيقها على كل الحالات المماثلة.اذا كان الحكم المطعون فيه قد أخفق في تفسيرها وتطبيقها على واقع الدعوى(2).

  ويتحدد مركز محكمة التمييز في التنظيم القضائي بوصفها ليست درجة ثالثة في درجات التقاضي(3) ، وان دورها في رعاية المصالح الخاصة للخصوم بعد دوراً ثانوياً بالنسبة لوظيفتها الاساسية في جمع كلمة القضاء وتوحيدها وتوجيهها الوجهة السليمة. فيؤسس الطعن بالتمييز على اختصام الاحكام ولا شأن لمحكمة التمييز بوقائع النزاع التي عرضت أمام محاكم الموضوع . على الرغم من انها اعلى محكمة قضائية ولكنها مقيدة بالقيد المتقدم ، اذ عليها ان تتقبل وقائع النزاع كما اثبتتها محكمة الموضوع وحددها وعرضها الحكم المطعون فيه (4). وتفصل في الجزء القانوني من الحكم المطعون فيه ، اذ ان مسائل الواقع تلتحم بطبيعتها بالحالة الخاصة على نحو لايقبل التكرار على عكس مسائل القانون واخطائه فهي القابلة لأن تتكرر وتلعب بالتالي دورها في وحدة القانون ووحدة القضاء (1).

  ويقتضي ماتقدم ان تكون هناك محكمة تمييز واحدة في كل دولة وان تعددت دوائرها لضرورات عملية . لأنه لايعقل ان تكون السلطة التي تضمن وحدة القضاء ووحدة القانون مزدوجة أو متعددة . واذا كانت كذلك في دولة ما فأنها سوف تساهم في تشتيت القضاء وبعثرة اتجاهاته ومبادئه ، ولن تحقق لاوحدة القضاء ولاوحدة القانون(2) .

  وتأسيساً على ماتقدم فأن السؤال الذي يثار هل ان محكمة التمييز هي هيئة قضائية عليا لتدقيق الاحكام من الناحية القانونية أم انها درجة ثالثة من درجات التقاضي . ويبدو ان الاجابة على السؤال غاية في الصعوبة لتعلق الأمر بالاثر الاجرائي للواقع والقانون على تحديد وصف محكمة التمييز فاذا كان الجواب ان محكمة التمييز هيئة قضائية عليا لتدقيق  الاحكام ، فيجب ان يتحدد نظرها في الطعون التمييزيه في محاكمة الاحكام القضائية ـ بجزئها المتعلق بمسائل القانون دون الخوض في مسائل الواقع ـ مطلقاً. وكذلك يجب عليها اذا نقضت القرار الاّ تتصدى بنفسها للفصل في الدعوى لان ذلك من اختصاص محاكم الموضوع.

  اما اذا كان الجواب ان محكمة التمييز هي درجة ثالثة من درجات المحاكم في ظل التنظيم القضائي جاز لها في هذه الحال ان تنظر مجدداً في النزاع من ناحية الواقع والقانون وجاز لها ان تتصدى اذا نقضت القرار للفصل في موضوع النزاع.

  ويبدو ان المشرع الفرنسي قد حسم الاجابة وبوضوح ان محكمة النقض الفرنسية هي هيئة عليا لتدقيق الاحكام وان الطعن بطريق النقض ليس مقبولاً الاّ لعيوب معينة على سبيل الحصر وتدور حول مخالفة القانون(3) . اما الواقع فانه مستبعداً اصلاً من نطاق اسباب النقض . واذا تبين لمحكمة النقض الفرنسية نقض الحكم فلا يحق لها التصدي للفصل بالموضوع لان مهمتها تكون قد انتهت وان مسألة الفصل في الدعوى يكون من

اختصاص قضاة الموضوع (1) وكذلك مُنعت محكمة النقض الفرنسية من تفسير القانون تفسيراً ملزماً لبقية المحاكم على اعتبار ان تفسير القانون ليس من اختصاص السلطة القضائية بل هو من اختصاص السلطة التشريعية (2)، ويكون على محكمة النقض اللجوء الى السلطة التشريعية لاصدار قانون تفسيري في المسألة القانونية المطروحة امامها والتي تحتاج الى تفسير تتقيد به المحاكم على مختلف درجاتها. وكذلك فأن المبادئ التي تقرها محكمة النقض الفرنسية لاتكون ملزمة للمحاكم الاخرى وان مخالفة تلك المبادئ لايعد سبباً للطعن بالنقض لانها ليست في مرتبة القانون ، لان احكام محكمة النقض الفرنسية وان كانت لها قوة ادبية فأنها لاترقى الى مرتبة القانون . ومن ثم يملك القاضي الادنى درجة مخالفتها بل ان محكمة النقض ذاتها من الممكن ان تتبنى الاحكام المخالفة لمبادئها والصادرة من المحاكم الاخرى الادنى درجة اذا كشفت عن مبدأ قانوني رأت محكمة النقض انه جدير بالاعتبار(3).

  اما المشرع المصري فقد اقترب من ما أقره المشرع الفرنسي دون ان يصل لدرجة التطابق . فالطعن امام محكمة النقض لايقدم الاّ لأسباب تتعلق بمخالفة القرار المطعون فيه للقانون ، مما يؤدي الى استبعاد الواقع من نطاق الطعن بالنقض (4). ولكن بعد صدور قرار نقض الحكم فبينما تكون القاعدة مطلقة في القانون الفرنسي ـ بعدم جواز تصدي محكمة النقض للنظر في الموضوع حتى لو كان النقض للمرة الثانية ، نجد ان المشرع المصري يسمح لمحكمة النقض بالتصدي للموضوع متى ماكان صالحا للفصل فيه ـ اذا كان الطعن (مقدم للمرة الثانية )(1).

 ولكن الامر يبدو مضطرباً في ظل التشريع العراقي . وسيحاول الباحث تأصيل وصف محكمة التمييز في المطلبين القادمين استناداً الى الاشارات المتقدمة بالاضافة الى النصوص التشريعية ، وعليه سيتم تخصيص المطلب الأول لدراسة محكمة التمييز كهيئة قضائية عليا لتدقيق الاحكام والمطلب الثاني لدراسة محكمة التمييز كدرجة ثالثة من درجات المحاكم .

المطلب الاول

(محكمة التمييز هيئة قضائية عليا لتدقيق الاحكام )

  يعد الطعن التمييزي طريقاً استثنائياً للطعن بالاحكام الصادرة عن محاكم الاستئناف ومحاكم الموضوع ، ويباشر لأزالة ما لحق بالاحكام من مخالفة القانون .وهو بهذا الوصف ليس متاحاً بالنسبة لجميع الاحكام ولا يجوز تقديمه الاّ لأسباب واردة على سبيل الحصر(2) .

  ولايؤدي الطعن بطريق التمييز (النقض) الى طرح ذات القضية التي نظرت فيها محكمة الموضوع او محكمة الاستئناف وانما طرح القضية بصورة اخرى ، للبحث في مخالفة الحكم الصادر للقانون ولا يجوز تقديم أدلة جديدة لم يسبق تقديمها امام المحكمة التي اصدرت الحكم المميز (3). ولذلك فان محكمة التمييز ( النقض ) ليس لها الخوض في واقع الدعوى الذي اثبتته محكمة الموضوع.

  ولذلك فأن التصور المتقدم والذي يفصل بين الواقع والقانون هو الذي يحدد وصف محكمة التمييز (النقض) وقد اجمع الفقه في العراق ومصر وفرنسا (1)، على ان محكمة التمييز (النقض) ليس درجة من درجات التقاضي وانما هي هيئة قضائية عليا تقتصر سلطتها على مجرد تقرير المبادئ القانونية السليمة في النزاع المرفوع اليها دون محاولة تطبيق هذه المبادئ ودون الفصل في موضوعه ، فهي محكمة رقابة على صحة تطبيق القانون وحُسن تفسيره فقط .

 وسيعمد الباحث على تطبيق اجماع الفقه المتقدم على نصوص قانون المرافعات المدنية العراقي والمصري والفرنسي لتأييد هذا الاجماع او نقضه حيث نص المشرع العراقي في المادة ( 203) على احوال الطعن التمييزي وحددها بخمسة اسباب هي :

1 – اذا كان الحكم قد بني على مخالفة القانون او خطأ في تطبيقه او عيب في تأويله .

2 – اذا كان الحكم قد صدر على خلاف قواعد الاختصاص.

3 – اذا وقع في الاجراءات الاصولية التي اتبعت عند رؤية الدعوى خطأ مؤثر في صحة الحكم .

4 – اذا صدر حكم يناقض حكماً سابقاً صدر في الدعوى نفسها بين الخصوم انفسهم أو من قام مقامهم وحاز درجة البتات .

5 – اذا وقع في الحكم خطأ جوهري ، ويعتبر الخطأ جوهرياً .

- اذا اخطأ الحكم في فهم الوقائع .

- اذا اغفل الفصل في جهة من جهات الدعوى .

- الفصل في شيئ لم يدع به الخصوم او الحكم باكثر مما طلبوه .

- الحكم على خلاف مما هو ثابت في محضر الدعوى او على خلاف دلالة الاوراق والسندات المقدمة من الخصوم .

- منطوق الحكم مناقضاً بعضه لبعض .

- كان الحكم غير جامع لشروطه القانونية .

 وتدور هذه الاسباب وتفصيلاتها مجتمعة حول الخطأ في القانون وقد ذكرها المشرع لتأكيد توسيع سلطة محكمة التمييز(1) ، دون ان يكون لها علاقة بالواقع مطلقاً.

فالسبب الاول يتعلق ( بمخالفة القانون) في حالة ترك المحكمة العمل بنص قانوني لايحتمل التأويل ولا خلاف على وجوب الاخذ به في الدعوى (2). او يتعلق ( بالخطأ في تطبيق القانون) في حالة تطبيق قاعدة قانونية على وقائع لاتنطبق عليها أو تطبيقها لتحقيق نتائج قانونية مخالفة لتلك التي قصدها القانون . أو محاولة رفض تطبيق قاعدة قانونية على وقائع تنطبق عليها. او يتعلق ( بالخطأ في تفسير القانون) عندما يفسر القاضي نص قانوني ويعطيه غير المعنى الحقيقي له (3).

  ولذلك فاستناداً الى السبب الاول لا يسمح لمحكمة التمييز التحقق من العيوب المتعلقة بالواقع ، فلا يسعها الخوض في حدوث واقعة معينة أو الخطأ في تقديرها وانما يجب عليها تقبل الواقع كما اكده الحكم القضائي ويقتصر نظرها في مدى وجود القانون الذي طبق على الواقع وهل ان تطبيقه كان سليماً . وعليه فان النزاع المطروح على محكمة التمييز استناداً للسبب الاول متعلق با لجانب القانوني فقط وليس النزاع باكمله ( واقع  وقانون) ولذلك فانه يختلف عن القضية التي كانت معروضة امام الموضوع او محكمة الاستئناف .وبالتالي فان محكمة التمييز ليست درجة ثالثة .

  ويتعلق السبب الثاني في مخالفة قواعد الاختصاص (4)، والواضح ان القضية المنظورة من قبل محكمة التمييز استناداً للسبب الثاني لاتتعلق بموضوع الدعوى ولاحتى بالجانب القانوني فيها . وانما تتعلق بمسألة اجرائية تتمثل باختصاص او عدم اختصاص المحكمة التي نظرت الدعوى واصدرت القرار فيها ولذلك فمن غير المتصور اعادة  النظر مجدداً في الدعوى من قبل محكمة التمييز وانما يقتصر النظر في حدود مخالفة الاختصاص فقط وبالتالي لايمكن عدّ محكمة التمييز درجة ثالثة .

  ويتعلق السبب الثالث بمخالفة الاجراءات الاصولية وهي الاعمال التي يرتب عليها القانون مباشرة انشاء او تطور او تعديل او انهاء المرافعة كسابقة قانونية . فاذا كانت الاجراءات الاصولية السابقة على الحكم او التي عاصرت أصداره قد شابها عيب مؤثر في صحته،  فان ذلك يشكل مدعاة لنقض الحكم(1). ولذلك فأن الأمر المتقدم متعلق بمسألة اجرائية اصولية يرتب القانون عليها أثراً مباشراً ولذلك فمن غير المتصور اعادة القضية باكملها امام محكمة التمييز وانما تنظر في مسألة مخالفة الاجراءات الاصولية فقط وهي غير متعلقة بموضوع الدعوى ولا حتى بجانبها القانوني وبالتالي لايمكن عد محكمة التمييز درجة ثالثة .

  ويتعلق السبب الرابع بتناقض الاحكام (2)، والطعن التمييزي المقدم استناداً له . لايتعلق بموضوع الدعوى من ناحية الواقع والقانون وانما يتعلق بعيب في الحكم ذاته وبالتالي فان محكمة التمييز تتقيد بسبب الطعن فقط ولايمكن عد محكمة التمييز درجة ثالثة .

  ويتعلق السبب الخامس بالخطأ الجوهري في الحكم (3) . وقد حدد المشرع عدة صور له منها الخطأ في فهم الوقائع ، وفهم الواقع وتقديره يستقل به قاضي الموضوع ولكن الخطأ في فهم الواقع يعد خطأً في القانون ويسري الخطأ الى تكييف الوقائع والى الحكم برمته(4). وفي هذه الصورة فأن الطعن التمييزي يتعلق في خطأ المحكمة في فهم الوقائع وتكييفها وهي مسألة قانون يتحدد بها الطعن ولا تعرض القضية باكملها لتنظرها محكمة التمييز وهي بذلك لاتعد درجة ثالثة والصورة الثانية هي اغفال الفصل في جهة من جهات الدعوى (5). وقد الزم القانون المحكمة ان تذكر في حكمها الأوجه التي حملها على قبول أو رد الادعاءات والدفوع التي اوردها الخصوم والمواد القانونية التي استندت اليها (1)، ولذا فان اغفال الفصل في جهة من جهات الدعوى تعد مخالفة للقانون ، وفي هذه الصورة فأن الطعن التمييزي يتعلق بعيب في الحكم ذاته ولايتعلق بموضوع الدعوى لا من ناحية الواقع ولا القانون . وبذلك لاتعد محكمة التمييز درجة ثالثة .

  والصورة الثالثة هي الفصل في شيء لم يدع به الخصوم أو الحكم باكثر مما    طلبوه (2). ويفرض القانون ان تقام الدعوى بعريضة(3)، ويجب ان تشتمل عريضة الدعوى على موضوعها والطلبات المحددة فيها (4) ، ويجب ان تتقيد المحكمة والخصوم بما جاء بعريضة الدعوى فاذا صدر القرار وقضت المحكمة بشيء لم يدع به الخصوم او الحكم باكثر مما طلبوه فان القرار اذا ماطعن فيه تمييزاً فأن يكون معرض للنقض لمخالفته القانون ولاتنظر محكمة التمييز لموضوع الدعوى بأكمله وانما تنظر في عيب القرار الذي تجاوز حدود الطلبات المثبتة في عريضة الدعوى وبذلك لاتعد درجة ثالثة .

  والصورة الرابعة هي الحكم على خلاف ماهو ثابت في محضر الدعوى او على خلاف دلالة الاوراق والمستندات المقدمة من الخصوم (5)، وقد ألزم القانون المحكمة ان تذكر في الحكم خلاصة للدعوى وموجز ادعاءات الخصوم ودفوعهم وما استندوا اليه من وقائع وحجج قانونية والقرارات التي سبق صدورها فيها ومنطوق الحكم وما بنىّ عليه من علل واسباب والمواد القانونية التي استند اليها (6).

  ولذلك فأن الحكم على خلاف ماهو ثابت في محاضر ضبط الجلسات او على خلاف الادلة المبرزة في الدعوى يعد خطأً في القانون . ولذا فأن تأسيس الطعن التمييزي على هذه الصورة لايعد طرحاً جديداً للموضوع امام محكمة التمييز ولذلك فهي لاتعد درجة ثالثة .

   والصورة الخامسة هي اذا كان منطوق الحكم مناقضاً بعضه لبعض(1). والطعن التمييزي المؤسس على هذه الصورة لايتعلق بموضوع الدعوى ( لا بجانبها القانوني ولا جانبها الواقعي ) وانما يتعلق بالقرار الذي يكون متناقضاً في اجزائه مما يجعله غير قابل للتنفيذ . ولذلك فهي لاتعد درجة ثالثة .

  والصورة السادسة هي اذا كان الحكم غير جامع لشروطه القانونية . وهذا الجزاء رتبه القانون على مخالفة القواعد التي أوجب الأخذ بها . ومنها المسائل المتعلقة بتشكيل المحاكم وتأليفها ورد القضاة وغيرها من القواعد الواردة في قانون المرافعات المتعلقة بنظام المرافعة وكيفية اصدار الحكم (2). والطعن التمييزي المؤسس على هذه الصورة لايتعلق بموضوع الدعوى ( من ناحية الواقع والقانون ) ولا يؤدي الى طرح القضية بكاملها مجدداً امام محكمة التمييز ولذا فهي لاتعد درجة ثالثة .

  وقد نص المشرع المصري في المادة (248) مرافعات على احوال الطعن وحددها بسببين هما :

1 – اذا كان الحكم المطعون فيه مبنياً على مخالفة للقانون أو خطأ في تطبيقه أو تأويله.

2 – اذا وقع بطلان في الحكم أو بطلان في الاجراءات أثر في الحكم(3).

  ونصت في المادة (249) على فصل المحكمة في نزاع خلافاً لحكم آخر سبق ان صدر بين الخصوم انفسهم وحاز قوة الأمر المقضي فيه (4).

   ويرى جمهور الفقه في مصر ان جميع الاسباب أو الآوجه التي يمكن بناء أو تأسيس الطعن بالنقض عليها يمكن ردها ـ جميعاً ـ الى مخالفة القانون (5)، ولذلك فأن نظر محكمة النقض المصرية للطعون المقدمة اليها لايتناول فهم الوقائع ولاتقديرها لأستنباط الحكم منها لان ذلك من اختصاص محاكم الموضوع ولاتراقبه محكمة النقض. لانه لايعدو مجرد التحقق المادي لوجود وقائع الدعوى وهذه المسألة يباشرها القاضي طبقاً لمقاييس منطقية ولغوية لاتخضع لقواعد قانونية يمكن تصور وقوع الخطأ فيها(1) ولايجوز  التمسك امام محكمة النقض بسبب واقعي او قانوني يخالطه الواقع لم يسبق ابداؤه امام محكمة الموضوع(2) ، وكذلك لاتملك محكمة النقض مكنة المقارنة والترجيح فيما يكون الخصوم قد عرضوه على محكمة الموضوع من الأدلة والبينات والقرائن في حدود اثبات الدعوى أو نفيها ، فقاضي الموضوع له السلطة المطلقة في تقدير الأدلة (3).

  وتأسيساً على ماتقدم فأن الطعن بالنقض لايعيد القضية الأصلية للنظر فيها مجدداً من قبل محكمة النقض بل ان صلاحية المحكمة تتعلق بموضوع مخالفة الحكم للقانون دون الخوض في مسائل الواقع ولذلك فلا يمكن عدّ محكمة النقض المصرية درجة ثالثة .

وقد نص المشرع الفرنسي في المادة ( 604) مرافعات على ان سلطة محكمة النقض تتعلق بالرقابة على الاحكام التي تنتهك قواعد القانون(4).

  وقد حددت المادة المتقدمة خمسة اسباب للطعن بطريق النقض امام محكمة النقض الفرنسية وهي :

 1- مخالفة القانون (  Violation de La loi )(5).

2- عدم الاختصاص (  Lncompe tence  )(6) .

3- تجاوز السلطة  (Exces de Pouvoir )(1).

4- مخالفة الاجراءات الشكلية (Voilation des formes )(2).

5- تناقض الاحكام ( Contrariété de jugements ) (3).

  ويؤكد النص المتقدم ان الطعن بطريق النقض امام محكمة النقض الفرنسية ليس مقبولاً الاّ لعيوب محددة على سبيل الحصر وتدور كلها حول مخالفة القانون . وعليه فلا يكون مقبولاً ان تتضمن عريضة الطعن مسائل متعلقة بالواقع حيث ان محكمة النقض الفرنسية هي محكمة قانون ولايمكن ان يكون لها دوراً في الرقابة على مسائل الواقع حيث انه يتعلق بصلاحية قضاة الموضوع . وكذلك منعت محكمة النقض الفرنسية من تفسير القانون تفسيراً ملزماً لبقية المحاكم . على اعتبار ان تفسير القانون ليس من اختصاص السلطة القضائية بل هو من اختصاص السلطة التشريعية (4). ويكون على محكمة النقض اللجوء الى السلطة التشريعية لاصدار قانون تفسيري يتعلق بالمسألة القانونية المثارة امامها والتي تحتاج الى تفسير تتقيد به المحاكم على مختلف درجاتها .

  وكذلك فان المبادئ التي تقرها محكمة النقض الفرنسية لاتكون ملزمة للمحاكم الاخرى وان مخالفة تلك المبادئ لايعد سبباً للطعن بالنقض لانها ليست في مرتبة القانون وان كانت لها قوة ادبية ، ومن ثم يملك القاضي الأدنى درجة مخالفتها ، بل ان محكمة النقض ذاتها من الممكن ان تتبنى الاحكام المخالفة لمبادئها والصادرة من المحاكم الاخرى الادنى درجة اذا كشفت عن مبدأ قانوني رأت محكمة النقض انه جدير بالاعتبار(5).

  ولذلك فأن محكمة النقض الفرنسية لاتعد درجة ثالثة من درجات المحاكم ولكنها هيئة عليا لتدقيق الاحكام من ناحية القانون .

المطلب الثاني

محكمة التمييز درجة ثالثة من درجات المحاكم

  خلصت نتيجة المطلب الاول الاّ ان محكمة التمييز هي هيئة قضائية عليا لتدقيق الاحكام . على اساس ان الاسباب المحددة قانوناً لتقديم الطعن تتعلق بجانب القانون من الدعوى دون جانب الواقع في التشريع العراقي والمصري والفرنسي . ولايجوز لمحكمة التمييز ( النقض ) للتحديد التشريعي المتقدم ان تتداخل مع مسائل الواقع .

  ويضاف لما تقدم ان محكمة التمييز ( النقض ) لايحق لها ان تتصدى للفصل في الموضوع اذا ما قررت نقض الحكم لانها لاتعد درجة ثالثة من درجات المحاكم ، بل يجب عليها اعادة الدعوى الى المحكمة  التي اصدرت القرار سواءاً أكانت محكمة درجة اولى او محكمة استئناف للفصل في الموضوع ثانيةً دون ان تكون مقيدة بما اشار اليه قرار محكمة التمييز من حلول وأوصاف قانونية .

  ويبدو ان هناك اختلافاً كبيراً بين موقف المشرع العراقي والمصري والفرنسي يحول دون امكانية تحديد وصف محكمة التمييز بين ان تكون او لا تكون درجة ثالثة من درجات المحاكم .

  فنجد ان المشرع العراقي بعد أن حدد في المادة (203) مرافعات مدنية  ، احوال الطعن بطريق التمييز وكلها تتعلق بمخالفة القانون ، رجع في المادة ( 209) مرافعات مدنية واشار الى ( 1- تنظر المحكمة المختصة بنظر الطعن في الطعن باجراء التدقيق على اوراق الدعوى دون ان تجمع بين الطرفين ولها ان تتخذ أي اجراء يعينها على البت في القضية ، 2- للمحكمة المختصة بنظر الطعن عند الاقتضاء ان تدعو الخصوم للاستيضاح منهم عن بعض النقاط التي ترى لزوم الاستيضاح عنها . ولها ان تاذن بتقديم بيانات أو لوائح جديدة )(1).

  وكذلك أشار في المادة (214) مرافعات مدنية ( اذا رأت محكمة التمييز نقض الحكم لمخالفته للقانون او للخطأ في تطبيقه  وكان الموضوع صالحاً للفصل فيه ، وجب عليها ان تفصل فيه ، ولها في هذه الحالة دعوة الطرفين وسماع اقوالهما ان وجدت ضرورة لذلك ....)(1).

  ومن خلال الجمع بين نص المادة (203) و(209 ) و (214) مرافعات مدنية ، نجد ان موقف المشرع العراقي مضطربا . ولايمكن معه ان نتلمس معيار محدد ممكن الاستخدام  للتعرف على وصف محكمة التمييز . بالاستناد الى الاساس المتمثل بالفصل بين مسائل الواقع ومسائل القانون ، حيث ان الاشارة في نص الفقرة (1) من المادة (209 ) مرافعات مدنية ، لصلاحية محكمة التمييز ( باتخاذ أي اجراء يعينها على البت في القضية )). فالأجراء المشار اليه  يعني هو كل مسلك ايجابي ويشكل جزء من الخصومة في الدعوى المدنية ويرتب القانون عليه أثراً مباشراً(2) ولما جاء النص مطلقاً دون تقيد ما ، فلمحكمة التمييز ان تتخذ أي اجراء تراه مناسباً سواءاً كان ذلك الاجراء يتداخل مع مسائل القانون او مسائل الواقع ، وانها تصبح بذلك كمحاكم الموضوع وهي مسألة غير متصورة ، كوظيفة من وظائف محكمة التمييز .

  وكذلك فان الاشارة في نص الفقرة (2) من المادة (209) مرافعات مدنية لصلاحية  محكمة التمييز (( .... عند الاقتضاء ان تدعو الخصوم للاستيضاح منهم عن بعض النقاط التي ترى لزوم الاستيضاح عنها . ولها ان تاذن تقديم بيانات او لوائح جديدة )).

  ان صلاحية محكمة التمييز بالنص المتقدم ، تعني ان المحكمة تدعو الخصوم بتبليغات اصولية بعد تحديد المواعيد المقررة ، وتكون مسألة الاستماع للخصوم علنية في جلسة قانونية امام محكمة التمييز تسال المحكمة والخصوم يجيبون وتنظم محاضر لضبط الجلسات كما تفعل محاكم الموضوع . والسؤال المهم هل ان محكمة التمييز عندما تستوضح من الخصوم عن بعض النقاط وتسمح لهم بتقديم اللوائح والبيانات الجديدة ، هل ان هذه النقاط تتعلق بمسائل القانون ام تتعلق بمسائل الواقع ؟ الاجابة تكون بالقطع ان النقاط تتعلق بمسائل الواقع لأن واجب توضيح مسائل الواقع يقع على  عاتق الخصوم في الدعوى كاصل عام ( لايقبل الاستثناء ) . ولايحق لهم التدخل بمسائل القانون لانه واجب المحكمة كاصل عام ( لايقبل الاستثناء ) . وحتى لو قدم الخصوم تكييفهم الخاص لمسائل الواقع المطروحة ، فأن هذا التكييف لايكون ملزماً للمحكمة . ولذلك فان صلاحية محكمة التمييز المشار اليها بالفقرة (2) من المادة (209 ) مرافعات مدنية بالاستيضاح من الخصوم عن بعض النقاط والسماح لهم بتقديم لوائح جديدة يدخلها في الخوض في مسائل الواقع وتبتعد بذلك عن وظيفتها الاساسية(1) . وكذلك فان نص المادة (214) مرافعات مدنية والتي حددت صلاحية محكمة التمييز للتصدي للفصل في الموضوع ، وصلاحيتها بدعوة الطرفين وسماع اقوالهما ، اذا قررت نقض الحكم لمخافته للقانون أو للخطأ في تطبيقه وكان الموضوع صالحاً للفصل فيه . هي التي أخرجت محكمة التمييز عن وظيفتها الأساسية وجعلت منها درجة ثالثة للتقاضي تتصدى للفصل بالموضوع كما تفعل محاكم الدرجة الاولى او الاستئناف . والاستفهام الذي يطرح في هذه الحالة يتعلق بالمحكمة التي يحددها المشرع لنظر الموضوع للفصل فيه من جديد من ناحية الواقع والقانون لأصدار حكم جديد بدلاً عن الحكم المنقوض . فأذا كانت الاجابة في ظل التشريع العراقي ان محكمة التمييز يمكن ان تقوم بهذا الدور ، فان ذلك يعد مشكلة خطيرة لمخالفته مبدأ التقاضي على درجتين(2). فنظر الموضوع لايكون الاّ امام محاكم الدرجة الاولى ثم الثانية ، اما محكمة التمييز فهي تقر أو لا تقر تطبيق قرار محكمة الدرجة الاولى او الثانية للقانون وليس من وظيفتها اذا نقض الحكم ان تتصدى بنفسها للفصل في الموضوع .

  ويجمع الفقه العراقي (1) ، على ان الاصل ان محكمة التمييز لاتفصل في الموضوع لانها ليست درجة من درجات التقاضي وانها تمارس سلطتها وتدقيقاتها على اوراق الدعوى ولكن المشرع قد استثنى حالة كون الحكم المميز مخالفاً للقانون او كان مخطئاً في تطبيقه وكان الموضوع صالحاً للفصل فيه . وكان الهدف من ذلك هو تبسيط اجراءات التقاضي .

  ويرى الباحث  ان نقض محكمة التمييز للحكم المميز استناداً لمخالفة القانون بصورة عامة ، سواءاً أوقعت المخالفة لقاعدة موضوعية ام شكلية يؤدي لالغاء هذا الحكم والرجوع بموضوع الدعوى والخصوم الى الحالة التي كانا عليها قبل صدوره  . ويعني ذلك ان موضوع الدعوى التي كانت مرفوعة امام محكمة الدرجة الاولى او محكمة الاستئناف وصدر فيها حكماً منقوضاً من قبل محكمة التمييز لاتزال بحاجة الى حكم يحسم النزاع بشأنها . فاذا تولت محكمة التمييز ذلك يجب عليها ان تفصل في النزاع من جديد من ناحية الواقع ومن ناحية القانون والذي يجعل منها درجة ثالثة من درجات التقاضي .

  واستناداً لكل ما تقدم فان الموقف التشريعي العراقي بخصوص تحديد وصف محكمة التمييز غير واضح وغير دقيق ، ولايمكن مع النصوص (203 ، 209 ، 214 ) مرافعات مدنية ان نتلمس وصف محدد لمحكمة التمييز ، فهي هيئة عليا لتدقيق الاحكام من ناحية القانون ولا دخل لها بمسائل الواقع استناداً لنص المادة (203) ونص الفقرة (1) من المادة (209 ) مرافعات . وهي محكمة الموضوع وتراقب مسائل الواقع ومسائل القانون في الحكم المطعون فيه وتتصدى للفصل في الموضوع استناداً لنص الفقرة (2) من المادة ( 209 ) ونص المادة (214) مرافعات .

  وهذا أمر غير مقبول ، حيث يجب على المشرع ان يعدل المادة (209 ) مرافعات ويحدد بما لايقبل اللبس وظيفة محكمة التمييز بوصفها هيئة عليا لتدقيق الاحكام القضائية من ناحية القانون دون التدخل بمسائل الواقع  الذي يظل دائما من صلاحية قضاء الموضوع ويبقي على اختصاص محكمة التمييز بالنظر في الطعون التمييزية بأجراء التدقيق على اوراق الدعوى فقط دون امكانية ان تكون هنالك مرافعات واستماع الى الخصوم وتقديم لوائح وبيانات جديدة ( لانها محكمة اوراق وليس محكمة جلسات ومرافعات بين الخصوم ).

  ويجب ان يعدل المشرع نص المادة (214) مرافعات ، بما يؤدي الى عدم امكانية قيام محكمة التمييز بالتصدي للفصل في موضوع الدعوى ولأي سبب كان . بل يجب ان تعيد الدعوى الى المحكمة التي اصدرت القرار المنقوض للنظر في النزاع مجدداً من ناحية الواقع والقانون واصدار حكمها الجديد .

  وهذا التعديل له جدواه الكبيرة من الناحية النظرية والعملية ، فمن الناحية النظرية فيؤدي الى ازالة التعارض الكبير بين النصوص في تحديد وظيفة محكمة التمييز ومن الناحية العملية فأنه يزيح عبئاً كبيراً ملقاً على عاتق محكمة التمييز ، لأنها تعاني من عدم امكانية التصدي للفصل بين الواقع والقانون وهي تنظر في الطعون التمييزية المقدمة على القرارات الصادرة عن محاكم الدرجة الاولى ومحاكم الاستئناف ، لعدم وضح النصوص بصددها . فلو حددت النصوص وظيفة محكمة التمييز بوصفها هيئة قضائية عليا لتدقيق الاحكام من ناحية القانون فقط لوفر بذلك الجهد والوقت الكبيرين ولتخلصت محكمة التمييز من اعباء كبيرة هي خارج نطاق وظيفتها ولتمايزت حدود صلاحيات محاكم الموضوع وحدود صلاحيات محكمة التمييز ( كمحكمة طعن ).

  وفي ظل التشريع المصري ، فأن محكمة النقض لاتتداخل الاّ مع العيوب التي تجعل من الحكم مخالفاً للقانون ولذلك فهي تستبعد الواقع الذي اكدهُ الحكم المطعون  من نطاق صلاحيتها (1). ولكن المشكلة في قانون المرافعات المصري تكمن في نص الفقرة (4) من المادة (269)(2) والتي تعطي صلاحية لمحكمة النقض بالتصدي للفصل في الموضوع اذا ما قررت نقض الحكم وكان الموضوع صالحاً للفصل فيه او كان الطعن للمرة الثانية . والهدف من ذلك هو الاقتصاد في الاجراءات وسرعة البت في الموضوع(1).

  ولكن الامر المتقدم يخرج محكمة النقض المصرية عن وظيفتها الاساسية ويجعل منها محكمة موضوع ويجعل منها درجة ثالثة من درجات الحكم .

  اما في ظل التشريع الفرنسي ، فان الموضوع محدد بدقة بالتدليل على وظيفة محكمة النقض ، فالطعن امامها لايكون مقبولا الاّ لعيوب تلحق الحكم المطعون فيه وتدور حول مخالفة القانون(2) اما الجزء المتعلق بالواقع فهو مستبعد من نطاق اسباب النقض مطلقاً . وكذلك فان محكمة النقض الفرنسية اذا قررت نقض الحكم فأن مهمتها تقف عن ذلك وتقوم بأرجاع القضية الى محكمة الاحالة ليكون النظر في موضوع الدعوى مجدداً لها (3).

  ويرجع منع محكمة النقض الفرنسية من التصدي للفصل في الموضوع لاعتبارات تاريخية تتمثل بالخوف من عودة الممارسات البرلمانية القديمة والخشية من اصدار قرارات لائحية من جانب محكمة النقض الفرنسية (4).

  وتجدر الاشارة الى نظام الاستعجال التشريعي الذي نظمه الثوار عام 1790، ومقتضى هذا النظام ان المسألة القانونية المتنازع عليها بين محاكم الاستئناف ومحكمة النقض تطرح على المجلس التشريعي للفصل فيها  اذا كان طعناً بالنقض قدم للمرة الثانية وأحيل البت في النزاع الى محكمة استئناف ثالثة ومع ذلك اصرت هذه المحكمة على قرارات محاكم الاستئناف الاولى والثانية(5).

  وفي 16 ديسمبر 1807 استبدل نظام الاستعجال التشريعي بنظام التفسير اللائحي للقانون بواسطة رئيس الدولة(6) .

  وفي 30 تموز من عام 1828 صدر قانون التفسير القضائي وأورد عدة قواعد تقيد الدور الذي يمكن ان تقوم به محكمة النقض الفرنسية في حالة نقض الحكم للمرة الثانية،  فأن الفصل في النزاع يحال على محكمة استئناف ثالثة التي تكون لها مطلق الحرية بالفصل بصورة نهائية وباته بموضوع النزاع(1).

  وفي الاول من نيسان عام 1937 صدر قانون يتعلق بامتناع قاضي الأحالة عن تبني المبدأ الذي اسس له قرار محكمة النقض الفرنسية ، وطعن بالقرار للمرة الثانية فأن الطعن ينظر في هذه الحال من قبل الجمعية العمومية ، فأن قررت الجمعية العمومية نقض الحكم واحيل النزاع ، فان المحكمة المحال اليها النزاع تلتزم بالمبدأ التي أقرته محكمة النقض بهذا التشكيل الخاص(2).

  وفي الثالث من تموز عام 1967 صدر القانون والذي اجازت المادة (15) والمادة (16) منه للجمعية العمومية لمحكمة النقض الفرنسية اذا نظرت الطعن بالنقض للمرة الثانية ان تنظر في الموضوع وتنطق بالحكم دون احالة ، واشترطت المادة لتطبيق ذلك ان تكون ملاحظة الواقع وتقديره كافياً للنطق بالحكم من قبل محكمة النقض الفرنسية (3).

  ولكن محكمة النقض الفرنسية لم تستخدم الصلاحيات المعطاة لها بموجب المادة (15) والمادة (16) من القانون الصادر عام 1967 والسبب يعود الى تخوف محكمة النقض الفرنسية من القيام بدور يعد خارجاً عن حدود وظيفتها الاساسية فهي ليست محكمة موضوع ولا تريد المساس بصلاحيات محاكم الموضوع . فالفصل تام ومنذ البداية بين وظائف محاكم الموضوع ومحاكم الطعن في ظل التشريع الفرنسي(4).

الخاتمة

  خلص البحث الى ضرورة التمييز بين ما يدخل في مفهوم الواقع ومفهوم القانون ، وقد حدد البحث العقبة الكبيرة التي تقف حائلاً في وضع الحد الفاصل بين مفهوم الواقع والقانون والمتمثلة في القصور التشريعي الواضح في قانون المرافعات المدنية العراقي والذي أسس لعدم ثبات ووضوح جملة من موضوعات قانون المرافعات كتوزيع المهام الاجرائية بين القاضي والخصوم في الدعوى المدنية وتحديد مهمة القاضي ( بالقانون ) وتحديد مهمة الخصوم ( بالواقع ) للوصول الى مفهوم القضاء البنَّاء الذي يسعى لتحقيق العدالة استناداً على مبدأ التعاون بين القاضي واطراف الدعوى .

   وكذلك انسحب تأثير ما تقدم الى محكمة التمييز بوصفها درجة ثالثة من درجات المحاكم وعلاقة ذلك بمبدأ التقاضي على درجتين أم انها هيئة عليا لتدقيق الاحكام من ناحية ( القانون ) دون ان يكون لها أي دور في مجال (الواقع ). ، وكذلك اذا قررت نقض القرار المميَّز فلا يحق لها التصدي للفصل في الموضوع بل يجب عليها اعادة الدعوى الى المحكمة التي أصدرت القرار .

  وتوصل البحث الى مجموعة من التوصيات هي :

1- وضع المشرع العراقي في قانون المرافعات المدنية تنظيم فني ودقيق لسلطة الخصوم والقاضي بالنسبة للواقع والقانون بأفراد فصل خاص لمسائل الواقع وفصل خاص لمسائل القانون وتبني الحلول التي جاء بها المشرع الفرنسي ، لمحاولة ايجاد حلول جدَّية للتمييز فيما بينهما.

2-تعديل نص المادة (209 ) مرافعات مدنية وتحديد وظيفة محكمة التمييز بوصفها هيئة عليا لتدقيق الاحكام من ناحية القانون دون التدخل بمسائل الواقع مطلقاً . سيما وان اسباب الطعن التمييزي قد حددت بأجمعها بمخالفة القانون

3- تعديل نص المادة (214) مرافعات وعدم اعطاء الحق لمحكمة التمييز للتصدي للفصل في موضوع الدعوى ولأي سبب كان . بل يجب التأكيد على اعادة الدعوى الى المحكمة التي أصدرت القرار للنظر فيها مجدداً.

 

 



(1)  د. نبيل اسماعيل عمر – الوسيط في الطعن بالنقض – دار الجامعة الجديدة للنشر – الاسكندرية – 2004-ص148-149، د. عيد محمد القصاص – الوسيط في قانون المرافعات المدنية والتجارية – ط1 – دار النهضة العربية – القاهرة – 2005 – ص1164، د. محمد محمود ابراهيم – النظرية العامة للتكييف القانوني للدعوى – دار الفكر العربي – القاهرة – 1982 – ص222..

(2)  Rigaux , Lanature du controle de La de cassation , Bruxelles ,1966, No 50 .76.Nouveau code de procedure civile , Dalloze , Edition 2002, p.334.

(1) د. محمد محمود ابراهيم – التكييف – مصدر سابق – ص220.

(2) د. عبد الرزاق السنهوري – الوسيط -ج1 – المجلد الاول – الاول – ط3 – منشورات الحلبي الحقوقية – بيروت – 2000 – ص142- 143، د. مصطفى الجمال ود. نبيل ابراهيم سعد ود. رمضان ابو السعود – مصادر  واحكام الالتزام – ط1 – منشورات الحلبي الحقوقية- بيروت – 2006 – ص9 ومابعدها  ، د. عبد المجيد الحكيم  - الموجز في شرح القانون المدني – ج1 – ط5 – مطبعة نديم – بغداد – لاذكر لسنة النشر – ص28 ومابعدها ، د. سليمان مرقس – نظرية العقد – دار النشر للجامعات المصرية  - القاهرة – 1956 – ص27 ومابعدها .

 (3) انظر نص المادة (6) من قانون المرافعات الفرنسي رقم 1123 -75 . وانظر في تفصيل ذلك

Martin – instruction des process civiles– RTD .civ- 1971.p.709.Nouveau code .op.cit .p.12

(4) انظر نص المادة (12) مرافعات فرنسي – انظر في تفصيل ذلك

- Croze – Qualification en droit processnell – lyon,1981 .Moury –Moyens de droit – these paris .11.1986 .Normal – jugeet fondement dement du litige – mélanges

Hebraud .1981 –p.595 .Dorsner – Doliret et Bonneau – Moyens d`ordre public .D.1966- chron .59.Bellet –amiable composition judicieire – Rev. arb 1980 .p. 394 .Nouveau code .op.cit.p.17.

(1) د. عبد الرزاق السنهوري – الوسيط – مصدر سابق – ص143.

(2) د. فتحي والي ود. احمد ماهر زغلول – نظرية البطلان في قانون المرافعات – ط2 – دون ناشر- 1997- ص86.

(3) د. وجدي راغب فهمي – مبادئ الخصومة المدنية – ط1 – دار النهضة العربية – القاهرة – 1986 –ص150

(4) انظر نص الفقرة (6) من المادة (46) مرافعات مدنية عراقي رقم (83 ) لسنة 1969 المعدل

(5) انظر نص الفقرة (6) من المادة (63) مرافعات مصري رقم (13) لسنة 1986 المعدل .

(1) .انظر نص المادة (4) فقرة (1) من قانون المرافعات الفرنسي والتي تنص على :

Art (4) :  (( L`objet dulitige est de termine par les pretentions respectives des parties )).

 وانظر في تفصيل ذلك الى :

 - Putman – demandes sabsidiaires – JCP. 1991 .1. 3493 Heron – infra  petita et ultra petita – Rev . Justices .1995 .p.244. lvainr – faitetdroit- JCP.1986 .1.3235 .rR.Martin – theorie generale du process -1984-JCP.

(2) انظر نص المادة (30 ) من قانون المرافعات الفرنسي والتي تنص على :

Art (30 ) :   ((L`action est Ledroit , pour lauteur d`une pretention. Deter entendu sur le fond de celle  ci afin que le juge la dise bien ou mal fondee.

Pour larder saire , L`action est le droit de discuter le bien – fonde de cette pretention )).

 وانظر في تفصيل ذلك الى :

Hebraud – repports entre L`action et le developpe ment des systems temes juridi ques – melonges Reynaud – 1985 .p. 237.Wiederkehr- notion d` action en justice – mélanges – Hebraud – 1981 .p.949.

(3)  د. احمد هندي – قانون المرافعات المدنية والتجارية – دار الجامعة الجديدة للنشر – الاسكندرية – 2003-ص537-538.، د. احمد السيد الصاوي – الوسيط في شرح قانون المرافعات المدنية والتجارية – دار النهضة العربية – القاهرة – 2000-ص572.

(4) د. محمد محمود ابراهيم – التكييف – مصدر سابق – ص251-255.

(5) موتولسكي – الدور المتبادل – مقال منشور – بند 16 – ص47 ، موريل – المطول – بند 3488 ، اشار اليهما د. عزمي عبد الفتاح – اساس الادعاء امام القضاء المدني – ط1 – مطبعة جامعة الكويت – 1987 – ص160 – الهامش 467.

6) انظر في تفصيل ذلك د. الانصاري حسن النيداني – قانون المرافعات المدنية والتجارية – مبادئ الخصومة المدنية – دون ناشر – 2001- ص300 ومابعدها.

(7)  د. احمد ماهر زغلول – الموجز في اصول المرافعات – الكتاب الاول – دار النهضة العربية – القاهرة – ص188 ، د. احمد السيد الصاوي – الوسيط – مصدر سابق – ص133-134.

(1)  انظر في تفصيل ذلك د. محمد الصاوي مصطفى – فكرة الافتراض في قانون المرافعات – ط1 – دار النهضة العربية- القاهرة – 1998 .

(2)  استاذنا د. آدم وهيب النداوي – المرافعات المدنية – مطبعة جامعة بغداد – 1988 – ص385 ، استاذنا     د. عباس العبودي – شرح احكام قانون المرافعات المدنية- مطبعة جامعة الموصل – 2000-ص425.

(3) انظر قرار محكمة التمييز رقم 1085 /مدنية اولى /1990 والصادر في 4/9/1991 والذي ينص على (( اذا كانت المحكمة قد قررت ختام المرافعة وعينت يوماً للنطق بالحكم ولكنها في ذلك اليوم إستمرت في المرافعة دون ان تقرر ( فتح باب المرافعة ) عملاً بالفقرة الثانية من المادة (57) مرافعات ، ثم أجلت الدعوى للتدقيق غير انها فصلت في الدعوى دون ان تقرر ختام المرافعة فان هذه المخالفات تجعل المدد القانونية لاتزال قائمة وغير منقضية )) ابراهيم المشاهدي – المختار – ج2- مطبعة الزمان – بغداد – 1999- ص84.

(4) د. عزمي عبد الفتاح – اساس الادعاء – مصدر سابق – ص187.

(5)  انظر نص المادة (7) مرافعات فرنسي والتي تنص على :

Art (7) :  (( Le juge pent fonder sa d`ecision sur des faits quine sont pas dansle d`ebat

Parmi les element du débat ,le juge peut prendre en consideration meme les fait que les parties n`auraient pas  spécialement invoqués au soutien au soustien de leurs prétentions )). Nouveau code de procedure civile ,Dalloz ,2002,p.12.

(1) انظر الفقرة اولاً من المادة (9) اثبات عراقي رقم (117)لسنة 1979.

(2)  د. نبيل اسماعيل – الوسيط في قانون  المرافعاات المدية والتجارية – دار الجامعة الجديدة – الاسكندرية – 2008 –ص357.

(3) انظر نص المادة (81) اثبات عراقي .

(4)  د. عزمي عبد الفتاح – اساس الادعاء – مصدر سابق – ص189 ، وانظر نص المادة (127) و (131) اثبات عراقي.

(5) انظر قرار محكمة النقض المصرية ، الطعن رقم 6976 لسنة 72ق والصادر في جلسة 3/2/2005 ، اشار اليه  عبد المنعم حسني – الموسوعة الماسية – الجزء السابع – مركز حسني للدراسات – القاهرة – 2005 – ص95 .

(6)  استاذنا الدكتور عزيز جواد هادي الخفاجي – دروس في المدخل لدراسة القانون – مطبعة جامعة بغداد – 2008 –ص71.

(1)  د. عباس الصراف ود. جورج حزبون – المدخل الى علم القانون – مكتبة الثقافة – عمان – 1997 ، د. نبيل ابراهيم سعد ود.محمد حسن قاسم – المدخل الى القانون – منشورات الحلبي – بيروت – 2007 –ص124.

(2) انظر نص المادة (1) من القانون المدني العراقي رقم (40) لسنة 1951.

(3) انظر نص المادة (12) من قانون المرافعات الفرنسي.

(4) انظر نص المادة (30) مرافعات مدنية عراقي .

(5) د. امين مصطفى محمد – مصدر سابق – ص18-19.

(6) Jean Vincent et Serge Guinchard –Procedure  civile – Daalloz -27 edition -2003 ,p.367.

(6) د. عزمي عبد الفتاح – اساس الادعاء – مصدر سابق – ص159 وانظر قرار محكمة النقض الفرنسية ، نقض مدني /1 والصادر في 7/10/1951 مج1951 -353-383 مشار اليه في المصدر السابق – ص199 – الهامش رقم 597.

(3) انظر نص المادة (30) مرافعات مدنية عراقي .

(4) انظر نص المادة (3) من قانون الاثبات العراقي.

(5)  استاذنا د. آدم وهيب النداوي – المرافعات – مصدر سابق – ص156.

(6) د. الانصاري حسن النيداني – مبدأ وحدة الخصومة ونطاقه في قانون المرافعات – دار الجامعة الجديدة – الاسكندرية – 1998 – ص1-2 ، د. احمد ابو الوفا – التحكيم في القوانين العربية – منشأة المعارف – الاسكندرية – دون سنة نشر – ص22 ، د. وجدي راغب فهمي – مبادئ الخصومة المدنية –مصدر سابق – ص202 ، انظر نص الفقرة ( 2و 3) من المادة (59 ) مرافعات مدنية عراقي ، وانظر نص المادة (5) مرافعات فرنسي .

(1)  د. عزمي عبد الفتاح – اساس الادعاء – مصدر سابق – ص203.

  (2)  Jean Vincent et serge Guinchard .op.cit . p.367.

(3)  استاذنا د. آدم وهيب النداوي – المرافعات – مصدر سابق – ص213 ، استاذنا د. عباس العبودي – شرح احكام – مصدر سابق – ص304 ، د. احمد ابو الوفا – نظرية الدفوع في قانون المرافعات – ط6 – بلا ناشر – 1980 – ص170 ، وانظر في تفصيل ذلك د. منذر الفضل و د. خالد الزغبي – المدخل الى علم القانون – مكتبة دار الثقافة – عمان – 1998 – ص47-52.

(4) انظر نص المادة (56) مرافعات مدنية عراقي .

(5) د. ابراهيم نجيب سعد – القانون القضائي الخاص – ج1 – منشأة المعارف – الاسكندرية – 1980- ص571.

(6) د. احمد السيد الصاوي – نطاق رقابة محكمة النقض– دار النهضة العربية – القاهرة – 1984 – ص68-75.

(7) د. توفيق حسن فرج – قواعد الاثبات في المواد المدنية والتجارية – مؤسسة الثقافة الجامعية – الاسكندرية – 1982 – ص 36-37 ، د. عبد القادر الفار – المدخل لدراسة العلوم القانونية – دار الثقافة – عمان – 1994-ص87.

(1) د. عبد المنعم البدراوي – المدخل للعلوم القانونية – النظرية العامة للقانون – دون ناشر – 1960 –ص321، د. عبد الرزاق عبد الوهاب – الطعن في الاحكام بالتمييز – دار الحكمة – بغداد – 1991 –ص83.

(2)  انظر في تفصيل ذلك د. نبيل اسماعيل عمر – الوسيط في الطعن بالنقض – مصدر سابق – ص167-174.

(1)  انظر نص المادة (1) والمادة (2) مرافعات فرنسي :

Art (1)  : (( Seules les parties introduisent L`instance , hors Les cas ou La loi en dispose autrement .Elles ont La libert d`y mettre fin avant qu`elle ne seteigne par L`effet du jugement ou envertu de La loi )).

 وانظر في تفصيل ذلك الى :

- R .Martin –Saisine d`office du juge –JCP .1973 .IV .6316 .Deiss –Saisine d`office du juge – JCP .11. 20575 .Nouveau code . op.cit .p.3.

 وانظر نص المادة (2 ) مرافعات فرنسي :

Art(2) :  (( Les parties conduisent linstance sous les charges qui leur incumbent .11 leur apparitient d`accomplir les actes de la procedure dans les formes et delais requis )).

(2) انظر نص المادة (3) مرافعات فرنسي :

Art (3) : ((Le juge Veille au bonderoulement de L`instance ; il alepouvoir d` impartir Les delais et dordonner Les measures necessaries )).

وانظر في تفصيل ذلك الى :

-Bellemy – ponvoir de commandement du juge – JCP .1973.1.2522.

- Vienne – voledujnge dans la direction du process- cop.Hambourg .1962.ed. Cujas .p.311.Nouveau code .op.cit.p4.

(3) انظر نص المادة (6 ) مرافعات فرنسي :

Art (6) : ((A.L`appui de leurs pretentions ,les parties ont la charge  dalleguer les faits propres a les fonder )).

 وانظر في تفصيل ذلك الى :

- Martin – instruction des process civils – RTD .civ .1971 .p.709.

(1)  Ph. Blondel – Le fait source de droit – Melanges Drai – Dalloz – 1999.

F.Terre – introduction general au droit – Dalloz, 3 ed – 1996 – n – 510. p. 441 . Jean Vincent et Serge Guinchard .op.cit .p.517.

(2)  انظر نص الفقرة (1) من المادة (7) مرافعات فرنسي والتي تنص على

Art ( 7) :  (( Le juge ne peut foxder sa decision sur des fait quine sont  pas dans le de bat )).

(3) Jean Vincent et Serge Guinchard .op.cit .p.518.

(4) انظر نص الفقرة (2) من المادة (7) مرافعات فرنسي والتي تنص :

Art (7)  : ((……. Parmi les elements du debat , le juge peut prendre en consider ation meme les fait queles parties n`auraent pas specialement invoques an soutien de leurs pretentions)).

(5) Motulsky – La cause  de la de mande dans la delimitation de L`office du juge , D. 1964 .chron .235, spec n 12. Jean Vincent et Serge Guinchard .op.cit .p.521.

(1) Jean Vincent et Serge Guinchard .op.cit .p.521.

(2) انظر تفصيل ذلك الى :

- G- Bolard .et .G.Flecheux ,L`avocat , Lejuge et Le Droit, D.1995.chron.221.

- Rotondi – considerations en fait et en droit – RTD civ.1977.1;ch.

- Atias et D- Linotte – Lemythe de L`adaptation du droit au fait – D.1977. chron.25.

- R. Martin – retour sur la distinction du fait et du droit – D.1987.chron. 272- L`article  6-1 cedh contre – L`article 12- Jean Vincent et Serge Guinchard .op.cit .p.520-523.

(3)  انظر نص الفقرة (1) من المادة (12) مرافعات فرنسي والتي تنص على :

Art (12 -1)  :  (( Le juge tranche le litige conformement aux regles de droit qui lui sent applicbles )).

(4)  Jean Vincent et Serge Guinchard .op.cit .p.524-525.

(5)  انظر نص الفقرة (2) من المادة (12) مرافعات فرنسي :

Art (12- 2) ; ((ll peut donner ou  restituer leur exactequalification  aux fait et actes litigieux sans S`arreter a`la denomination que les perties eu auraient propos`ss)).

(1)  Motulsky – Lacase – op.cit.91. nos . 30 et .set . nos .44ets.

(2)  انظر نص الفقرة ( 3) من المادة ( 12 ) مرافعات فرنسي :

Art (12-3) : (( ii relelever d`office – Les moyens de pur droit quell que soit le fondement juridique par les parties )).

(3)  انظر نص المادة (16 ) مرافعات فرنسي :

Art (16) : (( Decr . no 81-500 du12mai 1981 ) Lejuge droit ,en toutes cir contances ,faire observer et observer lui meme le principe de la contradiction …..)).

 وانظر في تفصيل ذلك :

- Benbent moyensreleves en secret – JCP .1977.1.2849.

- R.Martine – crise du contradiction –caz .pal.1978.2.Doctr.419.

- Rangnaud – releve d`office des moyens de droit – mélanges hebraud – 1981.p.917.Nouveau code .op.cit .p.26.

(4)   Jean Vincent et Serge Guinchard .op.cit .p.526.

(5)   Jean Vincent et Serge Guinchard .op.cit .p.530.

(1) انظر نص الفقرة (4) من المادة (12) مرافعات فرنسي:

Art (12- 4) :  (( toutefois,il ne peut changer la denomination ou le fondement juridique lorsque les parties , en vertu d`an accord expres et pour les droits don’t elles ont lalibre disposition, lont li`e par les qualifications et point de droit auxquels elles enendent limiter le debat )).

(2) Miguent – reflexions sur le pouvoir des parties de lier ie juge par les qualifications et les points de droit – cart .12 al.4 .( devenu al .3-1 ) –melanges hebraud .1981.567. Jean Vincent et Serge Guinchard .op.cit .p.539.

(3) انظر نص الفقرة (5) من المادة (12) مرافعات فرنسي :

Art( 12- 5) : (( Le  litige ne , les parties peuvent aussi, dans les memes matieres et sous la meme condition, conferer au juge mission de statuer comme amiable compositeur ,sous reserre d`appel siellesn`yout pass pecia lement renounce)).

(1) Jean Viatte – lamiable com position parie jurisdiction judicaire.

    - Rec. gen lois. 1976. p.565.

    - Bellet – amiable composition judiciaire – Rev- arb.1980. p.394

    - Cornu –amiable - composition judiciaire – Rev- arb.1980. p.373.

    - Hebraud- amiable - composition judiciaire – mélanges marty..1978. p.635

    - Broullaud- amiable - composition judiciaire – -D.1997.chron. p.234

    Nouveau code .op.cit.p.17.

(2) انظر نص المادة (13) مرافعات فرنسي:

Art (13)   :  (( Le juge peut inviter les parties a fournir les explications de droit quil estime necessaries a la solution du litige)).

(1) د. عبد الرزاق عبد الوهاب ، مصدر سابق ، ص 16 ، استاذنا د. عباس العبودي ، احكام ومرافعات ، مصدر سابق ، ص 418 .

(2) عبد الرحمن العلام ، شرح قانون المرافعات المدنية ،ج1، مطبعة الزهراء ، بغداد، 1990 ،ص7 ، د. رمزي سيف ، الوسيط في شرح قانون المرافعات ، ط7، دار النهضة العربية ، القاهرة، 1970 ، ص 165.

(3)  استاذنا د. عباس العبودي ، احكام المرافعات ، مصدر سابق ، ص116 ، محمد العشماوي ، د. عبد الوهاب العشماوي ، قواعد المرافعات ، لاذكر للناشر، 2006 ، ص 967 ، عبد الرحمن العلام ، مصدر سابق ، ص8 ، د. احمد هندي ، قانون المرافعات ، دار الجامعة الجديدة ، الاسكندرية ، 2003 ، ص 1050 -1751 ، ضياء شيت خطاب ، بحوث ودراسات في قانون المرافعات ، معهد البحوث والدراسات العربية ، القاهرة ، 1970 ، ص324 ، د. ابراهيم نجيب سعد ، القانون القضائي الخاص ، منشأة المعارف ، الاسكندرية،1973 ، ص414 ، د. عبد الباسط جميعي و د. عبد المنعم الشرقاوي ، شرح قانون المرافعات ، دار الفكر العربي ، القاهرة، دون سنة نشر، ص 280 ، د. عبد محمد القصاص ، الوسيط ، مصدر سابق ص 202 .

- Jean Vincent et Serge Guinchard .op.cit .p.1080.

(4) د. فتحي والي ، الوسيط في قانون القضاء المدني ، دار النهضة العربية،القاهرة ، 1987 ،ص769.

(1)   د. احمد مليجي ، التعليق على قانون المرافعات ، ج5،ط7،طبعة نادي القضاة ، القاهرة ، 2008 ، ص 118.

(2) د. احمد مليجي  ، اوجه الطعن بالنقض المتصلة بواقع الدعوى دار الفكر العربي ، القاهرة ، 1988 ،    ص30 – 31 .

(3)  انظر نص المادة (604) مرافعات فرنسي ، د. عبد الرزاق عبد الوهاب – مصدر سابق – ص147.

(1)  انظر في تفصيل ( وظيفة محكمة النقض الفرنسية ) الى

- Bellet – lacourde cassation francaise – Rev. snt –dv- comp.1978.p.193.       

- Atias image doctrinale delacourde cassation – D.1993 .chron . 133.

- B enabent- pourlacour de cassation, maisautrement –D1989 .chron 222.

مشار للمصادر في

Nouveucode deprocedurecivile – op .ciy.p. 334.

(2) د. عبد الرزاق عبد الوهاب ، مصدر سابق، ص 305 ، محمد العشماوي ، ود. عبد الوهاب العشماوي ، قواعد المرافعات ، مصدر سابق ، ص968 .

(3) د. عبد الفتناح مراد ، موسوعة مراد لاحداث احكام محكمة النقض ، ج2 ، دون ناشر ، 2004 ، ص 34.

(4) انظر نص المادة (248) مرافعات مصري رقم (13) لسنة 1968 . وانظر في تفصيل ذلك محمد العشماوي ، ود. عبد الوهاب العشماوي ـ قواعد المرافعات ـ مصدر سابق ، ص 967 – 968 ، د. امين مصطفى محمد ، مصدر سابق ، ص 61 ، د. نبيل اسماعيل ، الوسيط ـ ط 2008 ، مصدر سابق ، ص 720 ، د. ابراهيم نجيب سعد ، مصدر سابق ، ص 413 ، حامد فهمي ، و د. محمد حامد فهمي، النقض في المواد المدنية والتجارية ، دون ناشر، 1937 ، ص3 ، وانظر في تفصيل ذلك د. احمد هندي ، قانون المرافعات المدنية والتجارية ، دار الجامعة الجديدة ، الاسكندرية، 2003 ، ص 1091 -1093، د. فتحي والي- الوسيط في قانون القضاء المدني – مكتبة جامعة القاهرة –القاهرة - 2001 ، ص 697-698 ، و د. احمد ابو الوفا ، التعليق على نصوص قانون المرافعات ، منشأة المعارف ، الاسكندرية ، دون سنة نشر، ص 1026 ومابعدها .

(1) انظر نص المادة (269 ) مرافعات مغربي.

(2)  مراعاة الاختلاف بين التشريع العراقي وكل من التشريع المصري والفرنسي ، انظر نص المادة (203 ) مرافعات  مدنية عراقي وانظر نص المادة ( 248 ) و (249 ) و(250 ) مرافعات مصري ، انظر نص المادة (605) مرافعات فرنسي . والتي تنص على .

Art( 605) : Delege- decision avant diredrgitet rourvoiencassation- rev. huiss .1986 p. 1516. ((le pourvoi en cassation n’estouvert qua’l ‘encontre dejugements renddusen dernier resort)).

(3) انظر في تفصيل ذلك ، استاذنا د. عباس العبودي ، مصدر سابق ، ص 427 ، د. عبد الرزاق عبد الوهاب ، مصدر سابق ، ص 222 .

(1) استاذنا  د. آدم النداوي ، مصدر سابق ، ص 399 ، استاذنا د. عباس العبودي ، مصدر سابق ، ص 116 ، عبد الرحمن العلام ، مصدر سابق ، ص8 ، ضياء شيت خطاب ، مصدر سابق ، ص 324 ، د. احمد هندي ، قانون المرافعات ، مصدر سابق ، ص 1050- 1051 ، د. نبيل اسماعيل عمر، الوسيط في قانون المرافعات ،   ط 205 ، مصدر سابق ، ص 723 ، د. ابراهيم نجيب سعد ، مصدر سابق ، ص 414 ، د. عبد الباسط جميعي ، د. عبد المنعم الشرقاوي ، مصدر سابق ،ص280 ، د. عيد محمد القصاص ، مصدر سابق ، ص202 ، وانظر في الفقه الفرنسي:

- R1 Gaux, Bruxelles- nature du controle de La cour de cassation. 1966.

- Rotondi-considerations en fait eten droit.RTD. civ.1977.1.

- Marraud- notion de denaturation en droit prive- PUF.1974.Nouveau code. Op.cit. p334.

(1) عبد الرحمن العلام ، مصدر سابق، ص 24 .

(2) استاذنا د. عباس العبودي ، مصدر سابق ، ص 422 .

(3) استاذنا د. ادم وهيب النداوي ، مصدر سابق ، ص 382 .

(4) انظر في تفصيل ذلك استاذنا د. ادم وهيب النداوي ، مصدر سابق ، ص 383 ، استاذنا د. عباس العبودي ، مصدر سابق ص 423 ، د. عبد الرزاق عبد الوهاب ، مصدر سابق ، ص 178 ، عبد الرحمن العلام ، مصدر سابق ، ص 29 .

(1) انظر في تفصيل ذلك ، عبد الرحمن  العلام ، المصدر السابق ، ص 33 .

(2) انظر في تفصيل ذلك استاذنا د. عباس العبودي ، مصدر سابق ، ص 423 – 424 .

(3) انظر في تفصيل ذلك ، استاذنا د. ادم النداوي ، مصدر سابق ، ص 384 – 386 .

(4) انظر في تفصيل ذلك ،د. محمد محمود ابراهيم ، النظرية العامة للتكييف القانوني للدعوى مصدر سابق  ،   ص 404 ومابعدها .

(5) انظر في تفصيل ذلك ، استاذنا د. عباس العبودي ، مصدر سابق ، ص 425 .

(1) انظر نص الفقرة (2) من المادة (159) مرافعات مدنية عراقي .

(2) انظر في تفصيل ذلك عبد الرحمن العلام ، مصدر سابق ، ص 43 ومابعدها .

(3) انظر نص المادة (44) مرافعات مدنية عراقي.

(4) انظر نص المادة (46) مرافعات مدنية عراقي.

(5) انظر في تفصيل ذلك استاذنا د. ادم النداوي ، مصدر سابق ، ص 385 .

(6) انظر نص المادة (162 ) مرافعات مدنية عراقي.

(1) انظر في تفصيل ذلك استاذنا د. عباس العبودي ، مصدر سابق ، ص 425 .

(2) عبد الرحمن العلام ، مصدر سابق ، ص 44 ، د. عبد الرزاق عبد الوهاب ، مصدر سابق ، ص 213 ومابعدها .

(3) انظر نص المادة (248) مرافعات مصري .

(4) انظر نص المادة (249) مرافعات مصري .

(5) انظر في تفصيل ذلك ، د. نبيل اسماعيل عمر ، الوسيط في الطعن بالنقض ، مصدر سابق ، ص 180 ومابعدها ،د. امين مصطفى محمد ، مصدر سابق ، ص 7 ، د. عيد محمد القصاص ، مصدر سابق ، ص1166 ، احمد السيد الصاوي ، مصدر سابق ، ص 800 ، د. احمد هندي ، قانون المرافعات، مصدر سابق، ص 1052 .

(1) محمد العشماوي ، ود. عبد الوهاب العشماوي ، مصدر سابق ، ص 993 .

(2) انظر نقض مصري 25/11/1996 الطعن 29 لسنة 63 قانون احوال شخصية ، مشار للقرار عند، عبد المنعم حسني ، الموسوعة الماسية، الجزء الرابع عشر ، مركز حسني للدراسات ، القاهرة ، دون سنة نشر ، ص 337 .

(3) انظر في تفصيل ذلك د. احمد هندي ، قانون المرافعات ، مصدر سابق ، ص 1076 ومابعدها.

(4)  انظر نص المادة ( 604) بأصله الفرنسي .

Art (604 ) :  (( Le pourvoi en cassation tend a faire censurer par la cour de cassation la  non . conformite du jugement qu`il attaque auxreg les de droit . V.art . 975. 984. 9989).

(5) Rigaux . op.cit . No 50. 76. Jonquenes , Journees – controle des constatations de fait -1980, litec ,1981. p.117.Nouveau code de procedure civile .p.334.

(6) انظر قرارات محكمة النقض الفرنسية :

- ch .mixte ,24 mai .1975 ,préc .note 16ss .art .74. (( Lincompetence de la jurisdiction saisie ne peut etre invoquee pour la premiere fois devant la cour de cassation )) , V. notes 3et 4 .ss.art.92. (( sur le pouroir de la cour de cassation de soulvere d` office l`incompetence )) Nouveau code .op.cit.p.336.

(1)  انظر قرارات محكمة النقض الفرنسية:

- civ 3o , 13 mars 1969 , Bull.civ.111, n o 230 , crim .20 mars . 1926 : DH 1926. 254, civ . 2e , 3juill. 1986 : D.1986. 546, concl .charbonnier.(( Le juge comm. Et un exces de pouvoir lorsqu`il mec`onnait le principe de la separation des pouvoirs , par exempleen critiquant  La loi le décret )) Nouveau code . op.cit . p.336.

(2)  Fournon – defaut de moitif ,vice de forme - /\JCP .1946.1. 553. Nouveau code . op.cit.p.334.

(3) Julien – contrariete des decisions de justice – mélanges Hebraud , 1981. p. 493, Loisel – contariete de jugements –JCP .1945. 1 . 486, Nouveau code . op. cit . p. 346.

(4)  د. عبد الرزاق عبد الوهاب – مصدر سابق – ص305 ، محمد العشماوي ود. عبد الوهاب العشماوي – مصدر سابق – ص968.

(5)  د. عبد الفتاح مراد – موسوعة مراد لأحدث احكام محكمة  النقض  - ج2 – دون ناشر – 2004 – ص34.

(1) انظر نص المادة (209 ) مرافعات مدنية عراقي.

(1)  انظر نص المادة (214) مرافعات مدنية عراقي.

(2)  انظر في تفصيل تعريف الاجراء القضائي ، استاذنا د. آدم وهيب النداوي – مصدر سابق – ص128.

(1)  انظر في تحديد وظيفة محكمة التمييز بوصفها هيئة تدقيق الاحكام الى ، الاستاذ ضياء شيت خطاب – مصدر سابق – ص331 ومابعدها ، عبد الرحمن العلام – مصدر سابق – ص67ومابعدها ، استاذنا د. عباس العبودي – مصدر سابق – ص426 ، استاذنا د. ادم وهيب النداوي – مصدر سابق – ص387 ، د. سعدن القشطيني – شرح احكام قانون المرافعات –ط1- مطبعة المعارف– بغداد -1976 –ص422.

(2)  انظر في تفصيل ذلك – د احمد مليجي – اختصام الغير وادخال ضامن في الخصومة المدنية – ط2 – مكتبة دار الفكر العربي – القاهرة – 2003 – ص195 ، انور طلبة – الطعن بالاستئناف والتماس اعادة النظر – دار المطبوعات الجامعية – الاسكندرية – 1987 – ص470 ، د. عبد الباسط جميعي – شرح قانون الاجراءات المدنية – دار الفكر العربي – القاهرة – 1966 – ص496 ، وانظر قرار محكمة النقض المصرية – الطعن رقم 798 لسنة 69 القضائية /جلسة 18/5/2000 والطعن رقم 3552 لسنة 68 القضائية / جلسة 14/11/1999 واللذان نصا على (( التقاضي على درجتين مبدا اساس من مبادئ التنظيم القضائي لتعلقه بالنظام العام ....). د. عبد الفتاح مراد – الموسوعة –ج1 – مصدر سابق – ص358.

(1)  انظر في تفصيل ذلك الى استاذنا د. ادم وهيب النداوي – مصدر سابق – ص3087 ،استاذنا د. عباس العبودي – مصدر سابق – ص426 ، الاستاذ ضياء شيت خطاب – مصدر سابق – ص331 ، د. سعدون القشطيني – مصدر سابق –ص422 ، عبد الرحمن العلام – مصدر سابق – ص108 ومابعدها ، د. عبد الرزاق عبد الوهاب – مصدر سابق – ص304-309.

(1) د. احمد السيد الصاوي – نطاق رقابة محكمة النقض على قاضي الموضوع –مصدر سابق - ص284 ومابعدها ، محمد العشماوي ود. عبدالوهاب العشماوي – مصدر سابق – ص990.

(2)  انظر نص الفقرة (4) من المادة (269) مرافعات مصري.

(1)  د. نبيل اسماعيل عمر – الوسيط في الطعن بالنقض – مصدر سابق – ص464.

(2)  انظر نص المادة (604) مرافعات فرنسي

(3)  انظر نص المادة (626) مرافعات فرنسي ، وانظر في تفصيل ذلك :

- Perrot ,Bore st parrain – lerenvoiapres cassation – Journees tudes avoues , pau , oct.1983, Gaz, pal .15 sept. 1984. Jean et Guinchard .op.cit. p.1104.

(4)   Jean Vincent et serge Guinchard .op.cit.p.1105.

  (5)  Jean Vincent et serge Guinchard .op.cit.p.1106.

(6)  Jean Vincent et serge Guinchard .op.cit.p.1106.

(1)  Jean Vincent et serge Guinchard .op.cit.p.1106.

(2)  Jean Vincent et serge Guinchard .op.cit.p.1106.

(3)  - A. perpriau .Aspect actuels de la cassation sans renvoi –JCP.1985.1.3180. 6 Martine FABRE , La cassation sans renvoi en matiere civile , JCP2001,1,347. Jean Vincent et serge Guinchard .op.cit.p.1107.

(4) Jean Vincent et serge Guinchard .op.cit.p.1106-1107.

     

  التعليقات 

   اضافة تعليق 

يرجى كتابة

مالايزيد

عن 250

حرفاً فقط

الأســـــم :

البريد الالكتروني :

التعليق :